هدف البحث إلى الكشف عن العلاقة الارتباطية الدينامية بين مرونة الأنا والدافعيَّة النفسيَّة لدى مرضى السرطان بمكة المكرمة، والوقوف على طبيعة الفروق في هذه المتغيرات تبعًا للنوع (الجنس)، ونوع الإصابة، والحالة الاجتماعية؛ ولتحقيق ذلك تمَّ استخدام المنهج الوصفي التحليلي بأسلوبيه الارتباطي والفارقي على عيِّنة قوامها (50) مريضًا ومريضةً بالسرطان، واعتمدت الباحثة مقياسَي مرونة الأنا والدافعية النفسية، وأسفرت نتائج البحث عن مجيء مستوى مرونة الأنا مرتفعًا على الدرجة الكليَّة بمتوسط حسابي (4.25)، وعلى مستوى الأبعاد الفرعية؛ حيث تصدّر بُعد التفكير الإيجابي الإبداعي المرتبة الأولى، يليه تكوين العلاقات، ثم التوازن، وأخيرًا الوعي الذاتي. كما جاءت الدافعيَّة النفسية مرتفعةً في درجتها الكليَّة بمتوسط حسابي (4.11) وفي جميع أبعادها (الإنساني، الاجتماعي، السلوكي، والمعرفي). وعلى صعيد الفروق الإحصائية، كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الذكور والإناث في جميع أبعاد الدافعية النفسية وفي درجتها الكلية، وجاءت هذه الفروق كاملةً لصالح الإناث، في حين أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً تُعزى لمتغير الحالة الاجتماعية في بُعدين فقط من أبعاد مرونة الأنا هما (الوعي الذاتي، والتفكير الإيجابي الإبداعي)، مع عدم وجود فروق دالة في باقي الأبعاد والدرجة الكلية للمرونة، بالإضافة إلى وجود فروق دالة إحصائيًّا وفق نوع الإصابة في جميع أبعاد الدافعيَّة النفسية ودرجتها الكلية وفي بُعدَي الوعي الذاتي والتفكير الإيجابي لمرونة الأنا. كما أكدت النتائج وجود علاقات ارتباطيَّة موجبة وقوية دالة إحصائيًّا بين جميع أبعاد مرونة الأنا وأبعاد الدافعيَّة النفسية.