تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
السنة النبوية وعلومها

أوهام حماد بن سلمة التي ذكرها ابن أبي حاتم في كتابه: "علل الحديث": جمعًا ودراسة

person منية بنت عبد الله مسفر الخثعمي - school قسم السنة وعلومها، كلية الشريعة وأصول الدين، جامعة الملك خالد
1 نوفمبر 2026

مقدِّمة

الـحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد وآله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:

فقد أعطى الله عز وجل لنبيه محمد ﷺ الحكمة، وهي السُّنة المطهَّرة، مبيِّنةً وشارحةً للقرآن الكريم، وقَيَّض لها -بوصفها وحيًا- الجهابذةَ من النقاد على مَرِّ العصور والأزمان، يحفظونها من التحريف، فنبغ في كل عصر ومصر علماء عباقرةٌ، خَبَرُوا الرواةَ وأحوالهم، وعَرَفوا مواطن الوهم عندهم، وصنَّفوا في ذلك كتب العلل، والجرح والتعديل؛ نُصرةً لسُنة الحبيب ﷺ .

ومن هؤلاء العلماءِ الذين أسهموا في هذين العِلْمَين الجليلين: الإمامُ ابن أبي حاتم؛ إذ نقل عن أبيه، والإمام أبي زُرْعَةَ الرازي نقدَهم للرواة، وبيانَ أوهامِهم في كتابه "علل الحديث"، الذي يُعَد من أَجَلِّ الكُتُب الجامعةِ للأحاديث الـمُعَلَّة وأوسعها. وفي هذا البحث أتناول الأحاديث التي ذكر أبو حاتم، أو أبو زرعة أن حماد بن سلمة وَهِمَ فيها.

وقبل أن أدخل في هذا البحثِ، لا بُدَّ من بيان مشكلة البحثِ وأسئلته، وأهميته، وأهدافه، ومنهجه، وخطَّته، والدراسات السابقة.

مشكلة البحث، وأسئلته:

يُعَدُّ الإمامُ حماد بن سلمة من الرواة الذين أخرج لهم أصحابُ الكتبِ الستَّة عدا البخاري أخرج له تعليقاً، وله عددٌ من الأحاديث التي ذكر أبو زرعة أو أبو حاتم أنه وَهِمَ فيها؛ وللحاجة إلى تحرير هذه المسألةِ، تَرِدُ الأسئلة الآتية: هل هذا الوهم منه أم ممن روى عنه؟ وما سبب الوهم؟ وما الوجه الراجح من هذه الروايات؟

أهمية البحث:

تبرز أهمية هذا البحثِ من حيث ارتباطُه بكتاب علل الحديث لابن أبي حاتم، الذي يُعَد من أجلِّ الكتب الجامعة للأحاديث المعلَّة، ثم بيانه لأوهام راوٍ أخرج له أصحاب الكتب الستة عدا البخاري أخرج له تعليقاً وهو حماد بن سلمة، وأثر ذلك في رواياته، وبيان نوع العلة، وسببها، وتأثيرها في قبول رواياته أو رَدِّها.

حدود البحث:

من خلال ماتقدم تبين أن البحث سيقتصر في تناوله على الأحاديث التي ذكر أبو زرعة، وأبو حاتم، أن حماد بن سلمة وهِم فيها.

الدراسات السابقة:

لم أقف -حسَبَ عِلمي- على دراسة مستقلَّة تناولت أوهام حماد بن سلمة التي ذكرها ابن أبي حاتم في كتابه: "علل الحديث".

منهج البحث:

يعتمد البحث في هذه الدراسةِ على المنهج الاستقرائي في جمع المادة العلمية، ثم المنهج النقدي في الـحُكم على الـمَرْوِيَّات.

خطَّة البحث:

يتكون البحث من: مقدمة، ومبحثين، وخاتمة.

المقدمة؛ واشتملت على: مشكلة البحث، وأسئلته، وأهميته، وأهدافه، والدراسات السابقة، ومنهجه، وخطته.

المبحث الأول:الدراسة النظرية وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف الوهم لغةً واصطلاحًا

المطلب الثاني: أسباب الوهم.

المطلب الثالث: ترجمة مختصرة للإمام حماد بن سلمة.

المبحث الثاني: الدراسة التطبيقيَّة؛ وفيه ثمانية مطالب:

المطلب الأول: الحديث الأول.

المطلب الثاني: الحديث الثاني.

المطلب الثالث: الحديث الثالث.

المطلب الرابع: الحديث الرابع.

المطلب الخامس: الحديث الخامس.

المطلب السادس: الحديث السادس.

المطلب السابع: الحديث السابع.

المطلب الثامن: الحديث الثامن.

الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج والتوصيات.

المبحث الأول: الدراسة النظريَّة

المطلب الأول: تعريف الوهم لغةً واصطلاحًا:

الوهم لغة: "يُطلَق على الغلط، والخطأ، والسَّهْو"١، "وهو ما يقع في الذهن من الظنون والخواطر"٢. وقال ابن منظور: "الوهم من خَطَرات القلب، والجمع أوهام، وللقلب وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّلَه وتمثَّلَه، كان في الوجود أو لم يكن. وقال: توهَّمتُ الشيءَ وتَفَرَّسْتُه وتوسَّمتُه وتبيَّنتُه بمعنى واحد؛ قال زُهَير في معنى التوهم: فَلَأْيًا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ. والله عز وجل لا تدركه أوهام العباد. ويقال: توهمت فيَّ كذا وكذا. وأوهمت الشيءَ؛ إذا أغفلتَه. ويقال: وَهِمْتُ في كذا وكذا؛ أي: غَلِطتُ"٣. وقال صاحب المصباح:" وَهَمْتُ إلَى الشَّيْءِ وَهْمًا مِنْ بَابِ وَعَدَ سَبَقَ الْقَلْبُ إلَيْهِ مَعَ إرَادَةِ غَيْرِهِ وَوَهَمْتُ وَهْمًا وَقَعَ فِي خَلَدِي وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ وَشَيْءٌ مَوْهُومٌ وَتَوَهَّمْتُ أَيْ ظَنَنْتُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ يَوْهَمُ وَهَمًا مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطًا وَزْنًا وَمَعْنًى"٤، وقال الجوهري:" وَهِمْتُ في الحساب أَوْهَمُ وهْماً، إذا غلطت فيه وسهوت. ووهمت في الشئ بالفتح أهم وَهْماً، إذا ذهب وَهْمُكَ إليه وأنتَ تريدُ غيره. "٥

الوهم اصطلاحًا: لم يذكر الأئمة المتقدمون تعريفًا خاصًّا يوضح مرادهم من الوهم؛ وذلك لوضوح المعنى في زمانهم، إلا أنه يمكن معرفة مرادهم من خلال تتبُّعِ استخدامهم للوهم في أقوالهم؛ فنلاحظ أن الأئمة المتقدمين أمثال: يحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل، والبخاري يستعملون لفظة (الوهم)؛ للإشارة إلى خطأ محدَّد يكون في السند أو في المتن، ولا يستعملونه للتضعيف العام للراوي، فقد يقع الخطأ من الراوي الثقة فلا يستلزم ذلك تضعيفه، كما أنه لا يسوغ السكوت عنه. قال عبد الله بن المبارك: "من ذا يسلم من الوهم؟"٦.

قال السيوطي: "ذكر الحافظ أبو الحجاج الـمِزِّي في الأطراف: إن الوهم تارةً يكون في الضبط، وتارةً يكون في القول، وتارةً يكون في الكتابة"٧.

قال ابن حجر: "فالوهم غير الظاهر إنِ اطُّلِعَ عليه بالقرائن، وجَمْعِ الطرق، فهو الـمُعَلَّل. وأما إن كان بالمخالفة الظاهرة: إن كانت بتغيير سياق الإسناد فهو مُدرَج الإسناد، أو بدمج موقوف بمرفوع فهو مدرج المتن، أو بتقديم أو تأخير في الأسماء -كمُرَّة بن كعب وكعب بن مُرَّة- فهو المقلوب، أو بزيادة راوٍ فالمزيد في متصل الأسانيد، أو بإبداله ولا مُرجِّح: فالمضطرب، وقد يقع الإبدال عمدًا امتحانًا، أو بتغيير حروف مع بقاء صورة الخط في السياق: فالمصحَّف في النقط، والمحرَّف في الشكل"٨.

وعرفه الدكتور عبد الكريم الوريكات بقوله "خلل في ضبط الراوي في الخبر سنداً أو متناً"٩

والتعريف الذي يمكنني استنباطه مما سبق: هو رواية الراوي الحديث على سبيل الخطأ والسهو سنداً أو متناً"

المطلب الثاني: أسباب الوهم:

١- الأقدار والابتلاءات التي تصيب المحدِّث وتُضعِف ذاكرتَه وحفظه؛ كالعمى، وذهاب عقله بسبب سرقة بيته أو حريق، أو شيخوخته وكِبَر سِنه١٠. 

٢- تفريط المحدِّث في الاعتناء بضبط حديثه والتفرغ له؛ قال الحاكم في بيان أقسام الضعيف: "وقوم غلب عليهم الصلاح، فلم يتفرغوا لضبط الحديث؛ فدخل عليهم الوهم"١١.

٣- عدم وجود أصل كتاب الراوي، وعدم ضبطه له، أو روايته من حفظه دون أصل كتابه؛ قال الخطيب البغدادي: "الاحتياط للمحدِّث والأَوْلى به أن يروي من كتابه؛ ليَسْلَم من الوهم والغلط، ويكون جديرًا بالبُعد عن الزَّلَل"١٢.

المطلب الثالث: ترجمة مختصرة للإمام حماد بن سلمة

اسمه: حمَّاد بن سَلَمَةَ بن دينار البصري، أبو سلمة بن أبي صَخْرَةَ١٣.

أقوال العلماء فيه: قال ابن سعد١٤ وابن مَعين١٥ وأحمد بن حنبل١٦ والعِجْلي١٧ والساجيُّ١٨: "ثقة"، وزاد ابن سعد: "كان كثيرَ الحديث، وربما حدَّث بالحديث المنكر"، وزاد العجلي: "رجل صالح، حسَنُ الحديث"، وزاد الساجيُّ: "كان حافظًا، ثقةً، مأمونًا"، وذكره ابن حبان في "الثقات"١٩.

وقد أثنى بعض الأئمة على روايته عن ثابت وخاله حُمَيدٍ الطويل، قال أحمد: "ليس أحدٌ أثبتَ في ثابت من حمَّاد بن سلمة، هؤلاء الشيوخ يتوهَّمون"٢٠. وقال أيضًا: "حماد بن سلمة أعلمُ الناس بحديث خاله حُمَيد الطويل، وأثْبَتُهم فيه"٢١.

وقال البيهقي: "هو أحد أئمة المسلمين؛ إلا أنه لمَّا كَبِرَ ساء حِفظُه؛ فلذا تركه البخاريُّ، وأما مسلم فاجتهد، وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيُّره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلُغُ اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد". اهـ٢٢. وقال الذهبي: "ثقة، صدوق، يَغْلَطُ، وليس في قوة مالك"٢٣. وقال أيضًا: "إمام، ثقة، له أوهام وغرائبُ، وغيره أثْبَتُ منه"٢٤. وقال ابن حجر: "ثقة، عابد، أثْبَتُ الناس في ثابت، وتغيَّر حفظُه بأَخَرةٍ"٢٥.

والراجح في حاله -والله أعلم-: أنه ثقة، خاصةً في ثابت وحُمَيد، ولا يُحْتَجُّ به إنْ خالَف الثقات.

- وأما تغيُّر حفظه: فإنه لما كبِر ساء حِفظُه؛ لقول الإمام أحمد "إذا رأيتَ من يَغْمِزُه فاتَّهِمْه؛ فإنه كان شديدًا على أهل البدع، إلا أنه لما طَعَنَ في السنِّ ساء حِفظُه؛ فلذلك لم يحتجَّ به البخاري. وأما مسلم فاجتهد فيه، وأخرج من حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل تغيُّرِه، وأما عن غير ثابت، فأخرج نحو اثني عشر حديثًا في الشواهد، دون الاحتجاج، فالاحتياطُ ألَّا يُحْتَجَّ به فيما يخالف الثقات"٢٦.

- وأما كثرةُ خطئه؛ فقال ابن حجر: "قد عَرَّضَ ابن حبان بالبخاري؛ لمجانبته حديث حماد بن سلمة؛ حيث يقول: لم يُنْصِفْ مَن جانَبَ حديثَه واحْتَجَّ في كتابه بأبي بكر بن عيَّاش؛ فإنْ كان ترْكُه إياه لما كان يخطئ، فغيرُه من أقرانه مثل الثوري وشعبة كانوا يخطئون، فإن زعم أن خطأه قد كثُر حتى تغيَّر، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودًا، ولم يكن من أقران حمَّاد بن سلمة بالبصرة مِثلُه في الفضل، والدين، والنُّسُك، والعلم، والكَتْب، والجمع، والصلابة في السنة، والقمع لأهل البدع"٢٧.

واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك، فقال: "حماد بن سلمة إمام كبير، مدحه الأئمةُ وأطْنَبوا، لما تكلَّم فيه بعضُ منتحلي المعرفة: أن بعضَ الكَذَبة أدخل في حديثه ما ليس منه، لم يُخْرِجْ عنه معتمدًا عليه، بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة، وأخرج أحاديثَه التي يرويها من حديث غيره من أقرانه؛ كشُعبة، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وأبي الأحوص، وغيرهم. واعتمد عليه مسلم؛ لأنه رأى جماعةً من أصحابه القدماء والمتأخرين رَوَوْا عنه حديثًا لم يختلفوا عليه، وشاهَدَ مسلم منهم جماعةً وأخذ عنهم، ثم عدالة الرجل في نفسه، وإجماع أئمة النقل على ثقته وإمامته"٢٨.

استشهد به البخاري، وقيل: إنه روى له حديثًا واحدًا، عن أبي الوليد عنه، عن ثابت، وروى له في القراءة خلَفٌ الإمامُ وغيره، وروى له الباقون٢٩.

وفاته: مات سنة سبع وستين ومائة٣٠.

المبحث الثاني: الدِّراسة التَّطبيقيَّة

المطلب الأول: الحديث الأول

قال ابن أبي حاتم: وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد ابن سَلَمة ، عَن الحجَّاج ، عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِي ثابت، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عليِّ بْن أَبِي طالب، عَنْ عليِّ بْنِ أَبِي طالب، عن النبيِّ ﷺ : ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا قامَ من الليل ... فذكر الحديثَ فِي صلاة الليل؟

قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ عليِّ بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّه، والوَهَمُ من حمَّاد. ٣١

تخريج الحديث:

روى هذا الحديث حماد بن سلمة كما في علل ابن أبي حاتم(١/٤٢٤) عَن الحجَّاج ، عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِي ثابت، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عليِّ بْن أَبِي طالب، عَنْ عليِّ بْنِ أَبِي طالب.

وخالفه : حصين بن عبد الرحمن ، أخرج روايته مسلم في صحيحه (١/٥٣٠)ح(١٩١) عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠﴾ [آل عمران: ١٩٠] فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا»، وأبو داود في سننه (١/١٥) ح(٥٨) و(٢/٤٤) ح(١٣٥٣)، والنسائي في السنن الصغرى(٣/٢٧٣) ح(١٧٠٥)، وفي السنن الكبرى (١/٢٣٧) ح(٤٠٢)، وأحمد في مسنده (٥/٤٧٣) ح(٣٥٤١)، وأبو عوانه في مستخرجه (٢/٥٤)ح(٢٢٩٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣/٦٨)ح(١٢٤٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار(١/١٦)ح(١٣)، والطبراني في المعجم الكبير(١٠/٢٧٨)ح(١٠٦٥٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة(١/٦٨٧) جميعهم بنحوه.

النظر في الاختلاف:

يتضح مما تقدم أن حماد بن سلمة روى الحديث عَن الحجَّاج، عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِي ثابت، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عليِّ بْن أَبِي طالب، عَنْ عليِّ بْنِ أَبِي طالب، وخالفه: حصين بن عبد الرحمن فرواه عن: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ .

وحصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل، الكوفي: وثقه: ابن معين، وقال الإمام أحمد: "الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث"٣٢، ووثقه العجلي٣٣، وسُئل أبو زرعة عنه فقال: "ثقة"، فقيل: يُحتج بحديثه ؟فقال: "إي والله"٣٤، وقال أبو حاتم: "صدوق ثقة في الحديث، وفي آخر عمره ساء حفظه"٣٥، ووثقه الفسوي، وزاد: "متقنا"٣٦ .

قيل لعلي: "حصين؟ قال: حصين حديثه واحد، وهو صحيح قلت: فاختلط؟ قال: لا ساء حفظه، وهو على ذاك ثقة"٣٧، وقال ابن معين: "اختلط بأخره"٣٨، وقال النسائي: "تغير"٣٩ قال الذهبي:" -يعني من الكبر-"٤٠، وقال الذهبي: "ثقة حجة"٤١، وقال ابن حجر: "ثقة تغير حفظه في الآخر"٤٢

والراجح -والله أعلم- في الاختلاط: أنه لم يكن اختلاطًا، وإنما هو تغير، ولم يفسد بسبب سوء الكبر، فالذين قالوا بالاختلاط يزيد بن هارون، وابن معين، ومن قال بالتغير فهم أبو حاتم، والنسائي على تشددهما في الأحكام، وأما ابن المديني فجزم بأنه لم يتغير، وأنه ثقة، ولا شك أن من قال بالتغير لا يعني به الاختلاط، وبناء عليه فالراجح -والله أعلم- أنه لم يختلط لأن عدد من نفوا الاختلاط أكثر، ولعله كما ذكرت سابقًا أن فيه تغيرا، وليس اختلاطا، وإخراج البخاري له على قسمين:

الأول: من روى عنه قبل التغيّر كسفيان، وشعبة، وزائدة، وهشيم، وخالد الواسطي فيُخرج روايتهم عنه منفردين.

الثاني: من سمع منه بعد التغيّر، فمنهم من لم يُخرج له إلا حديثا واحدا، وحسب كحصين بن نمير الواسطي، ومنهم من قرنه بغيره كمحمد بن فضيل نص عليه ابن حجر٤٣،وهذا على سبيل الانتقاء

الخلاصة:

قال أبو حاتم:" هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ عليِّ بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّه، والوَهَمُ من حمَّاد " والأمر كما ذكر لمايلي:

١- لأنها من رواية الـأوثق.

٢- إخراج مسلم له في صحيحه.

والخطأ -والله أعلم – لعله من غير حماد ؛بل من شيخه حجاج بن أرطأة ؛ فهو كثير الخطأ، والتدليس، وقد عنعن في هذا الحديث٤٤

الحكم على الحديث:

الحديث من وجهه الراجح صحيح أخرجه مسلم في صحيحه كما تقدم في التخريج.

المطلب الثاني: الحديث الثاني

وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد ، عن عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر - أوغيره -: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ٤٥ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)) قَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق، عَنْ أم سَلَمة، عن النبي ﷺ قلتُ لأَبِي ولأَبِي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هُوَ؟ فَقَالا: من حمَّاد . ٤٦

تخريج الحديث:

روى هذا الحديث حماد بن سلمة كما في علل ابن أبي حاتم (١/٤٦٢)(٤/٤٥١)عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر-أو غيره- على الشك .

وخالفه كل من:

يحيى بن سعيد: أخرج روايته النسائي في السنن الكبرى(٦/٣٠١)ح(٦٨٤٣)، وأحمد في مسنده(٤٤/٢٢٧)ح(٢٦٦١١)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/٤٣١)ح(٦٩٩٨)، وأبو عوانة في مستخرجه (٥/٢١٦)ح(٨٤٤٥)

علي بن مسهر: أخرج روايه ابن أبي شيبة في مصنفه(٥/١٠٣)ح(٢٤١٣٥)،والطبرانيفي المعجم الكبير(٢٣/٣٨٧)ح(٩٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى(٤/٢٤٥)ح(٧٥٨٧)

أبو أسامة: أخرج روايه ابن أبي شيبة في مصنفه(٥/١٠٣)ح(٢٤١٣٦)

محمد بن بشر العبدي: أخرج روايته إسحاق بن راهويه في مسنده (٤/٨٨)ح( (١٨٥٣)

جميعهم(يحيى، وعلي بن مسهر، وأبو أسامة، ومحمد بن بشر) عن عبيد الله، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، زوج النبي ﷺ ، بنحوه.

النظر في الاختلاف:

يتضح مما تقدم أن حماد بن سلمة تفرد بالرواية عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر-أو غيره- على الشك .

وخالفه كل من:

- يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقةٌ مُتقِن حافظ، إمام قدوة٤٧.

- علي بن مُسهِر القُرَشي الكوفي، ثقةٌ له غرائب بعد أن أُضِرَّ٤٨.

- حماد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلَّس، وكان بأخرة يحدِّث من كتب غيره٤٩.

- محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ٥٠

جميعهم عن عبيد الله، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، زوج النبي ﷺ .

الخلاصة: قَال أبو زرعة وأبو حاتم: "هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق، عَنْ أم سَلَمة، عن النبي ﷺ قلتُ لأَبِي ولأَبِي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هُوَ؟ فَقَالا: من حمَّاد" والأمر كما ذكرا للآتي:

١- راوه جماعة من الثقات أحدهم ثبتٌ.

٢- أن عبيد الله بن عمر تابعه جماعة من الثقات، منهم: مالك و أخرج روايته البخاري في صحيحه٥١

٣- يلتقي هذا الترجيح مع ترجيح الدارقطني حيث قال:" والصحيح، عن عبيد الله، ما رواه يحيى القطان، وعلي بن مسهر، ومحمد بن بشر، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة"٥٢.

٤- أن حماد بن سلمة رواه على الشك حيث قال: "عن ابن عمر-أو غيره-"

الحكم على الحديث:

الحديث من وجهه الراجح صحيح؛ رجاله ثقات.

المطلب الثالث: الحديث الثالث

قال ابن أبي حاتم: وسألتُ أبي عن حديثٍ رَوَاهُ حماد بن سَلَمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ، عن علي بن يحيى بن خَلَّاد، عن عمِّه -لم يذكر أباه-: أن رجلًا دخل المسجد، فصَلَّى والنبيُّ ﷺ قاعِدٌ... فذكر الحديث.

ورَوَاهُ هَمَّام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ، عن علي بن يحيى بن خلَّاد، عن أبيه، عن عمِّه رِفاعَةَ بنِ رافع، عن النبي ﷺ ؛ قال أبي: ورَوَاهُ شَرِيكُ بن عبد الله بن أبي نَمِر، وداود بن قيس، وابن عَجْلان، عن علي بن يحيى بن خلَّاد، فقالوا: عن أبيه، عن رِفاعَةَ. وحمَّادٌ ومحمد بن عمْرو لا يقولان: عن أبيه، والصحيحُ: عن أبيه، عن عمِّه رِفاعَةَ.

قال: وسُئِلَ أبو زُرْعَةَ عن حديث حمادِ بن سَلَمة، عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ، عن علي بن يحيى بن خَلَّاد، عن عمِّه، عن النبي ﷺ ؟ فقال: وَهِمَ حمادٌ، والحديثُ حديثُ همَّام، عن إسحاقَ، عن علي بن يحيى بن خَلَّاد، عن أبيه، عن عمِّه، عن النبيِّ ﷺ . قال أبو محمد: ورَوَاهُ محمد بن عمرو بن علقمة فقال: عن علي بن يحيى بن خَلَّاد، عن عمِّه؛ أسقط أباه من الإسناد كما رواه حماد٥٣.

تخريج الحديث:

روى هذا الحديث حماد بن سلمة، واختُلِف عليه على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: عنه، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة.

الوجه الثاني: عنه، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، أراه عن أبيه، عن عمه (رفاعة).

الوجه الثالث: عنه، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلَّاد، عن أبيه.

فأما الوجه الأول؛ فرواه عنه كلٌّ من:

موسى بن إسماعيل، فيما أخرجه أبو داود في السنن (١/٢٢٦) ح(٨٥٧).

وحجاج بن منهال، فيما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥/٣٨) ح(٤٥٢٦).

وإبراهيم بن الحجاج، فيما أخرجه ابن بشران في الأمالي (ص:٢٠٠) ح(٤٦٠).

وأما الوجه الثاني: فرواه عنه هُدْبَةُ بن خالد، فيما أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/٢٣) ح(١٩٧٧).

وأما الوجه الثالث: فرواه عفان بن مسلم، فيما أخرجه الحاكم في المستدرك (١/٣٦٨) ح(٨٨٢).

وخالف همام حمادًا، فرواه على وجه آخر عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة فيما أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام ص(٣١) ح(٧٩)، وأبو داود في السنن (١/٢٢٧) ح(٨٥٨)، والنسائي في المجتبى (٢/٢٢٥) ح(١١٣٦)، وفي الكبرى (٣/٣٦٣) ح(٧٢٦)، وابن ماجه في السنن (١/١٥٦) ح(٤٦٠)، والدارمي في السنن (٢/٨٣٩) ح(١٣٢٩)، وابن الجارود في المنتقى (ص٥٨) ح(١٩٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/٣٥) ح(١٦١)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/٣٧) ح(٤٥٢٥)، والدارقطني في السنن (١/١٦٦) ح(٣١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/٧٣) ح(١٩٧)، و(٢/١٤٧) ح(٢٦٤٥).

وتابع شيخ همام -إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة- في هذه الرواية كلٌّ من:

محمد بن عجلان: وأخرج روايته النسائي في المجتبى (٢/١٩٣) ح(١٠٥٣)، وفي الكبرى (٢/٨٥) ح(١٢٣٧)، وأحمد في المسند (٣١/٣٣٣) ح(١٨٧٩٩)، والبزار في المسند (٩/١٧٧) ح(٣٧٢٦)، وابن المنذر في الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (٣/١٩٧) ح(١٥٠٤)، والطحاوي في معرفة السنن والآثار (٣/١٤) ح(٣٤٨٣).

داود بن قيس الفراء: أخرج روايته النسائي في المجتبي (٣/٦٠) ح(١٣١٤)، وفي السنن الكبرى (٢/٨٦) ح(١٢٣٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/٣٧٠) ح(٣٧٣٩)، وابن المنذر في الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (٣/٦٧) ح(١٢٤٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/٣٥) ح(٤٥٢٠).

محمد بن إسحاق: وأخرج روايته أبو داود في السنن (١/٢٢٧) ح(٨٦٠)، وابن خزيمة في صحيحه (١/٣٠٢) ح(٥٩٧)، والطحاوي في معرفة السنن والآثار (٢/٤٣٧) ح(٣٣٧١)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/٣٩) ح(٤٥٢٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/١٩٢) ح(٢٧٩٨).

النظر في الاختلاف:

مما تقدم يتضح أنه اختُلِف على حماد بن سلمة من ثلاثة أوجه:

فمرةً: عنه، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خَلَّاد، عن رفاعة.

ومرة: عنه، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خَلَّاد، أراه عن أبيه، عن رفاعة.

ومرةً: عنه، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خَلَّاد، عن أبيه.

فأما الوجه الأول؛ فرواه عنه كلٌّ من:

موسى بن إسماعيل الِمنْقَري أبو سلمة التَّبُوْذَكي، ثقة ثبت٥٤.

وحجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي البصري، ثقة فاضل٥٥.

إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي أبو إسحاق البصري، ثقة يهم قليلًا٥٦.

وأما الوجه الثاني؛ فرواه عنه هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد البصري، ويقال له: هَدَّاب، ثقة عابد، تفرَّد النسائي بتَلْيِينِه٥٧.

وأما الوجه الثالث؛ فرواه عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وَهِمَ٥٨.

الخلاصة:

قال أبو زُرْعَةَ: "وَهِمَ حمَّاد، والحديثُ حديثُ همام"٥٩، كما تقدم، والأمر كما ذكر أبو زرعة؛ لما يلي:

١- يظهر -والله أعلم- اضطراب حماد بن سلمة، وعدم ضبطه للحديث؛ قال البخاري في إسناد حماد هذا: "لم يُقِمْه"٦٠، -أي لم يضبط السند ويؤديه على الوجه الصحيح-. وقال يعقوب بن شيبة: "حماد بن سلمة ثقة، في حديثه اضطراب شديد، إلا عن شيوخ؛ فإنه حسن الحديث عنهم، مُتقِنٌ لحديثهم، مُقدَّمٌ على غيره فيهم، منهم: ثابت البناني، وعمار بن أبي عمار"٦١.

٢- أن همامًا زاد راويًا في السند، والزيادة تدل على الحفظ، وزيادة راوٍ في السند رجَّح بها أبو حاتم وغيره من الأئمة في أحاديثَ عِدَّة٦٢.

قال ابن رجب: "إذا روى الحفَّاظ الأثبات حديثًا بإسناد واحد، وانفرد واحد منهم بإسناد آخر، فإن كان المنفرد منهم ثقةً حافظًا فحكمُه قريب من حكم زيادة الثقة في الأسانيد والمتون"٦٣.

٣- أن هذا ترجيح عدد من أهل العلم؛ قال البخاري في التاريخ الكبير بعد ذكره للحديث: "وعن حماد عن إسحاق، لم يُقِمه"٦٤. وقال أبو زُرْعَةَ: "وَهِمَ حماد، والحديثُ حديثُ همَّام"٦٥. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده؛ فإنه حافظٌ ثقة، وكلُّ من أفسد قوله فالقول قول همام"٦٦.

٤- تابع شيخ همام -إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة- في هذه الروايةِ جماعةٌ كما تقدم في التخريج، قال الحاكم في روايتهم: "وقد أقام هذا الإسنادَ داود بن قيس الفراء، ومحمد بن إسحاق بن يسار"٦٧.

الحكم على الحديث:

الحديث من وجهه الراجح صحيح، رجالُه ثقاتٌ.

المطلب الرابع: الحديث الرابع

قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي عن حديثٍ رَوَاهُ حماد بن سَلَمة ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن حُنَيْنٍ مولى ابن عباس، عن علي: ((نَهَاني رسولُ الله ﷺ عن لُبْسِ القَسِّيِّ٦٨، وأنْ أقرأَ القُرآنَ وأنا راكعٌ))

قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن حُنَين؛ وَهِمَ فيه حمادٌ ٦٩ .

تخريج الحديث:

روى هذا الحديث حماد بن سلمة كما في سنن النسائي الكبرى٧٠ (٨/٣٦٩) ح(٩٤٢٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/٢٦٢) ح(٦٧٨٢)، عن عبيد الله، عن نافع، عن حنين مولى ابن عباس، عن علي؛ وخالَفَه كلٌّ من:

-بشر بن الـمُفَضَّل: وأخرج روايته النسائي في السنن الكبرى (٨/٣٦٩) ح(٩٤٢١)، وفي الصغرى (١/١٦٨) ح(٥١٧٨).

- عبد الله بن نُمَير: وأخرج روايته ابن ماجه في سننه (٢/١٢٠٢) ح(٣٦٤٢).

- سفيان الثوري: وأخرج روايته المحاملي في أماليه (ص:٢٢٥) ح(٢١٤).

ثلاثتهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن حنين (إبراهيم)، عن علي به، بنحوه.

وتابع عبيد الله في الرواية عن نافع عن ابن حنين كلٌّ من:

- زيد بن واقد: وأخرج روايته النسائي في المجتبى (٨/١٦٨) ح(٥١٧٦)، وفي الكبرى (٨/٣٦٩) ح(٩٤١٩)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/٢١٨) ح(١٢١٩).

-أيوب: وأخرج روايته أبو يعلى في مسنده (١/٣٣٠) ح(٣١٤).

- عمرو بن سعيد الفَدَكي: وأخرج روايته النسائي في المجتبى (٨/١٦٩) ح(٥١٨٠)، وفي الكبرى (٣/٣٧٠) ح(٩٤٢٣)، و(٨/١٩١) ح(٥٢٧٠).

- محمد بن المنكدر: وأخرج روايته النسائي في السنن الكبرى (٨/٤١٩) ح(٩٥٧٢).

- خالد بن مَعْدَان: وأخرج روايته النسائي في المجتبى (٨/١٩٢) ح(٥٢٧٢).

- محمد بن إبراهيم: وأخرج روايته النسائي في السنن الكبرى (٨/٣٧٠) ح(٩٤٢٢).

النظر في الاختلاف: يتضح مما تقدم أن حماد بن سلمة تفرَّدَ بالرواية عن عبيد الله، عن نافع، عن حنين مولى ابن عباس عن علي.

وخالَفَه جماعة فقالوا: عن ابن حنين، وهم:

- بشر بن المفَضَّل بن لاحق الرَّقَاشي -بقاف ومعجمة- أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد٧١.

- عبد الله بن نمير -بنون مُصَغَّر- الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة، صاحب حديث، من أهل السنة٧٢.

- سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد، إمام حُجَّة، من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دَلَّس٧٣.

الخلاصة:

قال أبو حاتم في رواية حماد بن سلمة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن حُنَين؛ وَهِمَ فيه حماد، والأمر كما ذكر أبو حاتم؛ لما يلي:

١- أن حماد بن سلمة تفرَّدَ بالرواية عن عبيد الله، عن نافع، عن حنين مولى ابن عباس، عن علي.

٢- أن حماد بن سلمة رواه -أيضًا- كما رواه الجماعة، كما تقدم في التخريج، فلعل الوهم عرض لحماد بن سلمة ولم يلازمه، أو يكون حماد شكَّ في كونه راويًا آخَرَ؛ كلُّ هذا وارد، والله أعلم.

٣- راوه جماعة من الثقات أحدهم ثبتٌ.

٤- تابع عبيد الله جماعة من الثقات، كما تقدم.

الحكم على الحديث: الحديث من وجهه الراجح صحيح، رجاله ثقات.

المطلب الخامس الحديث الخامس

قال ابن أبي حاتم: وسألتُ أبي عن حديثٍ رَوَاهُ حماد بن سَلَمة، عن عوف، عن زياد بن حُصَين، عن أبي العالية -أو أبي العَلانِيَة- عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال له: ((نَاوِلْنِي حَصَيَاتٍ))، فناوَلتُه حَصَى الخَذْفِ، فجعل يُحَرِّكُهُنَّ في يده ويقول: ((بِمِثْلِهِنَّ بِمِثْلِهِنَّ، وإيَّاكم والغُلُوَّ؛ فإنَّما هَلَكَ مَن كان قبلَكم بالغُلُوِّ)).

قال أبي: أبو العالية أصحُّ. وسُئِلَ أبو زُرْعَةَ؟ فقال نحوَ ما قاله أبي، وقال: وَهِمَ حمادٌ في ذلك٧٤.

تخريج الحديث:

روى الحديث حماد بن سلمة كما في علل ابن أبي حاتم (٢/٢٢٢) عن عوف، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية -أو أبي العلانية- عن ابن عباس٧٥، وخالَفَه كلٌّ من:

- إسماعيل ابن عُلَيَّةَ: أخرج روايته النسائي في المجتبى (٥/٢٦٨) ح(٣٠٥٧)، وفي الكبرى (/٤٣٥) ح(٤٠٦٣)، وأحمد في المسند (١/٣٤٧) ح(٣٢٤٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/٢٠٣) ح(١٣٤٦) و(٣/٢٤٨) ح(١٣٩٠٩)، وابن الأعرابي في المعجم (١/٢٨٢) ح(٥٢٩).

- يحيى بن سعيد القَطَّان: أخرج روايته النسائي في المجتبى (٥/٢٦٩) ح(٣٠٥٩)، وفي الكبرى (٢/٤٣٦) ح(٤٠٦٥)، وأحمد في المسند (١/٣٤٧) ح(٣٢٤٨)، وابن خزيمة في الصحيح (٤/٢٧٤) ح (٢٨٦٨).

- أبو أسامة حماد بن أسامة: أخرج روايته ابن ماجه في السنن (٢/١٠٠٨) ح(٣٠٢٩)، والفاكهي في أخبار مكة (٤/٢٨٨) ح(٢٦٣٩).

- هُشَيم بن بَشِير: أخرج روايته أحمد في المسند (١/٢١٥) ح(١٨٥١)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١٠/٣٠) ح(٢٠)، وأبو يعلى في المسند (٤/٣٥٧) ح(٢٤٧٢).

- عبد الوهاب بن عطاء: أخرج روايته ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/١٨٠).

- جعفر بن سليمان الضُّبَعي: أخرج روايته عبد الرزاق في الأمالي (ص١١١) ح(١٨٢)، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/٢٨٩) ح(٧٤٢)، وفي الأوسط (٢/٣٤٧) ح(٢١٨٩).

- عيسى بن يونس: أخرج روايته أبو يعلى في المسند (٤/٣١٦) ح(٢٤٢٧)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١٠/٣١) ح(٢٢)، وابن الجارود في المنتقى (٢/٩٨) ح(٤٧٣).

- عبد الله بن المبارك: أخرج روايته أبو يعلى في المسند (٤/٣١٦) ح(٢٤٢٧)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١٠/٣١) ح(٢٢)، وابن حبان في الصحيح (٩/١٨٣) ح(٣٨٧١).

-غُنْدَر؛ محمد بن جعفر: أخرج روايته ابن خزيمة في الصحيح (٤/٢٧٤) ح(٢٧٤)، وح(٢٨٦٧)، والحاكم في المستدرك (١/٤٦٦) ح(١٧١١).

- ابن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد: أخرج روايتهما ابن خزيمة في الصحيح (٤/٢٧٤).

- أبو خالدٍ الأحمر: أخرج روايته المحاملي في الأمالي (ص:٨٤) ح(٣٣).

- هَوْذَة بن خليفة: أخرج روايته الطبراني في المعجم الكبير (١٢/١٥٦) ح(١٢٧٤٧)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١٠/٣٠) ح(٢١)، وأبو نعيم في الحلية (٢/٢٢٣).

- سفيان الثوري: أخرج روايته الطبراني في المعجم الكبير (١٢/١٥٧) ح(١٢٧٤٧).

- حماد بن زيد: أخرج روايته الخطيب في المتفق والمفترق (٢/٩٩٨).

جميعهم (ابن علية، والقطان، وأبو أسامة، وهشيم، وعبد الوهاب بن عطاء، وجعفر بن سليمان، وعيسى بن يونس، وابن المبارك، وغندر، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد، وأبو خالد الأحمر، وهوذة، والثوري، وحماد بن زيد) عن عوف بن أبي جميلة، عن زياد بن حُصَين، عن أبي العالية، عن ابن عباس به، بنحوه.

النظر في الاختلاف:

يتضح مما تقدم أن حماد بن سلمة تفرَّدَ بالشك في كنية راوي هذا الحديث عن ابن عباس: أبو العالية هل هو أبو العالية، أو أبو العلانية، وخالفه جماعة، فقالوا: عن أبي العالية، وهم:

- إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن عُلَيَّة، ثقة حافظ٧٦.

- يحيى بن سعيد القطان: ثقة متقن. تقدمت ترجمته في الحديث الثاني.

-حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، ثقة ثبت، تقدمت ترجمته في الحديث الثاني.

- هُشَيم -بالتصغير- بن بشير -بوزن عظيم- بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي٧٧.

- عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلي مولاهم البصري، نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ٧٨.

- جعفر بن سليمان الضُّبَعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع٧٩.

- عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيِعي، أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون٨٠.

- عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت، فقيه عالم جَوَاد، مجاهد، جُمِعت فيه خصال الخير٨١.

- محمد بن جعفر الهذلي البصري، المعروف بغُندَر، ثقة، صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة٨٢.

- محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وقد يُنسَب لجدِّه، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة٨٣.

- عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة، تغيَّر قبل موته بثلاث سنين٨٤.

- سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يُخطئ٨٥.

- هَوْذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي، أبو الأشهب البصري الأصم، نزيل بغداد، صدوق٨٦.

- سفيان الثوري الكوفي، ثقة حافظ، تقدمت ترجمته في الحديث الرابع.

- حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، قيل: إنه كان ضريرًا، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب٨٧.

الخلاصة :

ذكر أبو حاتم، وأبو زُرْعَةَ أن الصواب في كنية راوي هذا الحديث عن ابن عباس: أبو العالية ، وذكر أبو زرعة أن الشك في كنيته هل هو أبو العالية، أو أبو العلانية، وهمٌ من حماد بن سلمة، والأمر كما ذكر أبو حاتم وأبو زرعة؛ لما يلي:

١- أن هذه كنيته كما ذكر كل من ترجم له؛ قال ابن حجر: "واسمه رفيع -بالتصغير- بن مهران، أبو العالية الرِياحي -بكسر الراء والتحتانية- ثقة كثير الإرسال"٨٨.

٢- وكما ذكر في التخريج السابق -أيضًا- حيث روى هذا الحديث عن عوف بن أبي جميلة خمسة عشر راويًا، وفيهم ثقات أثبات، وكلهم كناه أبا العالية دونَ شكٍّ في كنيته.

٣- أن حماد بن سلمة رواه -أيضًا- كما رواه الجماعة دون شك، فلعل الشك عرض لحماد بن سلمة ولم يلازمه، أو يكون حماد شك في كونه راويًا آخر كنيته أبو العلانية غير أبي العالية المشهور؛ والله أعلم.

الحكم على الحديث:

الحديث من وجهه الراجح صحيح، رجاله ثقات؛ قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"٨٩. ووافقه الذهبي، وليس كذلك؛ فإن زياد بن حصين لم يخرج له البخاري في صحيحه، فهو على شرط مسلم فقط. وصححه كذلك النووي٩٠، وابن تيمية٩١.

المطلب السادس: الحديث السادس

قال ابن أبي حاتم: وانتهى أبو زُرْعَةَ فيما كان يقرأ من كتاب الفرائض إلى حديثٍ رواه حماد بن سلمة، عن بُدَيْل بْنِ مَيْسَرَةَ، عن علي بن طَلْقٍ، أو غيره، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: ((الخالُ مولى من لا مولى له؛ يَرِثُ مالَه، ويَفُكُّ عَانَهُ)).

فقال أبو زُرْعَةَ: وَهِمَ فيه حماد بن سلمة، والصحيحُ ما رواه شعبة وحماد بن زيد عن بُدَيْل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الـهَوْزَني، عن المقدام الكندي، عن النبي ﷺ ، قال: ((الخال وارثُ مَن لا وارثَ له))، هذا متن حديث شعبة.

ومتن حديث حماد بن زيد: ((الخال مولى من لا مولى له؛ يرث ماله، ويَفُكُّ عانَه)) ٩٢ .

تخريج الحديث:

روى الحديث حماد بن سلمة كما في علل ابن أبي حاتم (٤/٥٥٨) عن بُدَيْل بن مَيْسَرَةَ، عن علي بن طَلْقٍ أو غيره، عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ قال: ((الخالُ مولى مَن لا مولى له؛ يرث ماله، ويَفُكُّ عَانَهُ)).

وخالَفَه كلٌّ من:

شعبة: أخرج روايته أبو داود في السنن (٣/٢٣) ح(٢٨٩٩) عن بُدَيل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني عبد الله بن لُحَي، عن المقدام، قال: قال رسول الله ﷺ : «من ترك كَلًّا فإليَّ»، وربما قال: «إلى الله وإلى رسوله، ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارث من لا وارثَ له، أَعقِلُ له وأَرِثُه، والخالُ وارثُ من لا وارث له؛ يعقل عنه، ويرثه»، والنسائي في السنن الكبرى (٦/١١٦) ح(٦٣٢٢)، وابن ماجه في السنن (٢/٩١٤) ح(٢٧٣٨)، والطيالسي في المسند (٢/٤٦٦) ح(١٢٤٦)، وسعيد بن منصور في السنن (١/٩٢) ح(١٧٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/٤٠٢) ح(٩٢٦) و(٦/٢٤٩) ح(٣١١٣٠)، وأحمد في المسند(١/٢٣١)ح(١٨٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/٣٩٧- ٣٩٨)، وفي شرح مشكل الآثار (٧/١٧١) ح(٢٧٤٩)، وابن حبان في الصحيح (١٣/٣٩٧) ح(٦٠٣٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/٢٦٤) ح(٦٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/٣٥٢) ح(١٢٢٠٩-١٢٢١٠).

حماد بن زيد: أخرج روايته أبو داود في سننه (٣/١٢٣) ح(٢٩٠٠)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/١٦١) ح(٦٣٢١)، وأحمد في المسند (٢٨/٤٣٤) ح(١٧٢٠٣)، وابن الجارود في المنتقى (ص:٢٤٢) ح(٩٦٥)، وأبو عوانة في المستخرج (٣/٤٤٦) ح(٥٦٣٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/٨٩) ح(٢٧٤٨)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/٢٦٥) ح(٦٢٦)، والدارقطني في السنن (٥/١٥٠) ح(٤١١٦)، والحاكم في المستدرك (٤/٣٨٢) ح(٨٠٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/٣٩٨) ح(١٢٣٩٩).

إبراهيم بن طهمان: ذكر ذلك الدارقطني في العلل (١٤/٦٣)، ولم أقف على روايته.

ثلاثتهم (شعبة، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن طهمان) عن بُدَيْل، به بنحوه، وفي أوله زيادة.

النظر في الاختلاف:

يتضح مما تقدم أن حماد بن سلمة تفرَّد بالرواية عن بُدَيل، عن علي بن طَلْق، أو غيره، عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ .

وخالَفَه كلٌّ من:

شُعْبة بن الحجاج بن الورد العَتَكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة حافظ مُتقِن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتَّش بالعراق عن الرجال، وذَبَّ عن السُّنة، وكان عابدًا٩٣.

حماد بن زيد، ثقة ثبت فقيه، تقدمت ترجمته في الحديث الخامس.

إبراهيم بن طهمان الخراساني أبو سعيد، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يُغرِب، وتُكُلِّمَ فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه٩٤.

فرَوَوْه عن بُدَيل -يعني ابن ميسرة- عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام الكندي.

الخلاصة:

ذكر أبو زُرْعَةَ أن حماد بن سلمة وَهِمَ فِيهِ، والصحيحُ: ما رواه شُعْبة وحماد بن زيد، والأمر كما ذكر أبو زُرْعَةَ؛ للقرائن التالية:

١- أنها من رواية الأحفظ والأتقن؛ قال ابن الجنيد: "سُئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن حماد بن سلمة أحبُّ إليك أو حماد بن زيد؟ فقال يحيى: حماد بن زيد أحفظ، وحماد بن سلمة ثقة"٩٥. وقال أبو زرعة: "حماد بن زيد أثبتُ من حماد بن سلمة بكثير؛ أصحُّ حديثًا، وأتقَنُ"٩٦.

٢- أنها من رواية الأكثر.

٣- يلتقي مع ترجيح الدارقطني حيث قال:" والأول أشبه بالصواب"٩٧

الحكم على الحديث:

الحديث من وجهه الراجح حَسَنٌ، فيه "علي بن أبي طلحة سالم مولى بني العباس، صدوق قد يخطئ"٩٨. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "سمعت أبا زرعة، وذكر حديث المقدام بن معدي كرب، عن النبي ﷺ : ((الخال وارثُ مَن لا وارثَ له))، قال: هو حديث حسن"٩٩.

المطلب السابع: الحديث السابع

قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي وأبا زُرْعَةَ عن حديثٍ رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: ((لا تدخل الملائكةُ بيتًا فيه صورةٌ، ولا كلب))؟

قالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أبو سَلَمة، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قالا: وَهِمَ فيه حمَّاد١٠٠.

تخريج الحديث:

روى الحديث حماد بن سلمة، كما في علل ابن أبي حاتم (٥/٥٩٣) عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ .

وخالَفَه كلٌّ من:

- علي بن مُسْهِر: أخرج روايته ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/١٩٨) ح(٢٥١٩٣)، بنحوه، وفي أوله قصة، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/١٢٠٤) ح(٣٦٥١).

- الفضل بن موسى: وأخرج روايته إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/٣٩٦) ح(١٠٨١).

- يزيد: وأخرج روايته الإمام أحمد في مسنده (٤٢/٣٦) ح(٢٥١٠٠).

- سعيد بن يحيى: وأخرج روايته هشام بن عمار في حديثه (ص:٢٢٩) ح(١١٣).

- إسماعيل بن جعفر: كما في كتاب حديث علي بن حجر السعدي، عن إسماعيل بن جعفر المدني (ص:٢٧١) ح(١٩٤)، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/٥٤) ح(٥٧٠٤)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/٨٨) ح(٤٦٩٩).

جميعهم (ابن مسهر، والفضل، ويزيد، وسعيد، وإسماعيل بن جعفر) عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن عائشة، به بنحوه، وفيه قصة.

وتابع محمد بن عمرو في الرواية عن أبي سلمة، عن عائشة: أبو حازم سلمة بن دينار، وأخرج روايته مسلم في صحيحه (٣/١١٤٦) ح(٢١٠٤)، وأبو نُعَيم في الحلية (٣/٢٥٧)، بنحوه، وفيه قصة.

وتابع أبا سلمة في الرواية عن عائشة: القاسم بن محمد، وأخرج روايته البخاري في صحيحه (٤/١١٤) ح(٣٢٢٤)، و(٧/١٦٨) ح(٥٩٥٧)، ومالك في موطَّئه(٢/٩٦٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/٢٨٢)، وابن حبان في صحيحه (١٣/١٥٥) ح(٥٨٤٨)، ح(٦٩١٨)، وابن المقرئ في معجمه (ص:١٨٠) ح(٥٤٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٤٣٥) ح(١٤٤٥٤)، بنحوه، وفيه قصة.

النظر في الاختلاف:

يتضح مما تقدم أن حماد بن سلمة تفرَّدَ بالرواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ .

وخالَفَه كلٌّ من:

- علي بن مُسهِر ، ثقةٌ تقدمت ترجمته في الحديث الثاني.

- الفضل بن موسى السِّيناني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت، وربما أغرب١٠١.

- يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، أبو خالد الواسطي، ثقة مُتقِن عابد١٠٢.

- سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، أبو يحيى الكوفي، لقبه سعدان، صدوق وسط١٠٣.

- إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزُّرَقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت١٠٤.

الخلاصة:

قال أبو حاتم، وأبو زرعة في رواية حماد: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أبو سَلَمة، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قالا: وَهِمَ فيه حماد، والأمر كما ذكرا؛ لما يلي:

١- أنها من رواية الأحفظ والأتقن؛ "قيل: مَن يُقدَّم في حديث محمد بن عمرو؟ قال: إسماعيل بن جعفر"١٠٥.

٢- أنها من رواية الأكثر.

٣- وجود قصة في هذا الوجه؛ فهو أولى أن يكون محفوظًا؛ لأن الحديث إذا كان فيه قصة مَحْكية، دلَّ على أنه حُفِظَ١٠٦.

٤- له متابعاتٌ مُخرَّجة في الصحيحين، كما تقدم في التخريج.

الحكم على الحديث:

الحديث من وجهه الراجح حسنٌ، فيه: "محمد بن عمرو بن علقمة بن وقَّاص الليثي المدني، صدوق له أوهام"١٠٧، وله متابعات في الصحيحين؛ فيرتقي للصحيح لغيره.

المطلب الثامن: الحديث الثامن

قال ابن حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ رَوَاهُ حماد بن سَلَمة، عن أيوب، عن أبي قِلابَة، عن عمِّه أبي المُهَلَّب، عن عِمْران بن حُصَين: أن امرأةً كانت مع النبي ﷺ في سفر، فلَعَنَتْ بَعِيرَها...، وذكر في هذا الحديثِ: أن لَعْنَ المؤمن كقَتْلِهِ، و: إذا قال للرجل: يا كافرُ، فهو كقَتْلِهِ، ومَن قَتَلَ نفسَه بشيء، عُذِّبَ به؟ قال أبي: الكلام الأول -أن امرأةً لعنت بعيرَها-: صحيحٌ عن أبي المُهلَّب، عن عِمران، عن النبي ﷺ ، ورَوَاهُ جماعةٌ عن أيوب. وأما قولُه: إن لَعْنَ المؤمن كقَتْلِه، ومَن قَتَلَ نفسَه بشيء، عُذِّبَ به: فهو خطأٌ بهذا الإسناد؛ وإنما رواه أبو قِلابة، عن ثابت بن الضَّحَّاك، عن النبي ﷺ ، وَهِمَ حمادٌ في هذا؛ فجعل كلَّه بالإسناد الأول١٠٨.

تخريج الحديث: روى الحديث حماد بن سلمة كما في علل ابن أبي حاتم (٥/٦٦٨): عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عمِّه أبي المُهَلَّب، عن عِمران بن حُصَين: أن امرأةً كانت مع النبي ﷺ في سفر، فلَعَنَتْ بَعِيرَها ...، وذكر في هذا الحديثِ: أن لَعْنَ المؤمنِ كقَتْلِهِ، و: إذا قال للرجل: يا كافرُ، فهو كقَتْلِهِ، ومن قَتَلَ نفسَه بشيء عُذِّبَ به.

وخالَفَه كلٌّ من:

معمر: وأخرج روايته أحمد في مسنده (١٢/٩١) ح(١٩٨٥٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/١٨٩) ح( ٤٤٩).

إسماعيل ابن عُلَيَّة: أخرج روايته مسلم في صحيحه (٤/٢٠٠٤) ح(٢٥٩٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/٢٦٥) ح(٢٥٩٣٢)، وأحمد في مسنده (٣٣/١٠٣) ح(١٩٨٧٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/١٩٠) ح(٤٥٢).

حماد بن زيد: أخرج روايته مسلم في صحيحه (٤/٢٠٠٤) ح(٢٥٩٥)، والدارمي في سننه (٣/٧٥١) ح(٢٧١٩)، وابن حبان في صحيحه (١٣/٥١) ح(٥٧٤١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/١٨٩) ح(٤٥٠).

عبد الوهاب الثقفي: أخرج روايته مسلم في صحيحه (٤/٢٠٠٤) ح(٢٥٩٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/٤١٧) ح(١٠٣٣٢)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/٤٧٥) ح(٢٠٨٢٤).

جرير: أخرج روايته الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩/١٦٦) ح(٣٥٣٧).

جميعهم (معمر، وإسماعيل ابن علية، وحماد بن زيد، وعبد الوهاب الثقفي، وجرير)، عن أيوب به، من غير قوله: (إنَّ لَعْنَ المؤمنِ كقَتْلِه، و: إذا قال للرجل: يا كافرُ، فهو كقَتْلِهِ، ومَن قَتَلَ نفسَه بشيء عُذِّبَ به).

الخلاصة:

تبين مما سبق تفرُّدُ حماد بن سلمة بقوله: (إنَّ لَعْنَ المؤمنِ كقَتْلِه، و: إذا قال للرجل: يا كافرُ، فهو كقَتْلِهِ، ومَن قَتَلَ نفسَه بشيء عُذِّبَ به)؛ حيث دخل عليه حديث أبي قِلابة عن ثابت بن الضَّحَّاك، أن النبي ﷺ قال: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، ومَن قَتَلَ نفسَه بشيء في الدنيا عُذِّبَ بِهِ في الآخرة، وليس على رجل مسلم نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُ، ومَن رَمَى مؤمنًا بكُفْرٍ فهو كقَتْلِه، ومَن حَلَفَ بمِلَّةٍ سِوَى الإسلام كاذبًا، فهو كما قال»١٠٩. لا سيَّما وأنه يخطئ في حديث أيوب؛ قال الإمام مسلم: "وحماد يُعَد عندهم إذا حدَّث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة وأيوب ...، فإنه يخطئ في حديثهم كثيرًا"١١٠.

الحكم على الحديث:

الحديث من وجهه الراجح صحيح، مُخرَّج في الصحيحين.

الخاتمة

الحمد لله الذي وفَّق لإتمام هذا البحث، وأسأله تعالى أن يتقبَّلَه، وبعدُ:

فيمكن تلخيص النتائج التي وصل إليها البحث فيما يلي:

١- وقوع الخطأ والوهم في أحاديث الثقات.

٢- الأحاديث التي ذكر أبو زرعة أو أبو حاتم أن حماد بن سلمة وَهِمَ فيها بلغت ثمانية أحاديث، على النحو التالي:

أ- الوهم بإبدال راوٍ مكانَ آخَر، كما في الحديثين الأول والسابع.

ب- الوهم بإسقاط راوٍ كما في الحديث الثالث.

ج- الوهم بالتصحيف في اسم الراوي، كما في الحديثين الرابع والخامس.

د- الوهم بإبهام رجل كما في الحديث السادس.

ه- الوهم بإدخال حديث في حديث كما في الحديث الثامن.

٣- بعض الروايات المذكوره لحماد بن سلمة في العلل لم أجدها في مصدر آخر.

٤- بعض الأوهام المنسوبة إلى حماد بن سلمة لم تصدر عنه، وإنما صدرت عن غيره.

٥- من قرائن الترجيح بين الأوجه المختلفة: اختصاص الراوي بشيخه.

٦- من قرائن الترجيح بين الأوجه المختلفة : رواية الأكثر.

التوصيات:

١- ضرورة العناية بكتب العلل، وكلام أهل العلل في علم العلل، ومناهج المصنفين وكلامهم فيها.

٢- تتبع أوهام الثقات في كتب العلل، ودراستها.

وصلى الله وسلم على حبيبنا محمد، وآله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين،

وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين

    المراجع

  • ١ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: ٣٥٤هـ)، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨هـ.
  • ٢ الإرشاد في معرفة علماء الحديث، أبو يعلى خليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني الخليلي (المتوفى: ٤٤٦هـ)، المحقق: محمد سعيد عمر إدريس، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩هـ.
  • ٣ بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم، يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن ابن المِبْرَد الحنبلي (المتوفى: ٩٠٩هـ)، المحقق: الدكتورة روحية عبد الرحمن السويفي، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٣هـ- ١٩٩٢م.
  • ٤ تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، البغدادي (المتوفى: ٢٣٣هـ)، المحقق: د. أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، الطبعة: الأولى، ١٣٩٩هـ-١٩٧٩م.
  • ٥ تاريخ ابن معين (رواية عثمان الدارمي)، أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، البغدادي (المتوفى: ٢٣٣هـ)، المحقق: د. أحمد محمد نور سيف، دار المأمون للتراث، دمشق.
  • ٦ تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠هـ)، المحقق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٠هـ-١٩٩٠م
  • ٧ تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير والأعلام، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨هـ)، المحقق: الدكتور بشار عوَّاد معروف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة: الأولى، ٢٠٠٣م.
  • ٨ التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى: ٢٥٦هـ)، الطبعة: دائرة المعارف العثمانية، حيدراباد الدكن، طبع تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان.
  • ٩ تاريخ بغداد وذيوله، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (المتوفى: ٤٦٣ه)، المحقق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٧ه.
  • ١٠ تاريخ دمشق، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله؛ المعروف بابن عساكر (المتوفى: ٥٧١هـ)، المحقق: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٥هـ.
  • ١١ تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: ٩١١هـ)، المحقق: أبو قتيبة محمد الفارابي دار طيبة.
  • ١٢ تذكرة الحفاظ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤١٩هـ- ١٩٩٨م.
  • ١٣ تقريب التهذيب، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي (المتوفى ٨٥٢هـ)، المحقق: محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦هـ- ١٩٨٦م.
  • ١٤ التمييز، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: ٢٦١هـ)، المحقق: د. محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: مكتبة الكوثر - المربع – السعودية، الطبعة: الثالثة، ١٤١٠ه.
  • ١٥ تهذيب التهذيب، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)، مطبعة دائرة المعارف النظامية- الهند، الطبعة: الأولى، ١٣٢٦هـ.
  • ١٦ تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي الكلبي المِزِّي (المتوفى: ٧٤٢هـ)، المحقق: بشَّار عوَّاد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٠هـ.
  • ١٧ الثقات، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: ٣٥٤هـ)، طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد الدكن، الهند، الطبعة: الأولى، ١٣٩٣ه‍- ١٩٧٣م.
  • ١٨ الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه = صحيح البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (المتوفى: ٢٥٦هـ)، دار طوق النجاة- دار المنهاج، ط٢، ١٤٢٩هـ.
  • ١٩ الجرح والتعديل، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: ٣٢٧هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٢٧١ه.
  • ٢٠ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نُعَيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠هـ)، مطبعة السعادة، مصر، ١٣٩٤هـ.
  • ٢١ الخطيب البغدادي، أحمد، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: ٤٦٣هـ)، المحقق: د.محمود الطحان، مكتبة المعارف – الرياض.
  • ٢٢ زاد المعاد في هدي خير العباد، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب؛ المعروف بابن قيِّم الجوزية (المتوفى: ٧٥١)، مؤسسة الرسالة - بيروت، ومكتبة المنار الإسلامية - الكويت، الطبعة: السابعة والعشرون، ١٤١٥هـ- ١٩٩٤م.
  • ٢٣ سنن ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني؛ المعروف بابن ماجه (ت٢٧٣هـ)، المحقق: شعيب الأرناؤوط وآخرون، دار الرسالة العالمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠هـ- ٢٠٠٩م.
  • ٢٤ سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: ٢٧٥هـ)، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا- بيروت.
  • ٢٥ سنن الترمذي = الجامع الكبير، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (المتوفى: ٢٧٩ه)، المحقق: أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي- مصر، الطبعة: الثانية، ١٣٩٥هـ- ١٩٧٥م.
  • ٢٦ سُنَن الدارَقُطْني، أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (المتوفى: ٣٨٥هـ)، المحقق: شعيب الأرناؤوط، وحسن عبد المنعم شلبي، وعبد اللطيف حرز الله، وأحمد برهوم، مُؤسَّسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤هـ- ٢٠٠٤م.
  • ٢٧ السُّنن الكبرى، أبو عبد الرحمن أحمد بن شُعَيب بن علي النَّسائي (المتوفى: ٣٠٣ه)، المحقق: حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١هـ- ٢٠٠١م.
  • ٢٨ السنن الكبرى، المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: ٤٥٨هـ)، المحقق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الثالثة، ١٤٢٤هـ = ٢٠٠٣م.
  • ٢٩ سؤالات أبي داود السجستاني للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: ٢٤١هـ)، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة: الأولى.
  • ٣٠ سؤالات أبي عبيد الآجري للإمام أبي داود السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: ٢٧٥هـ)، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٤٣١ه.
  • ٣١ سير أعلام النبلاء، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨هـ)، المحقق: مجموعة من المحقِّقين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٥هـ.
  • ٣٢ شرح علل الترمذي، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: ٧٩٥هـ)، المحقق: د.همام عبد الرحيم سعيد، مكتبة المنار- الأردن، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧هـ- ١٩٨٧م
  • ٣٣ شرح مشكل الآثار، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: ٣٢١هـ)، المحقق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، ١٤١٥هـ- ١٤٩٤م.
  • ٣٤ شرح معاني الآثار، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي المصري؛ المعروف بالطحاوي (المتوفى: ٣٢١هـ)، المحقق: محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق، عالم الكتب، الطبعة: الأولى، ١٤١٤هـ- ١٩٩٤م.
  • ٣٥ شروط الأئمة الستة، أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ابن القيسراني (المتوفى: ٥٠٧)، مكتبة القدسي.
  • ٣٦ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: ٣٩٣هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الناشر: دار العلم للملايين - بيروت
  • ٣٧ الضعفاء الكبير، أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العُقَيلي (المتوفى: ٣٢٢هـ)، المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤هـ- ١٩٨٤م.
  • ٣٨ الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي؛ المعروف بابن سعد (المتوفى: ٢٣٠هـ)، المحقق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٠ه.
  • ٣٩ العلل ومعرفة الرجال- رواية المروذي، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: ٢٤١هـ)، المحقق: صبحي البدري السامرائي، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ه.
  • ٤٠ غريب الحديث، أبو عُبيد القاسم بن سلَّام بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: ٢٢٤هـ)، المحقق: د.محمد عبد المعيد خان، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدراباد- الدكن، الطبعة: الأولى، ١٣٨٤هـ- ١٩٦٤م.
  • ٤١ الكاشف في معرفة مَن له الرواية في الكتب السِّتَّة، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨ه)، المحقق: محمد عوَّامة، وأحمد محمد نمر الخطيب، دار القبلة للثقافة الإسلامية، ومؤسسة علوم القرآن- جُدَّة، الطبعة: الأولى، ١٤١٣هـ- ١٩٩٢م.
  • ٤٢ الكامل في ضعفاء الرجال، أبو أحمد بن عَدِيٍّ الـجُرْجاني (المتوفى: ٣٦٥هـ)، المحقق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، وعبد الفتَّاح أبو سِنَّة، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٨هـ- ١٩٩٧م.
  • ٤٣ لسان العرب، محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي (المتوفى: ٧١١هـ)، دار صادر، بيروت، الطبعة: الثالثة، ١٤١٤هـ.
  • ٤٤ المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: ٣٠٣هـ)، المحقق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م.
  • ٤٥ المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: ٣٥٤هـ)، المحقق: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة: الأولى، ١٣٩٦هـ.
  • ٤٦ مختار الصحاح، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (المتوفى: ٦٦٦هـ)، المحقق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية- الدار النموذجية، بيروت- صيدا، الطبعة: الخامسة، ١٤٢٠هـ- ١٩٩٩م.
  • ٤٧ مستخرج أبي عوانة، أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: ٣١٦هـ)، المحقق: أيمن بن عارف الدمشقي، الناشر: دار المعرفة – بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٩هـ- ١٩٩٨م.
  • ٤٨ المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (المتوفى: ٤٠٥هـ)، المحقق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١١هـ.
  • ٤٩ مسند أبي عوانة، أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: ٣١٦هـ)، دار المعرفة، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٩٨م.
  • ٥٠ مسند أبي يعلى، أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: ٣٠٧هـ)، المحقق: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث– دمشق، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ه- ١٩٨٤م.
  • ٥١ مسند الإمام أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: ٢٤١هـ)، المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون ، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، ١٤٢١هـ- ٢٠٠١م.
  • ٥٢ مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: ٢٩٢هـ)، المحقق: محفوظ الرحمن زين الله، عادل بن سعد، صبري عبد الخالق الشافعي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، ١٩٨٨م- ٢٠٠٩م.
  • ٥٣ مسند الحميدي، أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله القرشي الأسدي الحميدي المكي (المتوفى: ٢١٩هـ)، المحقق: حسن سليم أسد الدَّارَاني، دار السقا، دمشق- سوريا، الطبعة: الأولى، ١٩٩٦م.
  • ٥٤ مسند الدارمي = سنن الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي (المتوفى: ٢٥٥هـ)، المحقق: حسين سليم أسد الداراني، دار المغني، السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤١٢هـ- ٢٠٠٠م.
  • ٥٥ المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ ، أبو الحسين مسلم بن الحجَّاج بن مسلم القُشَيري النيسابوري (المتوفى: ٢٦١هـ)، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة.
  • ٥٦ المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ ، أبو الحسين مسلم بن الحجَّاج بن مسلم القُشَيري النيسابوري (المتوفى: ٢٦١هـ) دار قرطبة، الطبعة: الثانية، ١٤٣٠هـ.
  • ٥٧ المسند، أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي؛ المعروف بابن راهويه (المتوفى: ٢٣٨هـ)، المحقق: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، مكتبة الإيمان - المدينة المنوَّرة، الطبعة: الأولى، ١٤١٢هـ-١٩٩١م.
  • ٥٨ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير،أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس (المتوفى: نحو ٧٧٠هـ)، الناشر: المكتبة العلمية – بيروت.
  • ٥٩ المصنف في الأحاديث والآثار، أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: ٢٣٥هـ)، المحقق: كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ه.
  • ٦٠ المعجم الأوسط، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: ٣٦٠هـ)، المحقق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين- القاهرة.
  • ٦١ المعجم الكبير، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: ٣٦٠هـ)، المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة: الثانية.
  • ٦٢ المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية، مطابع شركة الإعلانات الشرقية، ١٩٨٩م.
  • ٦٣ معجم مقاييس اللغة، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي (ت٣٩٥هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي، ١٣٩٢هـ.
  • ٦٤ معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم، أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى الكوفى (المتوفى: ٢٦١هـ)، المحقق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، مكتبة الدار، المدينة المنورة – السعودية، الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ه- ١٩٨٥م.
  • ٦٥ معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح، المؤلف: عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: ٦٤٣هـ)، المحقق: نور الدين عتر، الناشر: دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر- بيروت، ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م.
  • ٦٦ المغني في الضعفاء، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨هـ)، المحقق: الدكتور نور الدين عتر.
  • ٦٧ المنتقى من السنن المسندة، أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري المجاور بمكة (المتوفى: ٣٠٧هـ)، المحقق: عبد الله عمر البارودي، مؤسسة الكتاب الثقافية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٨هـ.
  • ٦٨ ميزان الاعتدال في نقد الرجال، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨ه)، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٣٨٢ه.
  • ٦٩ نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)، جامعة طيبة، المدينة المنورة، الطبعة: الثانية، ١٤٢٩ه.
  • ٧٠ هدي الساري (مقدمة فتح الباري)، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)، دار المعرفة، بيروت، ١٣٧٩ه.

الهوامش

  1. معجم مقاييس اللغة، ابن فارس (ص:٩٦٩)، مختار الصحاح، الرازي (ص:٣٠٧)، المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية (ص:٣٨٦). ---^
  2. المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية (ص:٣٨٦). ---^
  3. لسان العرب، ابن منظور (١٢/٦٤٣). ---^
  4. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، الفيومي(٢/٦٧٤). ---^
  5. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، الجوهري (٥/٢٠٥٤). ---^
  6. شرح علل الترمذي، ابن رجب (١/٤٣٦)، لسان الميزان، ابن حجر (١/٢١٤). ---^
  7. تدريب الراوي، السيوطي (١/٣٥٨). ---^
  8. نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، ابن حجر (٤/٧٢٢). ---^
  9. الوهم في روايات مختلف الأمصار، الوريكات (ص:٢٠). ---^
  10. الجامع لأخلاق الراوي، الخطيب البغدادي (٢/٣٠٥)، مقدمة علوم الحديث، ابن الصلاح (ص:٢٣٨-٣٩١)،. ---^
  11. تدريب الراوي، السيوطي (٢/٨٩٥). ---^
  12. الجامع لأخلاق الراوي، الخطيب البغدادي (٢/١٠). ---^
  13. تهذيب الكمال، المزي (٧/٢٥٣)، (١٤٨٢). ---^
  14. الطبقات الكبرى، ابن سعد (٧/٢٠٨)، (٣٢٨٨). ---^
  15. تاريخ ابن معين- رواية الدوري (٤/١٠٢)، (٣٣٦٦). ---^
  16. تهذيب التهذيب، ابن حجر (٣/١١)، (١٤). ---^
  17. معرفة الثقات، العجلي، (١/٣١٩)، (٣٥٤). ---^
  18. تهذيب التهذيب، ابن حجر (٣/١١)، (١٤). ---^
  19. الثقات، ابن حبان (٦/٢١٦)، (٧٤٣٤). ---^
  20. سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم (ص:٣٤٢)، (٥١٤). ---^
  21. بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم، ابن المبرد (ص:٤٥)، (٢٢٧). ---^
  22. تهذيب التهذيب، ابن حجر (٣/١١)، (١٤). ---^
  23. الكاشف، الذهبي (١/٣٤٩)، (١٢٢٠). ---^
  24. المغني في الضعفاء، الذهبي (١/١٨٩). ---^
  25. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص: ١٧٨/١٤٩٩). ---^
  26. سير أعلام النبلاء، الذهبي (٧/١٠٦). ---^
  27. تهذيب التهذيب، ابن حجر (٣/١١). ---^
  28. شروط الأئمة الستة، أبو الفضل المقدسي (ص:١٨). ---^
  29. تهذيب الكمال، المزي (٧/٢٥٣)، (١٤٨٢). ---^
  30. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٧٨/١٤٩٩). ---^
  31. علل ابن أبي حاتم (١/٤٢٤). ---^
  32. العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٢٣٥). ---^
  33. الثقات للعجلي (ص: ١٢٢). ---^
  34. الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم (٣/ ١٩٣). ---^
  35. الجرح والتعديل ، ابن أبي حاتم (٣/ ١٩٣). ---^
  36. المعرفة والتاريخ، الفسوي (٣/ ٩٣). ---^
  37. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المزي (٦/ ٥١٩). ---^
  38. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المزي (٦/ ٥١٩). ---^
  39. الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: ٣٠). ---^
  40. من تكلم فيه وهو موثق، الذهبي (ص: ١٧٢). ---^
  41. الكاشف، الذهبي (١/ ٣٣٨). ---^
  42. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٢٦٧)، (١٤٨٧). ---^
  43. فتح الباري لابن حجر (١/ ٣٩٨). ---^
  44. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٢٦٧)، (١٤٨٧). ---^
  45. أَيْ يُحْدِر فِيهَا نَارَ جَهَنَّمَ. فَجَعَلَ الشُّرب والجَرْع جَرْجَرَةً، وَهِيَ صَوْت وُقُوع الْمَاءِ فِي الجَوف. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (١/٢٥٥). ---^
  46. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/٦٧)(٤/٤٥١). ---^
  47. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص١٠٥٥)، (٧٥٥٧). ---^
  48. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٧٠٥)، (٤٨٠٠). ---^
  49. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٢٦٧)، (١٤٨٧). ---^
  50. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٤٦٩)، (٥٧٥٦). ---^
  51. (٧/١١٣) ح (٥٦٣٤). ---^
  52. العلل الواردة في الأحاديث النبوية، الدارقطني (١٤/٤٤٥). ---^
  53. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/٦٧). ---^
  54. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٩٧٧)، (٦٩٤٣). ---^
  55. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٢٢٤)، (١١٣٧). ---^
  56. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٠٦)، (١٦٢). ---^
  57. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٠١٨)، (٧٢٦٩). ---^
  58. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٦٨١)، (٤٦٢٥). ---^
  59. همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي أبو عبد الله -أو أبو بكر- البصري، ثقة ربما وهم. ت تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٠٢٤)، (٧٣١٩)، وقال ابن حجر في هدي الساري (١/٤٤٩): "أحد الأثبات، وقد اعتمده الأئمة الستة". ---^
  60. التاريخ الكبير، البخاري (٣/٣٢٠). ---^
  61. شرح علل الترمذي، ابن رجب (٢/٧٨١). ---^
  62. ينظر: علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/٢٣٠)، (٢/٣٢٦)، (٣/٦١٠)، (٤/١١)، (٤/١٦٩)، وأبو زرعة كما في علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/١٨٢)، والدراقطني في العلل (١/١٦)، (٧/٢٦١)، (٨/٢٠). ---^
  63. شرح علل الترمذي، ابن رجب (١/٥٥). ---^
  64. التاريخ الكبير، البخاري (٣/٢٣٠). ---^
  65. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/٦٧). ---^
  66. المستدرك على الصحيحين، الحاكم (١/٣٦٨). ---^
  67. المستدرك على الصحيحين، الحاكم (١/٣٦٨). ---^
  68. القَسِّيِّ: ثياب يُؤتى بها من مصر فيها حرير، القاف مفتوحة والسين مكسورة مشدَّدة والياء مشددة، قال أبو عبيد: أصحاب الحديث يقولون: القِسي بكسر القاف، وأما أهل مصر فيقولون: القَسِّي، فيُنسَب إلى بلد يقال له: قَسٌّ، والصواب القَسِّي، وأما القِسي بكسر القاف فجمعُ القَوْس؛ فلا معنى له ها هنا. انظر: غريب الحديث، أبو عبيد (١/٢٢٦). ---^
  69. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/٨٩). ---^
  70. في المجتبى (٨/١٦٨) ح(٥١٧٧) قال: ابن حنين. ---^
  71. تقريب التهذيب، ابن حجر ص:١٧١)، (٧٠٣). ---^
  72. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٣٣٠)، (٣٦٦٨). ---^
  73. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٣٩٤)، (٥٢٤٢). ---^
  74. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/٢٢٢). ---^
  75. أخرجه الضياء في المختارة (١٠/٣١) ح(٢٣)، من طريق سريج بن النعمان، عن حماد بن سلمة، ولم يذكر الشك في كنية أبي العالية. ---^
  76. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٣٦)، (٤١٦). ---^
  77. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٠٢٣)، (٧٣١٢). ---^
  78. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٦٣٣)، (٤٢٦٢). ---^
  79. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٩٩)، (٩٤٢). ---^
  80. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٧٧٣)، (٥٣٤١). ---^
  81. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٥٤٠)، (٣٥٧٠). ---^
  82. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٨٣٣)، (٥٧٨٧). ---^
  83. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٨٢٠)، (٥٦٩٧). ---^
  84. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٦٣٣)، (٤٢٦١). ---^
  85. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٤٠٦)، (٢٥٤٧). ---^
  86. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٠٢٥)، (٧٣٢٧). ---^
  87. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٢٦٨)، (١٤٩٨). ---^
  88. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٣٣٨)، (١٩٥٣). ---^
  89. مستدرك الحاكم (١/٧٣٦). ---^
  90. المجموع شرح المهذب(٨/١٧١). ---^
  91. اقتضاء الصراط المستقيم (ص:٥١). ---^
  92. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٤/٥٥٨). ---^
  93. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٤٣٦)، (٢٧٩٠). ---^
  94. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٠٩)، (١٨٩). ---^
  95. سؤالات ابن الجنيد (ص:٣١٦)، (١٧١). ---^
  96. الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم (١/١٨٢). ---^
  97. العلل الواردة في الأحاديث النبوية، الدارقطني (١٤/٦٣). ---^
  98. تقريب التهذيب، ابن حجر ، (ص:٦٩٨)، (٤٧٥٤). ---^
  99. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٢/٥٠). ---^
  100. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٥/٥٩٣). ---^
  101. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٧٨٤)، (٥٤١٩). ---^
  102. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٠٨٤)، (٧٧٨٩). ---^
  103. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:٣٩٠)، (٢٤١٦). ---^
  104. تقريب التهذيب، ابن حجر (ص:١٣٨)، (٤٣١). ---^
  105. علل الدارقطني (٩/٢٨٩). ---^
  106. نص على هذا الإمام أحمد؛ نقله ابن حجر في فتح الباري (١/٣٦٣)، وألمح لها أبو حاتم في العلل برقم (١٢٠٣)، وكذلك الدارقطني (١١/١٠٤)، قال ابن القيم في زاد المعاد (١/٢٢٤) في سياق ذكره أدلة ترجيحه حديث على آخر: "إنه حديث فيه قصة محكيَّة، سيقت لحكاية فِعله صلى الله عليه وسلم، فهو أولى أن يكون محفوظًا؛ لأن الحديث إذا كان فيه قصة محكية دلَّ على أنه حُفِظ". ---^
  107. تقريب التهذيب (ص:٨٨٤)، (٦١٨٨). ---^
  108. علل الحديث، ابن أبي حاتم (٥/٦٦٨). ---^
  109. وأخرجه البخاري (٦٠٤٧)، ومسلم (١١٠) و(١٧٦)، وأبو داود (٣٢٥٧)، والنسائي في المجتبى (١٩)، والترمذي (١٥٢٧) و(١٥٤٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٥٨١٢) و(١٥٩٨٤) و(١٩٧١٥)، وأحمد في المسند (٢٦/٣١٢)، والدارمي في سننه (١٩٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٢٩)، وابن الجارود في المنتقى (٩٢٤)، وأبو عوانة في مستخرجه (١/٤٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨٣٥) و(٨٣٦)، وابن حبان (٤٣٦٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣٣٠) و(١٣٣٣) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥١٥٣). ---^
  110. التمييز، مسلم (ص:١٥٣). ---^