بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
وبعـــد؛
فقد راعى الإسلام في أحكامه كل طوائف المجتمع، ويعمل على تحقيق العدل بين كل الناس، لا فرق بينهم ولا تفاضل إلا بالتقوى والعمل الصالح، وحين كان يخص بعض الطوائف بحكم من الأحكام، إنما كان لعلة تستوجب ذلك.
وقد راعى الإسلام طوائف العجزة وأصحاب العاهات، أو من يطلق عليهم ذوو الإعاقة، أو ذوو الاحتياجات الخاصة، وهم طائفة لها ظروف تختلف عن غيرهم، نظرا لوجود نقص في جسدهم أو صحتهم، سواء أكان النقص عقليا أم حسيا، كما لو كان مجنونا، أو أخرسا، أو أعمى.
ووجود إعاقة في الشخص قد يكون مؤثرا في عقد النكاح، إما باعتباره عيبا يمنع من انعقاد العقد، أو يعطي للعاقد الآخر الحق في طلب فسخ النكاح، وقد يكون مؤثرا فيمن يتولى العقد أو يشهد عليه، كما لو كان أخرسا، أو أعمى، أو مجنونا.
وقد تناول الفقهاء في المذاهب المختلفة هذه الأحكام، وفصلوا القول فيها، وبينوا الأثر المترتب على الإعاقة في عقد النكاح، سواء أكانت موجودة في أحد العقدين، أو فيمن يقوم على عقد النكاح بولاية أو شهادة، ولم يخصصوا في ذلك فصلا بعينه، وإنما وردت في ثنايا الفروع الفقهية التي تحدثوا فيها عن العاقدين، أو العيوب التي تؤثر على عقد النكاح، ومن هنا كان من الأهمية بمكان جمع هذه الأحكام ونظمها في عقد واحد، لتكون سهلة التناول، واضحة المعنى والغاية.
ولذا تتبعت أحكام ذوي الإعاقة وأثرها في عقد النكاح، وأردت بيانها بما يلزم من تفصيل، فكان هذا البحث بعنوان: "الإعاقة وأثرها في عقد النكاح، دراسة فقهية".
أهمية البحث:
لا شك أن البحث في هذا الموضوع على درجة عالية من الأهمية، تظهر فيما يلي:
١- تعلقه بعقد النكاح الذي هو الأصل في قوام المجتمع، فالنكاح مع البيع والإجارة يمثل عقودا لا يمكن للعالم ولا لأي شعب من الشعوب الاستغناء عنها.
٢- تعلقه بطائفة لها ظروف خاصة ينبغي دراسة أحكامها، وبيان موقف الفقه الإسلامي من عقود النكاح الخاصة بها.
٣- الكشف عن أثر الإعاقة على عقد النكاح، سواء في العاقدين، أو فيمن يتولى ولاية هذا العقد، أو الشهادة عليه.
مشكلة البحث:
تتحدد مشكلة البحث في الأسئلة الآتية:
١- ما المقصود بالإعاقة؟ وما صورها؟.
٢- ما الأثر المترتب على جنون الزوج أو الزوجة في عقد النكاح؟.
٣- هل يجوز للأخرس والأعمى عقد النكاح؟.
٤- ما حكم تولي المعاق بإعاقة عقلية أو حسية لعقد النكاح أو الشهادة عليه؟.
أهداف البحث:
تتمثل أهداف البحث في الإجابة عن الأسئلة السابقة، وذلك عن طريق:
١- بيان المقصود بالإعاقة وصورها.
٢- دراسة الأثر المترتب على جنون الزوج أو الزوجة على عقد النكاح.
٣- إبراز مدى جواز عقد الأخرس والأعمى للنكاح.
٤- توضيح حكم تولي المعاق بإعاقة عقلية أو حسية لعقد النكاح أو الشهادة عليه.
الدراسات السابقة:
بالبحث في المكتبات المختلفة، ومواقع شبكات الانترنت، تبين وجود عدد من البحوث التي تتشابه مع الموضوع، أو تتعلق به، أو تتقاطع معه بصورة أو بأخرى، ومنها ما يلي:
١- اعتبار الكفاءة بين الزوجين وأثره على زواج ذوي الهمم، رؤية فقهية، للباحث/ محمد صبحي محمد نجم، وهو بحث منشور بمجلة الشريعة والقانون بالقاهرة عام ٢٠٢٣، وتناول فيه الباحث أثر الإعاقة باعتبارها خصلة من خصال الكفاءة، وبهذا كان متقاطعا مع بحثي في تناوله لأحكام النكاح لذوي الإعاقة، ولكنه تناوله من منظور آخر مخالف لما بحثته، فقد تناوله كخصلة من خصال الكفاءة.
٢- أثر الإعاقة على الرابطة الزوجية: دراسة على ضوء أحكام الفقه الإسلامي والتشريعات المعاصرة، للباحث/خالد سنوسي ميسوم، بحث منشور بمجلة القانون التي تصدر عن كلية الحقوق جامعة وهران بالجزائر، ويقع في (٢٢) صفحة، وتناول أثر الإعاقة على عقد النكاح مع المقارنة بالقانون باختصار، فلم يكن متناولا للموضوع بتأصيل فقهي كما أتناوله في هذا البحث.
٣- أحكام المعاق في النكاح والطلاق في الفقه الإسلامي، دراسة فقهية مقارنة بالقانون الكويتي، للباحث/ محمد جعفر راشد سعد، وهي رسالة علمية تناول فيها أحكام المعاق في النكاح والطلاق، ولكنها ركزت على الإعاقة الحركية والحسية، ولم تتناول الإعاقة العقلية وأثرها على عقد النكاح، وهو ما تناولته في هذا البحث.
٤- زواج ذوي الاحتياجات الخاصة بين أحكام الشريعة ونظرة المجتمع، للدكتور/ عبدالقادر مهاوات، والباحث محمد العربي بيوش، وهو بحث يقع في (١٦) صفحة، وتناول في الباحث نظرة لمجتمع لهذا الزواج، واشتراط الكفاءة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو فضلا عن كونه مختصرا للغاية، لم يتناول النقاط المهمة في تأثير الإعاقة على عقد النكاح، وهو ما اهتم هذا البحث ببيانه.
منهج البحث وإجراءاته:
اتبعت في هذا البحث المنهج الاستقرائي، ثم المنهج التحليلي والمقارن، حيث قمت باستقراء مواضع الحديث عن الإعاقة وأثرها على عقد النكاح، ثم تحليل الأحكام المتعلقة بها، ومقارنتها بين المذاهب الفقهية، متبعا في ذلك الإجراءات الآتية:
١- أصوِّر المسألة المراد بحثها تصويرًا دقيقًا قبل بيان حكمها، تمهيدًا لبيان حكمها في فقه المذاهب الأربعة.
٢- إذا كانت المسألة من مواضع الاتفاق، فإني أذكر حكمها بدليله، مع توثيق الاتفاق من مظانه المعتبرة في كتب الفقهاء المتقدمين.
٣- إذا كانت المسألة محل خلاف بين الفقهاء، فإني أقوم بتحرير محل الخلاف فيها، وذكر الأقوال في المسألة بأدلتها، مع مراعاة الترتيب التاريخي للمذاهب الفقهية في عرض الأقوال، ثم الترجيح بعد مناقشة الأدلة، مع بيان سبب الترجيح.
٤- الاعتماد على أمهات المصادر والمراجع الأصيلة في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع، وأذكر المرجع في بدايته مكتفية بذكر عنوانه واسم مؤلفه وبيانات الطبعة باختصار، على أن أذكره تفصيلا في ثبت المراجع بنهاية البحث، حتى لا تتضخم الحاشية دون داع.
٤- ترقيم الآيات، وبيان سورها، مع نقلها من المصحف بين قوسين مزهرين ﴿...﴾ .
٥- تخريج الأحاديث والآثار، ووضعها بين قوسين متكررين بهذه الصورة (( ... ))، وبيان ما ذكره العلماء في درجتها إن لم تكن في الصحيحين أو أحدهما، فإن كانت فيهما أو أحدهما، اكتفيت حينئذٍ بتخريجها منهما بذكر الكتاب، والباب، ورقم الحديث، لتلقي الأمة لهما بالقبول.
٦- العناية بقواعد اللغة العربية، والإملاء، وعلامات الترقيم، لأهميتها في بيان المعنى.
خطـة البحـث:
لقد اقتضت طبيعة الموضوع أن أقسمه إلى مقدمة، وتمهيد، ومبحثين، وخاتمة.
أما المقدمة: فبها مدخل للموضوع، وأهميته، ومشكلته، وأهدافه، والدراسات السابقة فيه، ومنهج البحث وإجراءاته، وخطته.
التمهيد: المقصود بالإعاقة وأنواعها.
المبحث الأول: الإعاقة وأثرها في العاقدين.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: جنون الزوج وأثره في عقد النكاح.
المطلب الثاني: جنون الزوجة وأثره في عقد النكاح.
المطلب الثالث: فسخ النكاح بسبب الإعاقة الحسية والحركية.
المطلب الرابع: نكاح الأخرس وكيفيته.
المبحث الثاني: الإعاقة وأثرها في الولاية والشهادة على النكاح.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ولاية المجنون وشهادته على النكاح.
المطلب الثاني: ولاية الأعمى والأخرس على النكاح.
المطلب الثالث: شهادة الأعمى والأخرس والأصم على النكاح.
الخاتمة: وبها نتائج البحث.
وبعد؛ فإني أدعو الله أن أوفق في عرض الموضوع بالصورة المناسبة، والوصول منه إلى الهدف الذي أريد، وأن يكون البحث عملا طيبا يفيد القارئ، ويشبع غلته في موضوعه، وأن يكون مفيدا للمكتبة الإسلامية، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
التمهيد: المقصود بالإعاقة وصورها
الإعاقة في اللغة: مأخوذة من الفعل "عوق"، وهو يأتي في اللغة بأكثر من معنى، فيأتي بمعنى الحبس، والصرف، والتثبيط، يقال: عاقه عن الأمر، أي: ثبطه عنه، أو حبسه، أو صرفه عنه، ومن أراد أمرا فصرفه عنه صارف، فإنه يقول: عاقني عن الوجه الذي أردت عائق، أي صرفني عنه١.
وأما في الاصطلاح: فقد عُرفت الإعاقة بأكثر من تعريف٢ أشملها القول بأنها: حالة من العجز تمنع الشخص المصاب من استخدام جانب أو أكثر من قدراته الجسمية، أو الحسية، أو العقلية٣.
كما عرف مجمع الفقه الإسلامي المعاق في قراره بشأن حقوق المعوقين في الفقه الإسلامي، وذكر في القرار: يقصد بالمعوق: الشخص العاجز (عقليًا أو حسيًا أو جسديًا) عن القيام بالأعمال التي يحتاج إليها مقارنة بالشخص السليم٤.
وذكر نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالمرسوم الملكي (م/٢٧) وتاريخ ١١/٢/١٤٤٥ه على أن الشخص ذا الإعاقة هو: كل شخص لديه اضطراب أو قصور طويل الأمد في الوظائف الجسدية، أو العقلية، أو الذهنية، أو الحسية، أو النفسية، قد يمنعه -عند تعامله مع مختلف التحديات- من المشاركة بصورة كاملة وفاعلة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين٥.
وعلى هذا فإن الإعاقة في مفهوم النظام والمفهوم العام تعنى العجز عن القيام بأحد وظائف الجسم، مما يحتاج معه المعاق إلى مساعدة من الغير للتواصل مع المجتمع.
ولم يرد في كتب الفقه الإسلامي مصطلح الإعاقة، ولم يضعوا له تعريفًا بعينه، وذلك لأن القرآن والسنة أطلقوا على المعاق مسمى إعاقته دون تحرج، على أساس أن ذلك ابتلاء من الله تعالى، وقد يكون فيه رفعة درجة، وليست الإعاقة عيبا يبحث المرء عن مداراته وإنما هو نوع من المرض، وكل امرئ معرض له حتى ولو ولد سليمًا معافى، فالصحة والمرض من الله تعالى.
ومن هنا أُطلق على الأعمى مسمى العمى، وعلى الأعرج مسماه، دون أن يكون في ذلك غضاضة أو انتقاص له، فقد قال الله تعالى: ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ﴾ [النُّور: ٦١]، وهذه الآية نزلت لتبين حكم فريضة القتال على أهل المرض والعاهة، وأنه لا إثم عليهم في التخلف عن الجهاد لما أصابهم من ضعف، وأن لهم الأجر العالي بالنية الطيبة التي يحملونها في قلوبهم٦.
وقال تعالى حكاية على لسان نبي الله عيسى عليه السلام: ﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ [آل عِمۡرَان: ٤٩]، وهذه الآية بينت معجزة نبي الله عيسى في إعادة البصر للأعمى، وشفاء الأبرص، بل وإحياء الموتى بإذن الله تعالى٧، ولم يكن هناك غضاضة في وصف كل معاق بما فيه.
وكذلك يظهر من القراءة في كتب الفقه أن كثيراً من الفقهاء يطلقون على ذوي الإعاقة مسميات أخرى غير أصحاب الإعاقة، ومن ذلك مسمى "أهل البلاء"٨.
وأُطلق عليهم كذلك مسمى "أهل الأعذار"، أو "أصحاب الأعذار"، أو "ذوي الأعذار"، وقد ورد ذلك في كتب الطهارة، والصلاة، والصيام، والحج، والبيوع، والإجارة، والجهاد، وغيرها من الكتب، عند الحديث عن تكليفهم على قدر طاقتهم، أو عن صحة بيعهم وشرائهم وعقودهم٩.
صور الإعاقة:
للإعاقة عدة صور تكلم عنها المختصون بمجالات الإعاقة، وفصلوا في ذلك تفصيلات واسعة ليس هنا مجال بيانها، فالغرض تصوير المسألة، وليس الحديث عن تفصيلات الإعاقة وأنواعها، ويمكن إجمال هذه الصور فيما يلي:
١- الإعاقة العقلية: وهي عبارة عن قصور في الوظائف العقلية لدى المريض أو المعاق، أصلية كانت أو طارئة، تجعل صاحبها عاجزًا عن المشاركة في المجتمع دون مساعدة الغير، أو عاجزًا عن التأقلم في المجتمع، وتظهر عجزه العقلي عجزاً كليا أو جزئيا، وهو ما يطلق عليه المريض النفسي، أو ما يسمى بالمجنون أو المعتوه، حسب درجة القصور العقلي عنده١٠.
وهذا النوع من الإعاقة داخل في موضوع البحث كما سيأتي بإذن الله تعالى.
٢- الإعاقة الحسية: وهي عبارة عن القصور في عمل الحواس، وعدم قيامها بوظائفها، بما يستوجب استخدام وسائل خاصة، كما لو أصيب بالعمى، أو الخرس، أو الصمم، فلم يمكنه البصر، أو النطق، أو السمع١١، وهذا النوع من الإعاقة داخل في مجال البحث عند الحديث عن شهادتهم وعقدهم للنكاح لأنفسهم أو لغيرهم، كما سيأتي بإذن الله تعالى.
٢- الإعاقة الحركية: وهي عبارة عن عائق خلقي أو مكتسب يصيب أطراف الفرد، أو عضلات جسمه، تجعله غير قادر على القيام بالوظائف الجسمية المطلوبة قياسًا مع الأسوياء١٢، وذلك كما لو أصيب بشلل في يديه، أو رجليه، أو أحدهما، أو أصيب بقطع في واحد من هذه الأعضاء، وهذا النوع من الإعاقة لا مجال له في بحثنا، لأن هذه الإعاقة لا تمنع من النكاح، ما لم تكن مؤثرة على الوطء.
وبعد بيان المراد بالإعاقة وصورها كما سبق، فإني أذكر بعد ذلك أثر الإعاقة على عقد النكاح فيما يلي:
المبحث الأول: الإعاقة وأثرها في العاقدين
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: جنون الزوج وأثره في عقد النكاح
يعد الجنون أحد أنواع الإعاقة العقلية التي تصيب الرجل أو المرأة، وهنا يتبادر السؤال حول حكم زواجه، ومن يقوم بذلك، وأثر الجنون على عقد النكاح بالنسبة للرجل والمرأة.
وقد اتفق الفقهاء١٣ على أن المجنون المطبق، ومثله المعتوه الذي لا يفيق، لا يجوز له أن يزوج نفسه بنفسه، وأنه يجوز لوليه أن يقوم بتزويجه إن كانت مصلحة المجنون تقتضي ذلك، كما لو ظهر عليه رغبة في النكاح، أو كان محتاجًا إلى الخدمة، فإن لم تكن هناك رغبة في النكاح، ووجد من يكفيه خدمته، فلا حاجة لتزويجه هنا، لأن في ذلك إيجاب نفقة في ماله دون داع، فالنكاح تترتب عليه حقوق للزوجة من المهر والنفقة وغيرها، فلا تجب بغير حاجة.
وتزويج الولي للمجنون جائز بشرطين، وهما:
١- أن تكون الزوجة عالمة بالجنون، وراضية به، فلا يصح تزويج الرجل على أنه عاقل ويظهر أنه مجنون، وكذا المرأة، فإن وقع ذلك كان من حق الطرف الآخر فسخ النكاح.
٢- أن يكون المجنون مأمونا من إيقاع الأذى بالطرف الآخر، فلو كان مؤذيا للزوجة بضرب أو غيره، فإنه لا يزوج في هذه الحالة، لأن الضرر المترتب على الزواج أكبر من المنفعة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح١٤.
وقد اشترط نظام الأحوال الشخصية السعودي في المادة (١١) منه شروطا إجرائية تعمل بها المحاكم السعودية وهي:
١- أن يقدم الولي تقريرا طبيا معتمدا عن حالة الجنون أو العته.
٢- أن يقبل الطرف الآخر في عقد الزواج بعد اطلاعه على حالة المجنون أو المعتوه.
٣- أن يكون في هذا الزواج مصلحة للمجنون أو المعتوه١٥.
أما المجنون جنونا متقطعًا، وهو من يجن أحيانًا، ويفيق أحيانًا، فقد اختلف الفقهاء في حكم تزويج الولي له على قولين:
القول الأول:
أنه يجوز للولي تزويج المجنون جنونًا متقطعًا، ولا ينتظر إفاقته لسؤاله.
وإلى هذا ذهب الحنفية١٦، والمالكية في قول١٧، والشافعية في وجه١٨.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أن الجنون معنى تثبت به الولاية على المجنون، فاستوى طارئه ومستدامه، كالرق١٩.
ويناقش هذا: بأن المصلحة تظهر بتقدير الولي في الجنون المطبق، بخلاف الجنون الطارئ، فإنه لا يثبت ذلك، حيث يمكنه تقدير مصلحة نفسه وقت الإفاقة، فلا يزوجه وليه دون رضاه، ولو كانت المصلحة في ذلك.
٢- أن الجنون الطارئ يثبت الولاية على مال المجنون، فأثبتها عليه في نكاحه، كالجنون المطبق٢٠.
ويناقش هذا: بأن ثبوت الولاية في ماله إنما كان لعدم معرفة وقت إفاقته، ولا يمكن ترك المال له حفظا له، أما النكاح فهو أمر آخر، يحتاج معه إلى تقدير ومعرفة، وهو ما يمكن أن يظهر منه وقت الإفاقة.
القول الثاني:
أنه لا يجوز للولي تزويج المجنون جنونًا متقطعًا، بل ينتظر إلى وقت إفاقته.
وإلى هذا ذهب زفر٢١، والمالكية في المشهور٢٢، والشافعية في الصحيح٢٣، والحنابلة٢٤.
واستدلوا على ذلك بأن المجنون الذي يفيق أحيانا له حالة يمكن استئذانه فيها، وهو حال إفاقته، فوجب انتظاره وعدم الافتئات في مصلحته٢٥.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما، ومناقشة أدلة القول الأول يظهر لي أن الراجح هو القول الثاني الذي يرى أنه لا يجوز للولي أن يزوج المجنون جنونًا متقطعا في وقت جنونه، بل ينتظر إلى إفاقته، وذلك لسلامة دليله من المناقشة، ولأن المجنون المتقطع له وقت إفاقة يدرك فيه الرغبة في النكاح، والحاجة له من عدمها، ومن ثم ينتظر إلى هذا الوقت، فإن أبدى رغبته في الزواج زوجه وليه، وإلا فلا، كما أن ولاية الزواج تختلف عن ولاية المال، ومن ثم لا يصح قياسها عليها، ولا يحجر عليه في هذا الأمر المهم.
المطلب الثاني: جنون الزوجة وأثره في عقد النكاح
وصورة المسألة هنا مختلفة عن سابقتها، فالجنون مرض أثر على الزوجة، وعقد النكاح يرتب على الزوج حقوقا مالية لها، ويرتب له حقوقا على زوجته، فكان الحكم هنا مغايرا، ومن ثم كان السؤال عن حكم ظهور الزوجة مجنونة بعد العقد عليها، وهل يعد ذلك عيبًا يفسخ به النكاح أم لا؟.
وقد اتفق الفقهاء٢٦ على أنه متى تزوج الرجل امرأة عالمـًا بجنونها، فإنه يكون راضيًا بذلك، ولا يكون له خيار في فسخ النكاح، لأنه يعرف العيب، وقد رضي به.
أما إذا تزوجها على أنها عاقلة، ثم ظهر أنها مجنونة، فقد اختلف الفقهاء في كونه عيبًا يجيز له فسخ النكاح هنا على قولين:
القول الأول:
أن جنون المرأة لا يعد عيبا يفسخ به النكاح، ولكن الزوج بالخيار، إن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها.
وإلى هذا ذهب جمهور الحنفية٢٧، وبه قال عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري٢٨.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- ما رواه إبراهيم النخعي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((لا تُرد الحرة من عيب))٢٩.
وجه الدلالة: في هذا الأثر جزم ابن مسعود رضي الله عنه بأن المرأة الحرة لا ترد بعيب بعد نكاحها، ولكن يكون له الخيار في الطلاق أو الإمساك، ومن ذلك عيب الجنون، وقول الصحابي معتبر.
٢- ما رواه الشعبي عن علي رضي الله عنه قال: ((أيما رجل نكح امرأة وبها برص، أو جنون، أو جذام، أو قرن٣٠، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، فإن مسها، فلها المهر بما استحل من فرجها))٣١.
وجه الدلالة: وهذا الأثر واضح الدلالة في عدم اعتبار الجنون عيبا، وأن الزوج يملك إمساكها أو طلاقها، ولكنه لا يفسخ النكاح بسببه، وهو قول صحابي فقيه فكان معتبرا.
ويناقش هذا: من وجهين:
الأول: أن الأثرين السابقين لم يثبت صحتهما٣٢.
الثاني: على فرض الصحة، فإنه يكون مخالفا ما ورد عن رسول الله ﷺ في أكثر من حديث في اعتبار عيب الجنون مجيزا لفسخ النكاح، فلم يكن لهما قوة المعارضة لأحاديث النبي ﷺ .
٣- أن الرد بالعيب يعد فسخًا للعقد بعد تمامه بلا خلل في ولاية المحل، والنكاح لا يتحمل هذا النوع من الفسخ٣٣.
ويناقش هذا: بأن الجنون خلل وقع في العاقد، فإن الأصل سلامته من العيب، ولم يتوفر هذا الأصل، فكان النكاح به خلل يجيز للعاقد فسخه.
٤- أن هذه العيوب لا تخل بموجب العقد، وهو الحِل والاستمتاع بالمرأة، فلا يثبت خيار الفسخ كالعمى، والشلل، والزمانة، فإن الاستيفاء ثمرة، وفوات الثمرة لا يؤثر في عقد النكاح٣٤.
ويناقش هذا: بأن الغاية من النكاح حصول السكن والاستقرار للبيت، وهو ما لا يمكن وقوعه مع وجود الجنون، فكان ذلك عيبا مفسدا للعقد، وجاز لمن وقع فيه أن يطلب الفسخ.
٥- أن وجود العيب يكون مؤثرًا في النكاح متى أدى إلى انعدام الرضا كاملا به، ولزوم النكاح لا يعتمد تمام الرضا، بل يقوم مع نقصانه، والجنون نقص وليس انعداما، فكان غير مؤثر فيه٣٥.
ويناقش هذا: بأن الجنون عيب يؤثر على تمام الرضا، لأنه عقد لازم، فكان لعادم الرضا الحق في فسخه، كما لو كان العيب واقعا في شيء يعدم محل العقد كعيوب الفرج.
القول الثاني:
أن جنون المرأة عيب يفسخ به النكاح، ويكون للزوج الخيار في الفسخ أو الإبقاء.
وإلى هذا ذهب محمد بن الحسن٣٦، والمالكية٣٧، والشافعية٣٨، والحنابلة٣٩، وبه قال عمر، وابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم ٤٠، والأوزاعي٤١.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- ما رواه كعب بن عجرة رضي الله عنه ((أن رسول الله ﷺ تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها، فوضع ثوبه، وقعد على الفراش، أبصر بكشحها٤٢ بياضا، فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك، ولم يأخذ مما أتاها شيئا))٤٣.
وجه الدلالة: فقد أثبت هذا الحديث رد النبي ﷺ لهذه المرأة بما وجد فيها من عيب، ولما نقل الرواة العيب والرد به، وجب أن يكون الرد لأجل العيب٤٤، والرد بالجنون يشبه الرد بالبرص، فصح قياسه عليه، ودل على أن الزوج يكون بالخيار بين الفسخ والإمساك عند وجود الجنون في المرأة.
ونوقش هذا: من وجهين:
الأول: أن الحديث ضعيف٤٥، فلا يحتج به.
الثاني: على فرض صحة الحديث، فإن الرد هنا كان بالطلاق وليس بالفسخ، فلا يكون حجة في المسألة٤٦.
وأجيب عليه: من وجهين:
الأول: أن القول بأنه طلاق لا فسخ يخالف الظاهر، لأن نقل الحكم مع السبب يقتضي تعلقه به كتعلق الحكم بالعلة، والطلاق لا يتعلق بالعيب كتعلق الحكم بالعلة، وإن كان داعيا إليه، فلم يصح حمله عليه.
الثاني: أن الرد صريح في الفسخ، وكناية في الطلاق، وحمل اللفظ على ما هو صريح فيه أولى، ولا يحمل على الكناية إلا بدليل٤٧.
٢- ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : ((اجتنبوا في النكاح أربعة: الجنون، والجذام، والبرص، والقرن))٤٨.
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر باجتناب هذه العيوب الأربعة بذاتها في النكاح، ومنها الجنون، فدل تخصيصه لها من عيوب النكاح على اختصاصها بالفسخ دون غيرها٤٩، وكان للزوج متى علم بالجنون أن يفسخ النكاح به.
٣- أن جنون المرأة عيب يمنع غالب المقصود بعقد النكاح، فجاز أن يثبت به للزوج خيار الفسخ كالجب٥٠.
٤- أن النكاح عقد معاوضة قابل للرفع، فجاز رفعه بسبب العيوب المؤثرة في المقصود كالبيع٥١، والجنون عيب يرد به المبيع إن كان عبدا أو أمة، فجاز رد النكاح به، لكون كل منهما عقدا لازما.
٥- أن الجنون عيب مقصود في عقد النكاح، فالرجل يقصد منه الزواج من امرأة عاقلة، فوجب أن يستحق الفسخ، كالعيب في الصداق٥٢.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما، ومناقشة أدلة القول الأول يظهر أن الراجح هو القول الثاني الذي يرى أن جنون المرأة يعد عيبًا يجوز للزوج أن يفسخ به النكاح، وذلك لقوة أدلته من صريح النص وصحيحه، ولأن الجنون عيب جسيم في المرأة يلزم علمه ورضاه به، فإنها مسؤولة عن إدارة بيت، وجنونها يمنعها من ذلك، بل إنها قد تؤذي زوجها أو أولادها أو من يقيم معها فيما بعد ذلك، فكان الزوج بالخيار، إن رأى أن الجنون غير مؤثر في المرأة جاز له إمساكها أو فسخ النكاح به.
المطلب الثالث: فسخ النكاح بسبب الإعاقة الحسية والحركية
ذكرت سابقا أثر الإعاقة العقلية أو الجنون على النكاح، وتكملة للحديث عن أثر الإعاقة يتبادر هنا سؤال حول أثر الإعاقة الحركية أو الحسية على النكاح، وخاصة في جانب المرأة، وهل يحق للرجل فسخ النكاح بسببها؟.
وصورة ذلك أن يتزوج الرجل امرأة، فيظهر أنها خرساء، أو عمياء، أو شلاء، ويريد فسخ النكاح، فهل يكون له ذلك أم لا؟.
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن المرأة إذا بانت معاقة بعرج، أو شلل، أو عمى، أو غيره، فإن ذلك لا يعد عيبًا تُرد به، ولا يفسخ به النكاح، إلا إذا كان هناك شرط بسلامتها من تلك العيوب.
وإلى هذا ذهب الحنفية٥٣، والمالكية٥٤، والشافعية في المذهب٥٥، والحنابلة في المذهب٥٦.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- ما رواه الشعبي عن علي رضي الله عنه قال: ((أيما رجل نكح امرأة وبها برص، أو جنون، أو جذام، أو قرن، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها))٥٧.
وجه الدلالة: والأثر هنا يدل صراحة على أن من تزوج من بها عيب أو إعاقة، لا يكون له فسخ النكاح، وإنما يكون الزواج صحيحا، ولو شاء أمسك أو طلق.
٢- أن عيب الخرس والشلل والعمى لا يفوت ما هو حكم عقد النكاح من جانب المرأة، وهو الازدواج الحكمي، وملك الاستمتاع، وإنما يختل، ويفوت به بعض ثمرات العقد، وفوات جميع ثمرات هذا العقد لا يوجب حق الفسخ، ففوات بعضها أولى٥٨.
٣- أن الزوج في هذه الحالة متمكن من دفع الضرر عن نفسه إن وجده بطريق الطلاق٥٩، فلم يكن له خيار الفسخ.
٤- أن فسخ النكاح إنما يثبت بطريق النص، أو الإجماع، أو القياس، ولا نص في غير عيوب الفرج التي تمنع النكاح، ولا إجماع، ولا يصح قياسها على هذه العيوب، لما بينهما من الفرق، ولا قياس مع الفرق٦٠.
القول الثاني:
أن المرأة إذا بانت معاقة بعرج، أو شلل، أو عمى، أو غيره، فإن ذلك يعد عيبًا يجيز للزوج فسخ النكاح.
وإلى هذا ذهب الشافعية في وجه٦١، والحنابلة في وجه٦٢، وروي هذا عن عمر رضي الله عنه ، وبه قال شريح، والزهري٦٣.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- ما رواه زيد بن حارثة رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله ﷺ : تزوجتَ يا زيد؟ قلت: لا، قال: تزوج تزد عفة إلى عفتك، ولا تزوج خمسة: شهبرة، ولا لهبرة، ولا نهبرة، ولا هيدرة، ولا لفوتا، قلت: يا رسول الله لا أدري مما قلت شيئا، وأنا بأحدهن جاهل، قال: ألستم عربا، أما الشهبرة فالطويلة المهزولة، وأما اللهبرة فالزرقاء البذية، وأما النهبرة فالقصيرة الدميمة، وأما الهيدرة فالعجوز المدبرة، وأما اللفوت فهي ذات الولد من غيرك))٦٤.
وجه الدلالة: ففي هذا الحديث بين النبي ﷺ عيوب النساء، وخصها بأمور معينة ذكرها نصا، ويظهر منها أنها كلها عيوب في جسدها، وليست من عيوب الفرج، فدل على أنها معتبرة، ولو لم يكن لهذه الأحوال ونظائرها أثر في الكفاءة والخيار لما أمر بالتحرز منها٦٥، فيقاس عليها العمى، والعرج، والشلل، والخرس.
ويناقش هذا: من وجهين:
الأول: أن الحديث ضعيف، ولم يثبت في كتب الحديث الصحاح٦٦، والحديث الضعيف لا يُعمل به في الأحكام العملية.
الثاني: على فرض صحة الحديث، فإنه يحمل على الإرشاد، وليس على تحديد عيوب المرأة الجسدية، فالغاية منه النصيحة، وقد ورد في الحديث ما يدل على ذلك، حيث ورد في مقام السؤال والنص وليس بيان الحكم الملزم، فلا يدل على كون عيوب الإعاقة كلها سببا في الفسخ.
٢- ما رواه سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها، فوجد بها برصا، أو مجنونة أو مجذومة، فلها الصداق بمسيسه إياها، وهو له على من غره منها))٦٧.
وجه الدلالة: فقد بين هذا الأثر أن العمى عيب معتبر عند عمر رضي الله عنه وأجاز له الرجوع على من غيره، فكان له ردها به، فدل على أن العمياء، والشلاء، والبرصاء، وما ماثلها من الإعاقات يكون لناكحها الخيار عند معرفته بها.
٣- ما رواه ابن سيرين قال: ((خاصم إلى شريح رجل فقال: إن هؤلاء قالوا لي: إنا نزوجك بأحسن الناس، فجاءوني بامرأة عمشاء، فقال: «إن كان دلس عليك عيبا لم يجز))٦٨.
وجه الدلالة: وهذا الأثر يؤيد ما سبق، فقد عد شريح العمى تدليسا، وهو يجيز الفسخ لمن وقع فيه، فيقاس عليه بقية صور الإعاقة من الشلل، والخرس، وغيره.
ويناقش هذا: بأن الأثرين لا يدلان على خيار الفسخ، بل يدلان على العكس من ذلك، وأن النكاح صحيح، حيث إن المرأة لا تستحق الصداق إلا في نكاح صحيح دخل بها فيه، وإنما أثبت الأثران حقه في الرجوع على من غرر به، لا على المرأة.
٤- أن العمى، والشلل، والخرس، وغيره من الإعاقات يؤدي إلى نفور الرجل من المرأة، وحصول المعرة بها٦٩، فجاز فسخ النكاح بها كما هو الحال في عيوب الفرج.
ويناقش هذا: بأن دعوى النفور هنا في غير محلها، لأن ذلك حكم عام في أمر يتفاوت فيه الناس، فليسوا كلهم في ذلك سواء، فلم يكن العيب هنا سببا في خيار الفسخ.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما، ومناقشة أدلة القول الثاني، يظهر لي أن الراجح هو القول الأول لجمهور الفقهاء، والذي يرى أن عيوب العمى، والشلل، والخرس، وغيرها من أنواع الإعاقة لا يُفسخ بها النكاح، وذلك لقوة أدلتهم، وسلامتها من المناقشة، ولأن العيوب التي يفسخ بها النكاح محددة، وهي متعلقة بمنع مقتضاه من المعاشرة بين الزوجين، وهذه العيوب لا تمنع ذلك، فلم تكن معتبرة، كما أن هذه العيوب لا يمكن إخفاؤها بسهولة غالبًا، فكان الرجل مقصرًا في تبصر العيب إن تم اعتباره عيبًا، فلم يجز فسخ النكاح به.
المطلب الرابع: زواج الأخرس وكيفيته
من الإعاقات التي تكلم عنها الفقهاء وبينوا أثرها في عقد النكاح ما يتعلق بالخرس، وهو فقد الإنسان للنطق، سواء أكان خرسه أصليًا، بأن كان قد ولد به، أم كان خرسه طارئًا، بأن أصابه مرض أو حادث فقد على أثره النطق.
وقد تناول الفقهاء٧٠ حكم نكاح الأخرس، وبينوا أنه يجوز للأخرس عقد النكاح لنفسه متى كانت الإشارة مفهومة، وذكروا أن إيماء الأخرس، وكتابته كالبيان، وإذا كان لا يعقل الإشارة بطل نكاحه وسائر عقوده.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أنه إذا كانت الإشارة مفهومة في ذلك، قامت الإشارة مقام عبارته.
٢- أن الإشارة من الأخرس صارت معهودة، فأقيمت مقام العبارة دفعًا للحاجة٧١.
٣- أن عقده النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهة واحدة وهي الإشارة، فصح بإشارته، كبيعه، وطلاقه، ولعانه٧٢.
وعلى هذا فإن الخرس وإن كان إعاقة تمنع صاحبها من الكلام، إلا أنها لا تمنعه من ممارسة كافة العقود، ومنها النكاح متى كانت إشارته مفهومة، أو كان يمكنه التعبير عن نفسه بطريق الكتابة، أو الإيماء، أو أي طريق يقيني يصلح للتعبير عن إرادته.
المبحث الثاني: الإعاقة وأثرها في الولاية والشهادة على النكاح
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: ولاية المجنون وشهادته على النكاح
قبل الحديث عن ولاية المجنون في النكاح وشهادته عليه يلزمني هنا بيان حكم تولي المرأة للنكاح باختصار، لمعرفة من يجوز له توليه، حيث اختلف الفقهاء في حكم الولاية على النكاح على قولين:
القول الأول: أن المرأة تتولى نكاح نفسها، ولا ينكحها وليها، وإن نكحها، فيكون بطريق الوكالة لا الولاية.
وإلى هذا ذهب جمهور الحنفية٧٣، وبه قال الشعبي، والزهري٧٤.
القول الثاني: أن الولي شرط في النكاح، ولا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها، وإلا كان الزواج باطلا.
وإلى هذا ذهب أبو يوسف في قول، ومحمد بن الحسن في رواية٧٥، والمالكية٧٦، والشافعية٧٧، والحنابلة٧٨.
ولكل قول أدلة ومناقشات مطولة ليس هنا مجال ذكرها، فليست المسألة داخلة في البحث، وإنما هي مجرد مدخل لبيان الأحكام المتعلقة به، ولذا لن أذكر تفصيلها، وإنما ذكرت ذلك فقط للتنبيه على الحكم.
أما ولاية المجنون وشهادته على النكاح، فسوف أتناوله في فرعين فيما يلي:
الفرع الأول: ولاية المجنون على النكاح:
من الأمور التي ورد فيها ذكر أقوال الفقهاء الولاية على النكاح، بمعنى أن يتولى الرجل عقد نكاح المرأة، واشترطوا في هذا الولي شروطا، وهنا يتبادر السؤال حول مدى جواز ولاية المجنون على نكاح المرأة، سواء أكان ابنته أم غيرها من الأقارب ممن يكون له حق الولاية عليهن.
وقد اتفق الفقهاء٧٩ على أن من شروط الولاية في النكاح العقل، وأن ولاية المجنون للنكاح لا تصح إذا كان جنونه مطبقاً ولا يفيق منه بحال.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- ما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل، أو يفيق))٨٠.
وجه الدلالة: فقد بين هذا الحديث أن القلم مرفوع عن المجنون، فلا يؤاخذ بأفعاله ولا أقواله في حال جنونه، كما لا يؤاخذ بجنايته إذا جنى على أحد، لرفع التكليف عنه٨١، وعقوده كلها ومنها النكاح لا تكون صحيحة، فلا يصح توليه له.
٢- أن المجنون المطبق لا يجوز له تولي نكاح نفسه، فلا يتولاه لغيره من باب أولى٨٢.
٣- أن الولاية على النكاح ولاية نظر وتقدير، ولا نظر في التفويض إلى المجنون، فلم تصح ولايته على النكاح٨٣.
٤- أن أهلية الولاية في النكاح مربوطة بالقدرة على تحصيل النظر في حق المولى عليه، ويتحقق ذلك بكمال العقل، والمجنون لا عقل ولا نظر له، فلم يصح توليه النكاح٨٤.
هذا في المجنون جنونا مطبقا، أما المجنون جنوناً متقطعا، فقد اختلف الفقهاء في حكم ولايته للنكاح، بناء على حكم تزويج نفسه الذي ذكرته سابقا، وكان خلافهم على قولين:
القول الأول:
أن المجنون جنونا متقطعا لا يتولى عقد نكاح موليته، حتى ولو تم في حال إفاقته.
وإلى هذا ذهب الحنفية٨٥، والمالكية في قول٨٦، والشافعية في وجه٨٧، والحنابلة في وجه٨٨.
واستدلوا على ذلك بأدلة عدم جواز توليه نكاح نفسه، وقد ذكرتها سابقا، ولا داعي لتكرارها.
القول الثاني:
أن المجنون جنونًا متقطعًا يتولى عقد نكاح موليته إن تم العقد في حال إفاقته.
وإلى هذا ذهب زفر من الحنفية٨٩، والمالكية في المذهب٩٠، والشافعية في المذهب٩١، والحنابلة في المذهب٩٢.
واستدلوا على ذلك بأدلة جواز تولي المجنون جنونًا متقطعًا لنكاح نفسه، وقد سبق ذكرها، ولا داعي لتكرارها.
القول الراجح: إذا كنت قد رجحت سابقًا القول بتولي المجنون نكاح نفسه، وأن وليه لا يزوجه في حال الجنون المتقطع إلا إذا كان راضيا، فإن الراجح كذلك هنا هو القول الثاني الذي يرى جواز توليه عقد النكاح لموليته في حال إفاقته متى كان ممكنًا إثبات إفاقته بطريق الأطباء الثقات، لأن المجنون المتقطع في حال الإفاقة تجري عليه أحكام العقلاء في التكليف والعقود، فكان له زواج نفسه، وزواج موليته في تلك الحالة كذلك، إذ لا يعقل أن يؤاخذ في بعض الأحكام باعتباره عاقلًا وفي بعضها باعتباره مجنونًا.
الفرع الثاني: شهادة المجنون على النكاح: اتفق الفقهاء٩٣ على أنه يشترط في الشهادة على النكاح أن يكون مكلفًا، بأن يكون بالغًا عاقلا، فلو كان صغيرًا لا يعقل، أو كان مجنوناً أو معتوهًا، لم تصح شهادته، سواء أكان جنونه مطبقاً أم متقطعًا. واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أن الشهادة باب واسع، وتوفر الشهود أمر سهل، وليس لازمًا الاقتصار على شاهد بعينه، خاصة إذا كان الشاهد يجن أحيانًا، فإنه لا تصح شهادته.
٢- أن الشهادة من باب الولاية على غيره، وهو وإن جازت ولايته على موليته حال إفاقته، لكنه لا يكون وليًا على غيرها في النكاح، فلم تصح شهادته٩٤.
المطلب الثاني: ولاية الأعمى والأخرس على النكاح
من أصناف المعاقين الذين تكلم الفقهاء عن حكم ولايتهم للنكاح الأعمى والأخرس، فما حكم ولاية كل واحد منهما على موليته في النكاح؟.
سوف أبين ذلك في فرعين على النحو التالي:
الفرع الأول: ولاية الأعمى على النكاح: اختلف الفقهاء في ولاية الأعمى للنكاح على قولين:
القول الأول: أنه يجوز للأعمى أن يلي نكاح موليته كغيره من الناس.
وإلى هذا ذهب الحنفية٩٥، المالكية٩٦، والشافعية في الأصح٩٧، والحنابلة في المذهب٩٨.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أن القرآن أثبت تزويج شعيب عليه السلام لابنته من موسى عليه السلام، والثابت أن شعيبًا كان أعمى، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ، ولم يرد ما ينسخ هذا الحكم٩٩.
٢- أن مقاصد النكاح لا ترتبط بالبصر، ولا يؤثر فيها العمى، فلم يمنع الأعمى من تولي عقدة النكاح لموليته١٠٠.
٣- أن المقصود من الولاية في النكاح يحصل بالبحث والسماع، ويكفي فيه ذلك، ولا يحتاج إلى البصر والرؤية، فكان للأعمى تولي نكاح موليته١٠١.
٤- أن الأعمى من أهل الرواية والشهادة، ويصح تحمله للشهادة وأداؤها فيما يصح تحمله لها، فكان من أهل الولاية على النكاح كالبصير١٠٢.
القول الثاني:
أنه لا يجوز للأعمى أن يلى نكاح موليته.
وإلى هذا ذهب الشافعية في وجه١٠٣، والحنابلة في وجه١٠٤.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أن الولي يحتاج إلى البصر في اختيار الزوج والمعرفة به، والأعمى قاصر النظر، فلا يتمكن من معرفة الزوج واختياره، فلم يصح أن يكون وليًا على النكاح١٠٥.
ويناقش هذا: بأن الغرض من الولاية القيام بالعقد، ومعرفة الزوج، وهو ما يمكن للأعمى بسهولة، فلم يكن ثم مانع منه.
٢- أن العمى نقص يؤثر في الشهادة، فأشبه الصغر، فالصغير لا تقبل شهادته، ولا تصح ولايته، وإذا كانت شهادته غير كاملة، فولايته كذلك، لأنها أعلى من الشهادة١٠٦.
ويناقش هذا: بأن قياس الأعمى على الصغير قياس مع الفارق، فلا يصح، ووجه الفرق أن العلة في منع ولاية الصغير وشهادته نقص العقل، وليس فقد حاسة من الحواس، بخلاف العمى، فإنه فقد حاسة من الحواس، ولم يؤثر في العقل، ولم يؤثر في الشهادة فيما يصلح له، فلم يكن مؤثرًا في الولاية.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما، ومناقشة أدلة القول الثاني، يظهر لي أن الراجح هو القول الأول الذي يرى صحة تولي الأعمى لنكاح موليته، وذلك لقوة أدلته، ولأن الأعمى يمكنه التعاقد في كل العقود دون مانع متى توفرت له المعرفة التامة بمحل العقد، والنكاح عقد من العقود التي يجوز له توليها، كما أنه يتولى عقد النكاح لنفسه، فجاز له تولي نكاح موليته.
الفرع الثاني: ولاية الأخرس على النكاح: اختلف الفقهاء في ولاية الأخرس لنكاح موليته على قولين:
القول الأول:
أنه يجوز للأخرس أن يلي نكاح موليته متى كانت إشارته مفهومة.
وإلى هذا ذهب الحنفية١٠٧، والمالكية١٠٨، والشافعية في الصحيح١٠٩، والحنابلة١١٠.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أن الأخرس يصح توليه عقد زواج نفسه، فصح توليه نكاح غيره كالناطق١١١.
٢- أن إشارة الأخرس متى كانت مفهومة تقوم مقام نطقه في سائر العقود والأحكام، فهو يعقد البيع والإجارة وغيرهما بالإشارة المفهومة، فكذلك يجوز له تولي عقد النكاح بطريقها١١٢.
القول الثاني:
أنه لا يجوز للأخرس أن يلى نكاح موليته ولو كانت إشارته مفهومة.
وإلى هذا ذهب الشافعية في وجه١١٣.
ولم أجد لأصحاب هذا القول دليلا على ما ذهبوا إليه من عدم جواز تولي الأخرس لعقد النكاح، ولعل دليلهم على ذلك خطورة هذا العقد الذي يحتاج إلى معرفة تامة بالإيجاب والقبول ونطق بها بطريق صحيح صريح، وهو ما لا يتحقق بيقين في إشارة الأخرس، فلم يكن عقده للنكاح جائزًا.
ويناقش هذا: بأنه لا يوجد دليل على منع الأخرس من تولي النكاح، وهو يجوز له تولي العقود كلها متى كانت إشارته مفهومة، ولم يوجد ما يمنعه من تولي عقدة النكاح.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما، ومناقشة القول الثاني، يظهر لي أن الراجح هو القول الأول الذي يرى صحة تولي الأخرس لعقد نكاح موليته، وذلك لقوة أدلته، وسلامتها من المناقشة، كما أن الأخرس يعقل العقد ويدركه، وتتوفر فيه كل شروط الولي، ولم يوجد مانع من ذلك، وإشارته مفهومة، فلم يكن الخرس مانعًا له من توليه للنكاح.
المطلب الثالث: شهادة الأعمى والأخرس على النكاح
إذا كان الخلاف واقعًا بين الفقهاء في تولي الأعمى والأخرس للنكاح، فهل يرد الخلاف كذلك في شهادة كل منهما على النكاح؟ وما حكم شهادة الأصم الذي لا يسمع وإن كانت له عبارة؟.
هذا ما أتناوله في ثلاثة فروع على النحو التالي:
الفرع الأول: شهادة الأعمى على عقد النكاح:
اختلف الفقهاء في حكم شهادة الأعمى في عقد النكاح على قولين:
القول الأول: أن شهادة الأعمى على النكاح صحيحة ومقبولة١١٤.
وإلى هذا ذهب الحنفية١١٥، والمالكية١١٦، والشافعية في وجه١١٧، والحنابلة١١٨.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أن الأعمى لا تقبل شهادته فيما يسقط بالشبهة، كالحدود والقصاص، وذلك لأنه لا يميز بين المشهود له والمشهود عليه إلا بدليل فيه شبهة، وهو النغمة والصوت، ولكن ذلك غير واقع في النكاح، فكانت شهادته هنا صحيحة١١٩.
٢- أن الأعمى من أهل أداء الشهادة، وتقبل شهادته في كل العقود، ولهذا قيل: لو تحمل وهو بصير ثم عمي تقبل شهادته، ولم يفرق بين النكاح وغيره١٢٠.
٣- أن الصحابة نقلوا عن أزواج النبي ﷺ من وراء حجاب، وبلغوا عنهم، فكان ذلك شهادة من غير رؤية، فيقاس عليها شهادة الأعمى١٢١.
٤- أن الشهادة على النكاح شهادة على قول، فكانت مقبولة من الأعمى، إذ هي تقاس على الشهادة بالاستفاضة، فالأمر المستفيض المشتهر يشهد عليه الأعمى وغيره، فكانت شهادته على النكاح صحيحة١٢٢.
القول الثاني: أن شهادة الأعمى على النكاح غير صحيحة.
وإلى هذا ذهب الشافعية في وجه١٢٣.
واستدلوا على ذلك بأن الأعمى لا يعرف العاقدين في النكاح، فهو كالأصم الذي لا يسمع لفظ العاقد، ومن ثم لا تصح شهادته عليه١٢٤.
ويناقش هذا: بأن الأعمى يمكنه معرفة العاقدين وتمييزهما بطريق الصوت والاسم، فهو يعرف الاسم، ويميز الصوت، فكانت شهادته على النكاح صحيحة.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما، ومناقشة دليل القول الثاني، يظهر لي أن الراجح هو القول الأول الذي يرى أن شهادة الأعمى على عقد النكاح صحيحة متى توفرت فيه بقية الشروط، وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المناقشة، ولأن الأعمى إنسان توفرت فيه شروط الشهادة، ولم يوجد فيه مانع منها، فكانت شهادته على النكاح صحيحة، ولأن العمى لا يمنعه من التمييز بالصوت، بل هو في ذلك أشد من غيره غالبًا.
الفرع الثاني: شهادة الأخرس على النكاح:
اختلف الفقهاء في حكم شهادة الأخرس في عقد النكاح على قولين:
القول الأول:
أن شهادة الأخرس على النكاح صحيحة إذا فُهمت إشارته، على ألا يكون الشاهدان معا أخرسين، بل يصح متى كان أحدهما صحيحًا والآخر أخرسًا١٢٥.
وإلى هذا ذهب الحنفية١٢٦، والمالكية١٢٧، والشافعية١٢٨.
ولم أجد لأصحاب هذا القول دليلًا على ما ذهبوا إليه هنا، ولعل دليلهم على ذلك أن الأخرس مكلف عاقل بالغ، توفرت فيه شروط الشهادة، ولم يوجد ما يمنع منها، وهو ممن يصح وقوع العقد منه بإشارته المفهومة، فكذلك شهادته في عقد النكاح.
القول الثاني:
أن شهادة الأخرس على النكاح غير صحيحة.
وإلى هذا ذهب الحنابلة١٢٩.
واستدلوا على ذلك بأن الخرس لا يتمكن معه الأخرس من أداء الشهادة، لأنها تقع بالنطق، فلم يصح شهادته على النكاح١٣٠.
ويناقش هذا: بأن إشارة الأخرس المفهمة تقوم مقام نطقه، ويمكنه أداء الشهادة عن طريقها، فصحت شهادته على النكاح.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما يظهر لي أن الراجح هو القول الأول الذي يرى صحة شهادة الأخرس على النكاح متى كانت إشارته مفهومة، وتوفرت فيه بقية الشروط من كونه عاقلًا بالغًا، وذلك لقوة دليله، ولأن الأخرس يمكنه تولي عقد النكاح عن نفسه وعن موليته كما سبق، فكان له الشهادة على العقد من باب أولى، وتكون شهادته صحيحة، وإن كان الأولى أن يشهد على النكاح غيره، لأن الشهادة في النكاح فيها سعة، فكان الأولى الابتعاد عن مواطن الخلاف.
الفرع الثالث: شهادة الأصم على النكاح:
الأصم هو فاقد القدرة على السمع، وقد اختلف الفقهاء في حكم شهادته على النكاح على قولين:
القول الأول:
أن شهادة الأصم على النكاح صحيحة متى كانت إشارته مفهومة.
وإلى هذا ذهب الحنفية١٣١، والشافعية في وجه١٣٢.
ولم أجد لأصحاب هذا القول دليلًا على ما ذهبوا إليه، ولعل دليلهم على ذلك قياسه على الأخرس، حيث تصح شهادته، فكذلك الأصم، بل إن الأصم أولى، لأنه ينطق وإن لم يكن قادرًا على السمع.
القول الثاني: أن شهادة الأصم على النكاح غير صحيحة.
وإلى هذا ذهب المالكية١٣٣، والشافعية في الصحيح١٣٤، والحنابلة١٣٥
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- أن الأصم حضوره في النكاح كغيبته، فهو لا يسمع شيئًا من ألفاظ العقد، ولا يعرف ما تم الاتفاق عليه من مهر أو شرط، فلم تكن شهادته في النكاح صحيحة ولا معتبرة١٣٦.
ويناقش هذا: بأن الأصم يمكنه معرفة العاقدين وشروط العقد بطريق الرؤية، وطريق الكتابة والإشارة، وكلها طرق صحيحة للمعرفة، فلم يكن هناك مانع من شهادته على العقد.
٢- أن الأصم يتعذر عليه أداء الشهادة، لأنه لم يسمع شيئا، ولو طُلبت منه لا يمكنه التكلم بها، فلم تكن شهادته على عقد النكاح صحيحة ولا مقبولة١٣٧.
ويناقش هذا: بأن وقوع الشهادة من الأصم ممكنة، فهو لا يسمع، ولكنه قد يكون قادرًا على الكلام، فتقع شهادته باللفظ، ولو تعذر ذلك أمكن عن طريق الكتابة والإشارة.
القول الراجح:
بعد عرض القولين السابقين وأدلتهما، ومناقشة أدلة القول الثاني يظهر لي أن الراجح هو القول الأول الذي يرى صحة شهادة الأصم على عقد النكاح، وذلك لقوة أدلته، وسلامتها من المناقشة، ولأن الأصم يقاس على الأخرس، فتقوم إشارته وكتابته مقام نطقه وعبارته في عقد العقود كلها، ومنها عقد النكاح، وكذلك تصح شهادته عليه، لأنها أدنى من تولي العقد، وإن كان الأولى شهادة غيره، لأن باب الشهادة في النكاح متسع، ويمكن شهادة غيره بسهولة.
الخاتمــة
وبها نتائج البحث والتوصيات
أولا: نتائج البحث:
١- يقصد بالإعاقة حالة من العجز تمنع الشخص المصاب من استخدام جانب أو أكثر من قدراته الجسمية، أو الحسية، أو العقلية، ولها عدة صور تكلم عنها المختصون بمجالات الإعاقة، وهي الإعاقة العقلية، والإعاقة الحسية، والإعاقة الحركية، وما له مدخل بالبحث منها كل من الإعاقة العقلية، والحسية.
٢- اتفق الفقهاء على أن المجنون المطبق، ومثله المعتوه الذي لا يفيق، لا يجوز له أن يزوج نفسه بنفسه، وأنه يجوز لوليه أن يقوم بتزويجه إن كانت مصلحة المجنون تقتضي ذلك، وكان جنونه غير مؤذ لغيره، وعلمت المرأة بجنونه، أما المجنون جنونا متقطعًا، فقد اختلفوا في حكم تزويج الولي له على قولين، وقد رجحت القول بأنه لا يجوز للولي أن يزوجه في وقت جنونه، بل ينتظر إلى إفاقته.
٣- اتفق الفقهاء على أنه متى تزوج الرجل امرأة عالمـًا بجنونها، فإنه يكون راضيًا بذلك، ولا يكون له خيار في فسخ النكاح، أما إذا تزوجها على أنها عاقلة، ثم ظهر أنها مجنونة، فقد اختلف الفقهاء في كونه عيبًا يجيز له فسخ النكاح على قولين، وقد رجحت القول بأن جنون المرأة يعد عيبًا يجيز للزوج أن يفسخ به النكاح.
٤- إذا تزوج الرجل امرأة فبانت معاقة بعرج، أو شلل، أو عمى، أو غيره، فقد اختلف الفقهاء في اعتبار ذلك عيبًا يفسخ به النكاح وترد به المرأة على قولين، وقد رجحت القول بأن عيوب العمى، والشلل، والخرس، وغيرها من أنواع الإعاقة لا يُفسخ بها النكاح، لأن العيوب التي يفسخ بها محددة، وهي متعلقة بمنع مقتضى النكاح من المعاشرة بين الزوجين، كما أن هذه العيوب لا يمكن إخفاؤها بسهولة غالبًا، فكان الرجل مقصرًا في تبصر العيب إن تم اعتباره عيبًا، فلم يجز فسخ النكاح به.
٥- اتفق الفقهاء على أنه يجوز للأخرس عقد النكاح لنفسه متى كانت الإشارة مفهومة، وذكروا أن إيماء الأخرس، وكتابته كالبيان، وإذا كان لا يعقل الإشارة بطل نكاحه وسائر عقوده.
٦- اتفق الفقهاء على أن من شروط الولاية في النكاح العقل، وأن ولاية المجنون للنكاح لا تصح إذا كان جنونه مطبقاً ولا يفيق منه بحال، واختلفوا في حكم ولاية المجنون جنونًا متقطعًا على قولين، وقد رجحت القول بجواز توليه عقد النكاح لموليته في حال إفاقته متى كان ممكنًا إثبات إفاقته بطريق الأطباء الثقات، أما شهادته على النكاح فلا تصح، سواء كان مجنونًا مطبقًا أو متقطعًا، لأن باب الشهادة متسع.
٧- اختلف الفقهاء في ولاية الأعمى والأخرس للنكاح على قولين، وقد رجحت صحة تولي كل منهما لنكاح موليته، لأن فقده هذه الحاسة لم يمنعه من تولي زواج نفسه، فكذلك ولايته على غيره.
٨- اختلف الفقهاء في حكم شهادة الأعمى، والأخرس، والأصم في عقد النكاح على قولين، وقد رجحت القول بأن شهادة الأعمى، والأخرس، والأصم على عقد النكاح صحيحة متى توفرت فيهم بقية الشروط، لأن توليهم للنكاح جائز، فكانت الشهادة جائزة من باب أولى.
ثانيا: التوصيات:
١- توصي الباحثة بأن يضاف إلى نظام رعاية المعاقين ما يتعلق بأحوالهم الشخصية من نكاح وطلاق وغيره، خاصة أن نظام الأحوال الشخصية لم يتناول حكم زواجهم وولايتهم على النكاح، ولم يتناول إلا حالة الجنون فقط في المادة الحادية عشرة منه، وكانت خاصة بالمجنون المطبق.
٢- توصي الباحثة أن تعقد دورات للمعاقين، يمكن عن طريقها تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وما يتعلق بهم من أحكام في النكاح والطلاق وغير ذلك من الأحوال الشخصية.
٣- توصي الباحثة بدراسة بقية أحكام الإعاقة في كل فروع الأحوال الشخصية من الطلاق وفُرُق النكاح، والمواريث، والوصايا، تمهيدًا لضم كل المستجدات إلى نظام رعاية المعاقين.
- القرآن الكريم.
- ١ الاختيار لتعليل المختار: لمجد الدين أبي الفضل عبدالله بن محمود الموصلي، طبعة مصورة لدار الكتب العلمية عن طبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة، بدون تاريخ، بتحقيق: الشيخ محمود أبو دقيقة.
- ٢ إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ، ١٩٨٥م، المكتب الإسلامي، بيروت.
- ٣ الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبدالبر بن عاصم النمري القرطبي، الطبعة الأولى، ١٤٢١ه، ٢٠٠٠م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٤ استراتيجيات مستحدثة في برامج رعاية وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: للدكتور عثمان لبيب فراج، بحث بمجلة الطفولة والتنمية التي يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد ٢، يناير ٢٠٠١م.
- ٥ أسنى المطالب في شرح روض الطالب: لزين الدين أبي يحيى زكريا بن محمد الأنصاري، طبعة دار الكتاب الإسلامي، بيروت.
- ٦ أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك: لأبي بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي، الطبعة الثانية بدون تاريخ، دار الفكر بيروت.
- ٧ الإشراف على نكت مسائل الخلاف: للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ، ١٩٩٩م، دار ابن حزم بيروت.
- ٨ الأصل: لمحمد بن الحسن الشيباني، الطبعة الأولى ١٤٣٣هـ، ٢٠١٢م، دار ابن حزم، بيروت.
- ٩ الأم: للإمام محمد بن إدريس الشافعي، طبعة دار المعرفة، بيروت ١٩٩٠م.
- ١٠ الإنصاف في الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: لأبي الحسن علاء الدين علي بن سليمان بن أحمد المرداوي، الطبعة الأولى ١٤١٥ه، ١٩٩٥م، دار هجر للطباعة والنشر بمصر، بتحقيق: الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي.
- ١١ البحر الرائق شرح كنز الدقائق: لزين الدين بن إبراهيم بن محمد بن نجيم، طبعة دار الكتاب الإسلامي بيروت.
- ١٢ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ، ١٩٨٦م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ١٣ البدر التمام شرح بلوغ المرام: للحسين بن محمد بن سعيد اللاعي، الطبعة الأولى ١٤١٤ه، ١٩٩٤م، دار هجر للطباعة والنشر.
- ١٤ بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القرطبي ابن رشد الحفيد، طبعة دار الحديث بالقاهرة سنة ٢٠٠٤م.
- ١٥ برنامج التأهيل المهني لذوي الإعاقة العقلية في جامعة طوكيو اليابانية: للدكتور رائد مشني عبدالله الزهراني، بحث منشور بمجلة كلية التربية، جامعة المنصورة بمصر، العدد ١١١، يوليو ٢٠٢٠م.
- ١٦ البناية في شرح الهداية: لبدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى العينى، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ، ٢٠٠٠م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ١٧ البيان في مذهب الإمام الشافعي: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، الطبعة الأولى ١٤٢١هـ، ٢٠٠٠م، دار المنهاج، بتحقيق: قاسم محمد النوري.
- ١٨ البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة: لأبي الوليد محمد بن أحمد القرطبي ابن رشد الجد، الطبعة الثانية ١٩٨٨م، دار الغرب الإسلامي، بيروت.
- ١٩ تاج العروس من جواهر القاموس: لأبي الفيض محمد بن محمد بن عبدالرزاق المرتضى الزبيدي، طبعة دار الهداية بالقاهرة.
- ٢٠ التاج والإكليل لمختصر خليل: لأبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري الغرناطي الشهير بالمواق، الطبعة الأولى ١٤١٦هـ، ١٩٩٦م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٢١ التبصرة: لأبي الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي، الطبعة الأولى ١٤٣٢هـ، ٢٠١١م، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، بتحقيق: الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب.
- ٢٢ التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام: لخالد بن ضيف الله الشلاحي، الطبعة الأولى ١٤٣٣هـ، ٢٠١٢م، دار الرسالة العالمية.
- ٢٣ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: لفخر الدين أبي عمر عثمان بن علي بن محجب البارعي الزيلعى الحنفي، طبعة المطبعة الأميرية الكبرى بالقاهرة.
- ٢٤ التجريد: لأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان القدوري، الطبعة الثانية ١٤٢٧ه، ٢٠٠٦م، دار السلام بالقاهرة.
- ٢٥ تحفة الفقهاء: لأبي بكر علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي، الطبعة الثانية ١٤١٤هـ، ١٩٩٤م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٢٦ تحفة المحتاج في شرح المنهاج: لأحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، طبعة دار حراء بمكة المكرمة.
- ٢٧ التذكرة في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل: لأبي الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي، الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ، ٢٠٠١م، دار إشبيليا للنشر والتوزيع بالرياض، بتحقيق: الدكتور ناصر بن سعود السلامة.
- ٢٨ التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة: لأبي يعلى الفراء محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي، الطبعة الأولى ١٤٣٥هـ، ٢٠١٤م، دار النوادر بدمشق.
- ٢٩ التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس: لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن ابن الجَلَّاب المالكي، الطبعة الأولى ١٤٢٨هـ، ٢٠٠٧م، دار الكتب العلمية، بيروت، بتحقيق: سيد كسروي حسن.
- ٣٠ تكملة المجموع الثانية: للشيخ محمد نجيب المطيعي، طبعة دار الفكر بيروت.
- ٣١ التلقين في الفقه المالكي: لأبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي، الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ، ٢٠٠٤م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٣٢ تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد الهروي الأزهري، الطبعة الأولى ٢٠٠١م، دار إحياء التراث العربي بيروت.
- ٣٣ جامع البيان في تأويل آي القرآن: لأبي جعفر الطبري محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ، ٢٠٠٠م، مؤسسة الرسالة.
- ٣٤ الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، الطبعة الثانية ١٣٨٤هـ، ١٩٦٤م، دار الكتب المصرية بالقاهرة.
- ٣٥ جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود: لشمس الدين محمد بن أحمد المنهاجي الأسيوطي، الطبعة الأولى ١٤١٧هـ، ١٩٩٦م، دار الكتب العلمية بيروت.
- ٣٦ الجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري: لأبي بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزبيدي اليمني الحنفي، الطبعة الأولى ١٣٢٢هـ، المطبعة الخيرية بمصر.
- ٣٧ الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي: لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي، الطبعة الأولى ١٤١٩ه، ١٩٩٩م، دار الكتب العلمية بيروت.
- ٣٨ حقوق المعاق في الإسلام: للدكتور محمد غالي، بحث مقدم لمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.
- ٣٩ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء: لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي القفال، الطبعة الأولى ١٩٨٠م، مؤسسة الرسالة بيروت.
- ٤٠ الحماية القانونية لحقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: للدكتور حازم صلاح عبدالله، بحث مقدم في مؤتمر حقوق الطفل العربي، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
- ٤١ دراسة تحليلية لأهم الدراسات السابقة التي تمت حول فئة الطلبة المعاقين عقلياً القابلين للتعلم: للدكتور أحمد محمد ضيف الله المعلوي، بحث منشور بمجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس، العدد ١٣٣ مايو ٢٠٢١م.
- ٤٢ الذخيرة: لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبدالرحمن المالكي القرافي، الطبعة الأولى ١٩٩٤م، دار الغرب الإسلامي بيروت.
- ٤٣ رعاية الطفل المعاق: للدكتور محمود عنان، طبعة شركة سفير بالقاهرة.
- ٤٤ رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة: للدكتور مروان عبدالمجيد إبراهيم، طبعة مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع.
- ٤٥ روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، طبعة المكتب الإسلامي بيروت، سنة ١٤١٤هـ، ١٩٩٤م.
- ٤٦ سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني بن ماجة، طبعة دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي بالقاهرة، بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي.
- ٤٧ سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجِستاني، طبعة المكتبة العصرية بصيدا بيروت.
- ٤٨ سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، الطبعة الأولى ١٤٢٤هـ، ٢٠٠٤م، مؤسسة الرسالة، بيروت.
- ٤٩ السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، الطبعة الثالثة ١٤٢٤هـ، ٢٠٠٤م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٥٠ شرح الرسالة: للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي، الطبعة الأولى ١٤٢٨ه، ٢٠٠٧م، دار ابن حزم بيروت.
- ٥١ شرح الزركشي على مختصر الخرقي: لشمس الدين محمد بن عبدالله الزركشي المصري الحنبلي، الطبعة الأولى ١٤١٣هـ، ١٩٩٣م، مكتبة العبيكان بالرياض.
- ٥٢ الشرح الكبير على مختصر خليل: للشيخ أحمد بن محمد الدردير، طبعة دار الفكر بيروت.
- ٥٣ الشرح الكبير على متن المقنع: لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع، بيروت.
- ٥٤ شرح مختصر خليل: لأبي عبدالله محمد بن عبدالله الخرشي المالكي، طبعة دار الفكر للطباعة والنشر بيروت.
- ٥٥ شرح منتهى الإرادات، المسمى دقائق أولي النهى شرح غاية المنتهي: للشيخ منصور بن يونس البهوتي، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ، ١٩٩٣م، دار عالم الكتب، بيروت.
- ٥٦ شرح منح الجليل على مختصر خليل: للشيخ أبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن عليش، طبعة دار الفكر بيروت سنة ١٩٨٩م.
- ٥٧ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الفارابي الجوهري، الطبعة الرابعة ١٩٨٧م، دار العلم للملايين بيروت.
- ٥٨ صحيح البخاري: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، الطبعة الثالثة ١٤٠٧هـ ١٩٨٧م، دار ابن كثير، بيروت.
- ٥٩ صحيح مسلم: للإمام مسلم بن الحجاج القشيري، الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بتحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي.
- ٦٠ العناية في شرح الهداية: لأكمل الدين محمد بن محمود البابرتي، طبعة دار الفكر، بيروت، بدون تاريخ.
- ٦١ الفردوس بمأثور الخطاب: لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فناخسرو الديلمي الطبعة الأولى ١٤٠٦ه، ١٩٨٦م، دار الكتب العلمية بيروت.
- ٦٢ الفروع: لأبي عبدالله شمس الدين محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي الرامينى الصالحي الحنبلي، الطبعة الأولى ١٤٢٣ه، ٢٠٠٣م، مؤسسة الرسالة بيروت.
- ٦٣ الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: لشهاب الدين أحمد بن غانم بن سالم بن مهنا الأزهري المالكي النفراوي، طبعة دار الفكر بيروت سنة ١٩٩٥م.
- ٦٤ القوانين الفقهية: لأبي القاسم محمد بن أحمد بن محمد ابن جزي الكلبي، طبعة دار الكتب العلمية بيروت.
- ٦٥ الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل: لأبي محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ، ١٩٩٤م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٦٦ الكافي في فقه أهل المدينة المالكي: لأبي عمر يوسف بن عبدالله بن عبدالبر القرطبي، الطبعة الثانية ١٤٠٠هـ، ١٩٨٠م، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.
- ٦٧ كشاف القناع عن متن الإقناع: للشيخ منصور بن يونس البهوتي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت بدون تاريخ.
- ٦٨ كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: لتقي الدين أبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن الحصني، الطبعة الأولى ١٩٩٤م، دار الخير بدمشق.
- ٦٩ كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: لعلاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان الشهير بالمتقي الهندي، الطبعة الخامسة ١٤٠١هـ، ١٩٨١م، مؤسسة الرسالة.
- ٧٠ لسان العرب: لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن على بن منظور الإفريقي، الطبعة الثالثة ١٤١٣ه، ١٩٩٣م، دار صادر بيروت.
- ٧١ المبدع في شرح المقنع: لبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن مفلح، الطبعة الثالثة ١٤٢١هـ، ٢٠٠٠م، المكتب الإسلامي، بيروت.
- ٧٢ المبسوط: لأبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، طبعة دار المعرفة، بيروت، سنة ١٤١٤ه، ١٩٩٣م.
- ٧٣ المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن تيمية الحراني، الطبعة الثانية ١٤٠٤ه، ١٩٨٤م، مكتبة المعارف بالرياض.
- ٧٤ المحكم والمحيط الأعظم: لأبي الحسن علي بن إسماعيل المرسي ابن سيده، الطبعة الأولى ١٤٢١ه، ٢٠٠٠م، دار الكتب العلمية، بيروت، بتحقيق: عبد الحميد هنداوي.
- ٧٥ المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه : لأبي المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مَازَةَ البخاري الحنفي، الطبعة الأولى ١٤٢٤هـ، ٢٠٠٤م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٧٦ المدخل إلى التربية الخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: للدكتور سعيد حسني العزة، طبعة الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع.
- ٧٧ المدونة: للإمام مالك بن أنس الأصبحي، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ، ١٩٩٤م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٧٨ المستدرك على الصحيحين: لأبي عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري، الطبعة الأولى ١٤١١هـ، ١٩٩١م، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٧٩ المسند: للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، الطبعة الأولى ١٤٢١هـ، ٢٠٠١م، مؤسسة الرسالة، بيروت.
- ٨٠ المصنف في الأحاديث والآثار: لأبي بكر عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة العبسي، الطبعة الأولى ١٤٠٩ه، ١٩٨٩م، مكتبة الرشد بالرياض.
- ٨١ المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: لأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، طبعة دار العاصمة للنشر والتوزيع.
- ٨٢ معالم التنزيل في تفسير القرآن: لمحيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، الطبعة الرابعة ١٤١٧ه، ١٩٩٧م، دار طيبة للنشر والتوزيع، بتحقيق: محمد عبد الله النمر، وعثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش.
- ٨٣ المغني: لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي، طبعة مكتبة القاهرة.
- ٨٤ مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: لمحمد الشربيني الخطيب، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ، ١٩٩٤م دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٨٥ مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، طبعة دار الفكر بيروت سنة ١٩٧٩م.
- ٨٦ المقدمات الممهدات: لأبي الوليد محمد بن أحمد ابن رشد الجد القرطبي، الطبعة الأولى ١٩٨٨م، دار الغرب الإسلامي.
- ٨٧ مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها: لأبي الحسن علي بن سعيد الرجراجي، الطبعة الأولى ١٤٢٨ه، ٢٠٠٧م، دار ابن حزم بيروت.
- ٨٨ المهذب في فقه الإمام الشافعي: لأبي اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.
- ٨٩ مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: لشمس الدين أبي عبدالله محمد بن محمد بن عبدالرحمن الطرابلسي المغربي المعروف بالحطاب، دار الفكر بيروت، الطبعة الثالثة ١٩٩٢م.
- ٩٠ نظام رعاية المعوقين السعودي: الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٧ وتاريخ ٢٣/٩/١٤٢١ه، منشور على موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
- ٩١ نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي ركن الدين عبدالملك بن عبدالله بن يوسف بن محمد الجويني، الطبعة الأولى ٢٠٠٧م، دار المنهاج، بتحقيق: الدكتور عبدالعظيم الديب.
- ٩٢ النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات: لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي، الطبعة الأولى ١٩٩٩م، دار الغرب الإسلامي بيروت.
- ٩٣ الهداية شرح بداية المبتدي: لأبي الحسن برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني المرغيناني، طبعة دار إحياء التراث العربي بيروت، بدون تاريخ.
- ٩٤ الهداية على مذهب الإمام أحمد: لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ، ٢٠٠٤م، مؤسسة غراس للنشر والتوزيع.
- ٩٥ واقع استخدام الحاسب الآلي كوسيلة تعليمية مع التلاميذ ذوي الإعاقة العقلية من وجهة نظر معلميهم: للدكتور فارس حسين القحطاني، بحث منشور بمجلة كلية التربية، جامعة سوهاج بمصر، عدد إبريل رقم ٨٤ ، ٢٠٢١م.
- ٩٦ واقع المسؤولية الاجتماعية للجامعات للتعامل مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة: للدكتور أحمد عبدالمقصود محمد، بحث منشور بمجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية، العدد٥٢، المجلد١، أكتوبر ٢٠٢٠م.
- ٩٧ الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، الطبعة الأولى ١٤١٧ه، ١٩٩٧م، دار السلام بالقاهرة، بتحقيق: أحمد محمود إبراهيم، ومحمد محمد تامر.
المراجــع
الهوامش
- ينظر مادة (عوق) في: تهذيب اللغة للأزهري ٣/١٨، طبعة دار إحياء التراث العربي، لسان العرب لابن منظور ١٠/٢٧٩، طبعة دار صادر بيروت، تاج العروس للزبيدي ٢٦/٢٢٤، ٢٢٦، طبعة دار الهداية، الصحاح للجوهري ٤/١٥٣٤، طبعة دار العلم للملايين. ---^
- ينظر منها: حقوق المعاق في الإسلام للدكتور محمد غالي ص٦، بحث مقدم لمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، الحماية القانونية لحقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور حازم صلاح عبدالله ص٥٥، بحث مقدم في مؤتمر حقوق الطفل العربي، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، واقع المسؤولية الاجتماعية للجامعات للتعامل مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، للدكتور أحمد عبدالمقصود محمد ص٤٩، بحث منشور بمجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية، العدد٥٢، المجلد١، أكتوبر ٢٠٢٠م، استراتيجيات مستحدثة في برامج رعاية وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور عثمان لبيب فراج ص١٤، بحث بمجلة الطفولة والتنمية التي يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد ٢، يناير ٢٠٠١م. ---^
- ينظر: رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور مروان عبدالمجيد إبراهيم ص١٩، طبعة مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع. ---^
- ينظر: موقع المجمع على شبكة الإنترنت: https://iifa-aifi.org/ar/3998.html ---^
- نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالمرسوم الملكي (م/٢٧) وتاريخ ١١/٢/١٤٤٥ه، منشور على موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. ---^
- ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٦/٢٧٣، طبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة. ---^
- ينظر: جامع البيان للطبري ٥/٤٢٥، طبعة دار هجر للطباعة والنشر، معالم التنزيل للبغوي ١/٤٤١، طبعة دار طيبة للنشر والتوزيع. ---^
- ينظر: التجريد للقدوري ٢/٦٦٧، طبعة دار السلام بالقاهرة، المدونة للإمام مالك ١/٣٨٦، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، النوادر والزيادات للنفزي ١٠/١٨، طبعة دار الغرب الإسلامي بيروت، التعليق الكبير في المسائل الخلافية لأبي يعلى ١/٣١٩، طبعة دار النوادر بدمشق. ---^
- ينظر مثلا: التجريد للقدوري ٤/١٦٧٦، المبسوط للسرخسي ٢/١٣٩، طبعة دار المعرفة بيروت، بدائع الصنائع للكاساني ١/٩، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، شرح الرسالة للقاضي البغدادي ٢/١٧٣، طبعة دار ابن حزم بيروت، التبصرة للخمي ١/٣٥٧، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، مناهج التحصيل للرجراجي ٢/١١٠، طبعة دار ابن حزم بيروت، الحاوي الكبير ١/٢٨٠، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، المهذب للشيرازي ١/٧٥، طبعة دار الكتب العلمية، حلية العلماء للقفال ٢/٢٦٦، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، التعليق الكبير لأبي يعلى ٢/١٠٨، التذكرة في الفقه لابن عقيل ص٤٣، طبعة دار كنوز إشبيليا، المغني لابن قدامة ٣/٤٢٧، طبعة مكتبة القاهرة. ---^
- ينظر في التعريف وغيره من التعريفات: برنامج التأهيل المهني لذوي الإعاقة العقلية في جامعة طوكيو اليابانية للدكتور رائد مشني عبدالله الزهراني ص٢٥٩، بحث منشور بمجلة كلية التربية، جامعة المنصورة بمصر، العدد ١١١، يوليو ٢٠٢٠م، واقع استخدام الحاسب الآلي كوسيلة تعليمية مع التلاميذ ذوي الإعاقة العقلية من وجهة نظر معلميهم للدكتور فارس حسين القحطاني ٢/٧٢٦، بحث منشور بمجلة كلية التربية، جامعة سوهاج، عدد إبريل رقم ٨٤ ، ٢٠٢١م، دراسة تحليلية لأهم الدراسات السابقة التي تمت حول فئة الطلبة المعاقين عقلياً القابلين للتعلم للدكتور أحمد محمد ضيف الله المعلوي ص٢٢٠، بحث منشور بمجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس، العدد ١٣٣ مايو ٢٠٢١م. ---^
- ينظر: رعاية الطفل المعاق للدكتور محمود عنان ص٣٩، طبعة شركة سفير بالقاهرة. ---^
- ينظر: المدخل إلى التربية الخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور سعيد حسني العزة ص١٩٤، طبعة الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع، برنامج التأهيل المهني لذوي الإعاقة العقلية في جامعة طوكيو اليابانية للدكتور رائد الزهراني ص٢٦٣. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٤٥، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/٩٦، طبعة مطبعة الحلبي بمصر، تبيين الحقائق للزيلعي ٢/٩٥، طبعة دار الكتاب الإسلامي، الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبدالبر ٢/٥٦٥، طبعة مكتبة الرياض الحديثة، البيان والتحصيل لابن رشد ٤/٤٨٣، طبعة دار الغرب الإسلامي، الذخيرة للقرافي ٤/٢٢٠، طبعة دار الغرب الإسلامي، شرح مختصر خليل للخرشي ٤/٣، طبعة دار الكتب العلمية بيروت، البيان في مذهب الإمام الشافعي للعمراني ٩/٢١١، طبعة دار المنهاج بجدة، نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني ١٢/١٤٩، ١٥١، طبعة دار المنهاج بجدة، أسنى المطالب شرح روض الطالب للأنصاري ٣/١٤٤، طبعة دار الكتاب الإسلامي، الهداية على مذهب الإمام أحمد لأبي الخطاب الكلوذاني ص٣٨٤، طبعة مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة ٣/١٨، طبعة دار الكتب العلمية، شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/٦٣٥، طبعة دار عالم الكتب بيروت. ---^
- ينظر: تبيين الحقائق للزيلعي ٢/٩٥، الكافي لابن عبدالبر ٢/٥٦٥، الذخيرة للقرافي ٤/٢٢٠، نهاية المطلب للجويني ١٢/١٤٩، ١٥١، شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/٦٣٥. ---^
- ينظر: نظام الأحوال الشخصية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٧٣) وتاريخ ٦/٨/١٤٤٣ه. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٤٥، المبسوط للسرخسي ٤/٢٢٨. ---^
- وبه قال ابن القاسم، وابن حبيب، ينظر: التاج والإكليل للمواق ٥/١٠٢، طبعة دار الكتب العلمية. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٧٢، ٧٣، البيان للعمراني ٩/٢١٢، تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ٧/٢٥٣، طبعة المكتبة التجارية الكبرى بمصر. ---^
- ينظر: المغني لابن قدامة ٧/٥١، ، الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٣٨٤. ---^
- ينظر: المرجعان السابقان. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٤٥، المبسوط للسرخسي ٤/٢٢٨. ---^
- ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي ٣/٢٠٢، الفواكه الدواني للنفراوي ٢/٩، الشرح الكبير للدردير ٢/٢٤٥، التاج والإكليل للمواق ٥/١٠٢. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٧٢، ٧٣، البيان للعمراني ٩/٢١١، روضة الطالبين للنووي ٧/٩٦، طبعة المكتب الإسلامي، أسنى المطالب للأنصاري ٣/١٤٤، تكملة المجموع للمطيعي ١٦/١٩٦. ---^
- ينظر: المغني لابن قدامة ٧/٥٠، الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٣٨٤، شرح الزركشي ٥/٩٨، الإنصاف للمرداوي ٨/٥٣. ---^
- ينظر: البيان للعمراني ٩/٢١١، تكملة المجموع للمطيعي ١٦/١٩٦. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٩٥، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٣٢٧، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/١١٥، الجوهرة النيرة للعبادي ٢/٢١، المدونة للإمام مالك ٢/١٤٢، الكافي لابن عبدالبر ٢/٥٦٥، الذخيرة للقرافي ٤/٤١٩، المهذب للشيرازي ٢/٤٤٩، الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٨، كفاية الأخيار للحصني ص٣٦٦، الكافي لابن قدامة ٣/٤٢، شرح الزركشي ٥/٢٤٣، المبدع لابن مفلح ٦/١٧٠. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٩٥، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٣٢٧، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/١١٥، الجوهرة النيرة للعبادي ٢/٢١. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٨. ---^
- أخرجه ابن أبي شيبة في الأثر رقم١٦٣٠٥، ولم يعلق عليه، المصنف ٣/٤٨٧، وأخرجه سعيد بن منصور في الأثر رقم ٨٣٠ عن إبراهيم النخعي، سنن ابن منصور ١/٢٤٧. ---^
- قرن: وهو عيب في المرأة، ويكون ببروز لحم أو عظم في مدخل الفرج يمنع الإيلاج. ينظر: مناهج التحصيل للرجراجي ٣/٤٠٧. ---^
- أخرجه البيهقي في كتاب جماع أبواب العيب في المنكوحة، باب ما يرد به النكاح من العيوب، حديث رقم١٤٢٢٩، السنن الكبرى ٧/٣٥٠، وإسناده منقطع، لأن الشعبي لم يسمع من علي رضي الله عنه ، ينظر: التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام لخالد بن ضيف الله الشلاحي ١٠/٣٧، طبعة دار الرسالة العالمية، وقال محقق كتاب المطالب لابن حجر: إسناد رجاله ثقات، ينظر: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر ٨/١١٠، طبعة دار العاصمة للنشر والتوزيع. ---^
- ينظر: التخريج السابق للأثرين، وإن كان ابن حجر قد قوى إسناد الأثر عن علي رضي الله عنه . ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٩٥. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٣٢٧، المبسوط للسرخسي ٥/٩٥، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/١١٥. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٩٥. ---^
- ينظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي ٢/٢٢٥، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٣٢٧. ---^
- ينظر: المدونة للإمام مالك ٢/١٤٢، الكافي لابن عبدالبر ٢/٥٦٥، الذخيرة للقرافي ٤/٤١٩، مواهب الجليل للحطاب ٣/٤٤٧، الفواكه الدواني للنفراوي ٢/٣٧. ---^
- ينظر: الأم للشافعي ٥/٩١، المهذب للشيرازي ٢/٤٤٩، الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٨، كفاية الأخيار للحصني ص٣٦٦. ---^
- ينظر: الكافي لابن قدامة ٣/٤٢، شرح الزركشي ٥/٢٤٣، المبدع لابن مفلح ٦/١٧٠، منار السبيل في شرح الدليل لابن ضويان ٢/١٧٩. ---^
- ينظر: الذخيرة للقرافي ٤/٤١٩، الفواكه الدواني للنفراوي ٢/٣٧، الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٨. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٨. ---^
- كشحها: الكشح هو ما بين الخاصرة إلى الضلع. ينظر: الصحاح للجوهري ١/٣٩٩. ---^
- أخرجه الإمام أحمد في الحديث رقم١٦٠٣٢، المسند ٢٥/٤١٧، وأخرجه الحاكم في الحديث رقم٦٨٠٨، ولم يعلق عليه، وقال الذهبي في تعليقه: قال ابن معين: زيد ليس بثقة، المستدرك ٤/٣٦، وذكره الألباني في الحديث رقم١٩١٢، وقال: وجملة القول أن الحديث ضعيف جدا، لوهاء جميل بن زيد، وتفرده به، واضطرابه فيه، ينظر: إرواء الغليل ٦/٣٢٦. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٩، شرح الزركشي ٥/٢٤٣. ---^
- ينظر: التخريج السابق للحديث. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٩٥، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٣٢٧. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٩، شرح الزركشي ٥/٢٤٣. ---^
- أخرجه الدارقطني في الحديث رقم٣٦٧١، ولم يعلق عليه، وقال العلامة العظيم آبادي عن هذا الحديث في تعليقه على الكتاب: الحديث فيه الحسن بن عمارة وهو متروك، سنن الدارقطني ٤/٣٩٧، ولم أعثر عليه في كتب التخريج والزوائد، ولا في كتب العلامة الألباني رحمه الله. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٩. ---^
- ينظر: المرجع السابق. ---^
- ينظر: كفاية الأخيار للحصني ص٣٦٦، والجب: هو القطع، والمجبوب مقطوع الذكر. ينظر: البناية للعيني ٥/٢٤١. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٣٩. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٣٢٧، الهداية شرح بداية المبتدي للمرغيناني ٢/٢٧٤، تبيين الحقائق للزيلعي ٣/٢٥. ---^
- ينظر: المدونة للإمام مالك ٢/١٤٢، النوادر والزيادات للنفزي ٤/٥٣١، التلقين للقاضي البغدادي ١/١١٨، التاج والإكليل للمواق ٥/١٥٠. ---^
- ينظر: الأم الشافعي ٥/٩٠، البيان للعمراني ٩/٢٩٣، نهاية المطلب للجويني ١٢/٤٠٨، كفاية الأخيار للحصني ص٣٦٦. ---^
- ينظر: المغني لابن قدامة ٧/١٨٦، الفروع لابن مفلح ٨/٢٨٩، المبدع لابن مفلح ٦/١٥٦، الإنصاف للمرداوي ٨/١٦٨، شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/٦٧٩. ---^
- سبق تخريجه. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٣٢٧، الحاوي الكبير للماوردي ٩/١٠٧، المغني لابن قدامة ٧/١٨٦، شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/٦٧٩. ---^
- ينظر: الهداية شرح بداية المبتدي للمرغيناني ٢/٢٧٤. ---^
- ينظر: المغني لابن قدامة ٧/١٨٦. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/١٠٧، نهاية المطلب للجويني ١٢/٤٠٨، كفاية الأخيار للحصني ص٣٦٦. ---^
- ينظر: الفروع لابن مفلح ٨/٢٨٩، المبدع لابن مفلح ٦/١٥٦، الإنصاف للمرداوي ٨/١٦٨. ---^
- ينظر: الفروع لابن مفلح ٨/٢٩٠. ---^
- أخرجه الديلمي، في الحديث رقم٨٥٦١، الفردوس بمأثور الخطاب ٥/٤٠٤، طبعة دار الكتب العلمية، وذكره عنه المتقي الهندي في الحديثين رقم٤٤٥٩٥، ورقم٤٥٦٣٥، ولم يعلق عليه، كنز العمال ١٦/٥٠١، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/١٠٧. ---^
- ينظر: التخريج السابق للحديث. ---^
- أخرجه سعيد بن منصور في الأثر رقم٨١٨، سنن سعيد بن منصور ١/٢٤٥، وقال في منحة العلام: رجاله ثقات، منحة العلام ٧/٣٠٨. ---^
- أخرجه عبدالرزاق في الأثر رقم١٠٦٨٥، المصنف ٦/٢٤٥. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/١٠٧. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٣١، تبيين الحقائق للزيلعي ٦/٢١٨، العناية شرح الهداية للبابرتي ١٠/٥٢٥، البحر الرائق لابن نجيم ٦/٣٥، الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبدالبر ٢/٥٧١، الذخيرة للقرافي ٩/٢٦٥، القوانين الفقهية لابن جزي ص١٥٣، التاج والإكليل للمواق ٥/٤٧، الحاوي الكبير للماوردي ٦/٤٦١، نهاية المطلب للجويني ١٤/٧٢، المهذب للشيرازي ٣/٨٦، البيان للعمراني ١٠/١٠٨، روضة الطالبين للنووي ١١/٦٣، المغني لابن قدامة ٧/٧٩، الكافي لابن قدامة في فقه الإمام أحمد ٣/١٤، ٢١، المحرر في الفقه لابن تيمية الجد ٢/١٥. ---^
- ينظر: البناية شرح الهداية للعيني ٥/٣٠٢، الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبدالبر ٢/٥٧١، القوانين الفقهية لابن جزي ص١٥٣. ---^
- المغني لابن قدامة ٧/٧٩، ٨٠. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/١٠، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٤٧، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٤٦، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/٩٠. ---^
- ينظر: بداية المجتهد لابن رشد ٣/٣٦. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/١٠، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٤٧، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٤٦، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/٩٠. ---^
- ينظر: المدونة للإمام مالك ٢/١١٧، النوادر والزيادات للنفزي ٤/٤٠٩، البيان والتحصيل لابن رشد ٤/٣١١، الذخيرة للقرافي ٤/٢٠٢، الفواكه الدواني للنفراوي ٢/٤. ---^
- ينظر: الأم للشافعي ٥/١٣، الحاوي الكبير للماوردي ٩/٣٨، المهذب للشيرازي ٢/٤٢٦، نهاية المطلب للجويني ١٢/٣٩. ---^
- ينظر: المغني لابن قدامة ٧/٧، المحرر في الفقه لابن تيمية الجد ٢/١٥، شرح الزركشي ٥/٨، المبدع لابن مفلح ٦/١٠٣، كشاف القناع للبهوتي ٥/٤٨. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٣٩، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٤١، الهداية للمرغيناني ١/١٩٤، البحر الرائق لابن نجيم ٣/١١٧، مواهب الجليل للحطاب ٣/٤٣٨، التاج والإكليل للمواق ٥/٧١، شرح مختصر خليل للخرشي ٣/١٨٧، الأم للشافعي ٥/١٥، المهذب للشيرازي ٢/٤٢٨، الوسيط في المذهب للغزالي ٥/٧١، الكافي لابن قدامة ٣/١٢، الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٢٤، المبدع لابن مفلح ٦/١٠٨. ---^
- أخرجه أبو داود في كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا، حديث رقم٤٣٩٨، سنن أبي داود ٤/١٣٩، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، حديث رقم٢٠٤١، سنن ابن ماجه ١/٦٥٨، وصححه الألباني، وقال: رجاله كلهم ثقات، ينظر: إرواء الغليل ٢/٥. ---^
- ينظر: الاستذكار لابن عبدالبر ٨/٥٠. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٣٧، الحاوي الكبير للماوردي ٩/١١٧. ---^
- ينظر: الهداية للمرغيناني ١/١٩٤. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٣٧. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٤/٢٢٨، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٤٥. ---^
- وهو قول ابن القاسم وابن حبيب، ينظر: التاج والإكليل للمواق ٥/١٠٢. ---^
- ينظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/٧٢، ٧٣، البيان للعمراني ٩/٢١٢، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي ٧/٢٥٣. ---^
- ينظر: الكافي لابن قدامة ٣/١٨، الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٣٨٤. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٤٥، المبسوط للسرخسي ٤/٢٢٨. ---^
- ينظر: الشرح الكبير للدردير ٢/٢٤٥، شرح مختصر خليل للخرشي ٣/٢٠٢، الفواكه الدواني للنفراوي ٢/٩. ---^
- الحاوي الكبير للماوردي ٩/٧٢، ٧٣، البيان للعمراني ٩/٢١١، روضة الطالبين للنووي ٧/٩٦. ---^
- ينظر: الكافي لابن قدامة ٣/١٨، شرح الزركشي ٥/٩٨، الإنصاف للمرداوي ٨/٥٣. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٥٢، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٢٨، العناية للبابرتي ٣/٢٠٠، الحاوي الكبير للماوردي ٩/٧٣، المهذب للشيرازي ٢/٤٣٦، البيان للعمراني ٩/٢٢١، الهداية لأبي الخطاب ص٣٨٧، الكافي لابن قدامة ٣/١٦. ---^
- ينظر: تبيين الحقائق للزيلعي ٢/٩٨. ---^
- ينظر: بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٥٥، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٤٥. ---^
- ينظر: مواهب الجليل للحطاب ٣/٤٣٨، التاج والإكليل للمواق ٥/٧١، شرح مختصر خليل للخرشي ٣/١٨٧. ---^
- ينظر: المهذب للشيرازي ٢/٤٢٨، نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٢، الوسيط للغزالي ٥/٧٢، مغني المحتاج للشربيني ٤/٢٥٥. ---^
- ينظر: الكافي لابن قدامة ٣/١٤، شرح الزركشي ٥/٣٩، المبدع لابن مفلح ٦/١١٠، شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/٦٤٠. ---^
- ينظر: المهذب للشيرازي ٢/٤٢٨، شرح الزركشي ٥/٣٩، المبدع لابن مفلح ٦/١١٠. ---^
- ينظر: الوسيط في المذهب للغزالي ٥/٧٢. ---^
- ينظر: مغني المحتاج للشربيني ٤/٢٥٥، المبدع لابن مفلح ٦/١١٠. ---^
- ينظر: الكافي لابن قدامة ٣/١٤. ---^
- ينظر: المهذب للشيرازي ٢/٤٢٨، نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٢، الوسيط في المذهب الغزالي ٥/٧٢، مغني المحتاج للشربيني ٤/٢٥٥. ---^
- ينظر: شرح الزركشي ٥/٣٩، المبدع لابن مفلح ٦/١١٠. ---^
- ينظر: المهذب للشيرازي ٢/٤٢٩، نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٢. ---^
- ينظر: مغني المحتاج للشربيني ٤/٢٥٥. ---^
- ينظر: الأصل لمحمد بن الحسن ٤/٥١٧، المبسوط للسرخسي ٦/١٤٤، بدائع الصنائع للكاساني ٢/٢٣١. ---^
- ينظر: التاج والإكليل للمواق ٥/٤٧، مواهب الجليل للحطاب ٣/٤٢٢، الفواكه الدواني للنفراوي ٢/٤، شرح منح الجليل للشيخ محمد عليش ٣/٢٦٧. ---^
- ينظر: البيان للعمراني ٩/١٧٣، روضة الطالبين للنووي ٧/٦٤، كفاية الأخيار للحصني ص٣٥٨، أسنى المطالب للأنصاري ٣/١٣١، تكملة المجموع للمطيعي ١٦/١٦٠. ---^
- ينظر: المغني لابن قدامة ٧/٢٢، الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٢٧، المبدع لابن مفلح ٦/١١٠، الإنصاف للمرداوي ٨/٤٩، كشاف القناع للبهوتي ٥/٥٣. ---^
- ينظر: الكافي لابن قدامة ٣/١٤. ---^
- ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٢٧. ---^
- ينظر: روضة الطالبين للنووي ٧/٦٤، أسنى المطالب للأنصاري ٣/١٣١، كفاية الأخيار للحصني ص٣٥٨. ---^
- وإن اختلفوا بعد ذلك هل تصح بشهادة أعميين أم أعمى وبصير، ولابد أن يكون أحدهما بصيرًا ليعلم الزوجين ويشهد عليهما، ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٣٢، تبيين الحقائق للزيلعي ٢/٩٨، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/٨٤، المهذب للشيرازي ٢/٤٣٦، نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٣، جواهر العقود للأسيوطي ٢/٦. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٣٢، تبيين الحقائق للزيلعي ٢/٩٨، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/٨٤. ---^
- ينظر: المدونة للإمام مالك ٢/٩٣، التفريع لابن الجلاب ٢/٢٤٠، النوادر والزيادات ٨/٢٥٩. ---^
- ينظر: المهذب للشيرازي ٢/٤٣٦، نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٣، البيان للعمراني ٩/٢٢٣. ---^
- ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٦٠، المبدع لابن مفلح ٦/١٢٠. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٣٢. ---^
- ينظر: المبسوط للسرخسي ٥/٣٢، الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٣/٨٤. ---^
- ينظر: النوادر والزيادات للنفزي ٨/٢٥٩. ---^
- ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٦٠، المبدع لابن مفلح ٦/١٢٠، الإنصاف للمرداوي ٨/١٠٢. ---^
- ينظر: البيان للعمراني ٩/٢٢٣، المهذب للشيرازي ٢/٤٣٦، نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٣. ---^
- ينظر: البيان للعمراني ٩/٢٢٣. ---^
- ينظر: البناية للعيني ٥/١٧، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٢٨. ---^
- وهو استثناء من الأصل في عدم قبول شهادة الأخرس عندهم في الدعاوى، ينظر: الأصل لمحمد بن الحسن ٤/٥١٧، بدائع الصنائع للكاساني ٦/٢٦٨، البناية للعيني ٥/١٧، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٢٨. ---^
- ينظر: التفريع لابن الجلاب ٢/٢٤٠، النوادر والزيادات للنفزي ٨/٢٩٦، الإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي البغدادي ٢/٩٧٢، التلقين للقاضي البغدادي ٢/٢١٤. ---^
- ينظر: نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٤، المهذب للشيرازي ٢/٤٣٦. ---^
- ينظر: الهداية لأبي الخطاب ص٣٨٧، المغني لابن قدامة ٧/١٠، الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٦١. ---^
- ينظر: الكافي لابن قدامة ٣/١٦. ---^
- ينظر: البناية للعيني ٥/١٧، المحيط البرهاني لابن مازه ٣/٢٨. ---^
- ينظر: نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٤، الوسيط للغزالي ٥/٥٤، جواهر العقود للأسيوطي ٢/٦. ---^
- وذلك على اعتبار أن النكاح قول، والشهادة على القول من الأصم لا تصح، ينظر: الشرح الكبير للدردير ٤/١٦٧، شرح مختصر خليل للخرشي ٧/١٧٩، أسهل المدارك للكشناوي ٣/٢١٦. ---^
- ينظر: نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٤، الوسيط للغزالي ٥/٥٤، جواهر العقود للأسيوطي ٢/٦. ---^
- ينظر: الهداية لأبي الخطاب ص٣٨٧، المغني لابن قدامة ٧/١٠، الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٦١، المبدع لابن مفلح ٦/١٢١. ---^
- ينظر: نهاية المطلب للجويني ١٢/٥٤. ---^
- ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة ٧/٤٦١. ---^