المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإنَّ أفضل ما يشتغل به المرء كتاب الله تعلمًا، وتعليمًا، وكان لعلماء الأمة عناية فائقة بخدمة كتاب -الله- تعالى، فألفوا في علم القراءات روايةً ودرايةً، ومن ضمنها علم التوجيه والاحتجاج للقراءات القرآنية، مستقين ذلك من موارد التوجيه الشرعية واللغوية وغيرها.
وكان اعتمادهم في الاحتجاج للقراءات على أصول وأركان، بعد الأصل الأصيل الذي هو اتباع الرواية والأثر.
ومن هنا أحببت أن أساهم في دراسة وجمع المواضع التي خرجت عن القاعدة العامة للإمام عاصم من روايتيه في الأصول من طريق الشاطبية.
راجيًا من الله عز وجل العون والتيسير، والسداد والتوفيق، وحسن القصد وأحسن العمل، فهو ولي ذلك كله والقادر عليه.
أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
تعلقه بالقراءات القرآنية، وكفى بذلك مكانةً وشرفًا.
يعالج البحث مسألة من مسائل الدراية في القراءات، وهي مخالفة الراوي أصل روايته في القراءة، كما يبين لنا الأسس التي بنو عليها القراء اختياراتهم في القراءة.
الانتصار للقراءات القرآنية، ولا شك أنّ هذا يكسبه شرفًا ورفعةً.
اخترت قراءة الإمام عاصم؛ كونها من القراءات المنتشرة انتشارًا واسعًا في العالم الإسلامي، وجمع مسائلها وبيانها في مكان واحد مفيد للقارئ والباحث.
جمع متفرق المسائل ضرب من ضروب التأليف، المستعملة عند العلماء، لما فيه من النفع والفائدة.
تنوع موارد توجيه القراءات للمسألة الواحدة ضمن كتب القراءات والتوجيه، مما جعلها جديرة بأن تجمع وتدرس في بحث مستقل.
الرغبة في إثراء مكتبة القراءات بالجديد المفيد.
مشكلة البحث:
تكمن مشكلة البحث في معرفة ما علة مخالفة شعبة وحفص عن عاصم قاعدتهم العامة في القراءة، وما العلل التي ذكرها العلماء لهذه المخالفة؟
أهداف البحث:
معرفة أن لكل قارئ من القراء العشرة أو رواتهم رواية تلقاها عن مشايخه أصولا وفرشًا؛ كما لهم فيها اختيارات مبنية على قواعد وأسس علمية، مستندهم الأول صحة الرواية واتّباع الأثر؛ وقد يخالف القارئ أصله فيخرج عن قاعدته في القراءة؛ لعلة راجحة عنده.
إبراز عناية العلماء في تعاملهم مع المسائل التي خالف فيها الراوي قاعدته في القراءة.
معرفة سبب مخالفة الراوي قاعدته العامة في القراءة.
الدراسات السابقة:
الدراسة الأولى: الكلمات التي خالف فيها حفص أصل روايته، دراسة وتوجيه، بحث منشور في مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، في الجامعة الأردنية، في عام ٢٠٠٥م، ويقع في (١٩) صفحة، لفضيلة أ.د. أحمد القضاة، وفكرة البحث قائمة على جمع الكلمات التي خالف فيها حفص أصل روايته، وذكر من وافقه ومن خالفه من القراء، وتوجيه القراءات المذكورة.
الفرق بين البحث وبين دراستي:
اشتمل البحث رواية حفص فقط، ودراستي اشتملت على دراسة شعبة وحفص عن عاصم.
اعتنى الباحث ببيان الكلمات التي خالف فيها حفص أصله، وذكر من خالفه ومن وافقه من القراء، وتوجيه الكلمات دون بيان علة المخالفة، ودراستي اعتنت ببيان وتوجيه القراءات التي خالف فيها شعبة وحفص قاعدتهم، مع ذكر سبب المخالفة وبيان علتها، وتوجيهها والاستشهاد لها من كلام العلماء المتقدمين.
الدراسة الثانية: علل مخالفة القراء أصولهم، دراسة تطبيقية مقارنة، بحث منشور في مجلة معهد الإمام الشاطبي، عام ١٤٤٣٧هـ، في العدد الحادي والعشرون، لفضيلة الأستاذ الدكتور: عبد الله بن حماد القرشي.
وفكرة بحثه قائمة على دراسة تطبيقية لمخالفة القراء أصولهم في الأصول والفرش، مع ضرب أمثلة لهذه المخالفة.
الفرق بين البحث وبين دراستي:
لم يشتمل البحث على حصر ودراسة جميع المواضع التي خالف فيها شعبة وحفص قاعدتهم؛ وإنما ذكر أمثلة للقراء السبعة، ودراستي اشتملت على جمع ودراسة المواضع التي خرجت عن القاعدة العامة لشعبة وحفص عن عاصم في أبواب الأصول من طريق الشاطبية، مع بيان علة المخالفة وتوجيهها.
الدراسة الثالثة: رسالة في أصول رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية — جمعًا وتوجيهًا، بحث منشور على موقع شبكة الألوكة.
وفكرة بحثه قائمة على جمع أصول رواية حفص عن عاصم، وتوجيهها توجيها مختصرًا.
الفرق بين البحث وبين دراستي:
اشتمل البحث على رواية حفص فقط، ودراستي اشتملت على دراسة شعبة وحفص عن عاصم.
اعتنى الباحث ببيان الكلمات الأصولية لحفص عن عاصم كما أنه ذكر انفرادات حفص في فرش الحروف، وهو يذكر المذهب العام للراوي، وتوجيه الكلمات توجيها مختصرًا دون بيان علة المخالفة، وقد فاته ذكر بعض مواضع الأصول كإمالة "مجريها"، ودراستي اعتنت ببيان وتوجيه القراءات التي خالف فيها شعبة وحفص قاعدتهم، مع ذكر سبب المخالفة وبيان علتها، وتوجيهها والاستشهاد لها من كلام العلماء المتقدمين.
الدراسة الرابعة: انفرادات حفص عن القراء السبع من طريق الشاطبية، دراسة بلاغية نحوية. وفكرة بحثه قائمة على جمع انفرادات رواية حفص عن باقي القراءات السبع في الفرش، فهذا البحث مرتبط بالمسائل الصرفية والصوتية والأدائية كالإبدال والإسكان والزيادة والنقصان.
الفرق بين البحث وبين دراستي:
اعتنى الباحث ببيان انفرادات حفص عن باقي القراء السبع في الفرش، ودراستي اعتنت ببيان وتوجيه القراءات التي خالف فيها شعبة وحفص قاعدتهم في أبواب الأصول، مع ذكر سبب المخالفة وبيان علتها، وتوجيهها والاستشهاد لها من كلام العلماء المتقدمين.
الدراسة الخامسة: أصول القراءات في رواية الإمام حفص عن عاصم من طريق الشاطبية والتيسير-جمعًا وتوجيهًا-
لم أتمكن من الوقوف على المادة العلمية للبحث، وفكرة بحثه قائمة على جمع أصول رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية والتيسير وتوجيهها، وهذا الذي يظهر لي من عنوان البحث، فالبحث محفوظ في دار المنظومة.
الفرق بين البحث وبين دراستي:
اعتنى الباحث بأصول رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية والتيسير-جمعًا وتوجيهًا-، ودراستي اعتنت ببيان وتوجيه القراءات التي خالف فيها شعبة وحفص قاعدتهم في أبواب الأصول، مع ذكر سبب المخالفة وبيان علتها، وتوجيهها والاستشهاد لها من كلام العلماء المتقدمين.
حدود البحث: تضمن البحث دراسة المواضع التي خرجت عن القاعدة العامة للراويين شعبة وحفص في الأصول من طريق الشاطبية.
منهج البحث: اتبعت المنهج الاستقرائي في جمع المادة العلمية من متن الشاطبية، وشروحها، وكتب القراءات، ومنهج الوصف والتحليل في دراسة المسائل العلمية في مباحث الدراسة، أما المنهج التفصيلي يتلخص فيما يلي:
أوردت في هذا البحث المواضع التي خرجت عن القاعدة العامة لرواية شعبة وحفص عن عاصم من طريق الشاطبية في أبواب الأصول.
اعتمدت في استنباط القواعد على استقراء رواية شعبة وحفص عن عاصم من طريق الشاطبية في أبواب الأصول، ثم اعتبار الغالب من مذهبهما قاعدة لهم، وما خالف ذلك يكون خروجًا عن قاعدتهم.
رتبت المسائل حسب ترتيب منظومة حرز الأماني ووجه التهاني.
ذكرت في أول المسألة القاعدة العامة للراوي في القراءة.
بينت المسائل بيانًا إجماليًا، مع بيان توجيهها، وعلة المخالفة.
استشهدت للمسائل من منظومة حرز الأماني ووجه التهاني.
ذكرت بعض الكلمات التي تندرج تحت القاعدة العامة، ولم يذكرها الإمام الشاطبي في أبواب الأصول وإنما ذكرها في الفرش.
وثّقت المعلومات من مصادرها الأصيلة.
بينت أقوال العلماء في سبب المخالفة.
لم ألتزم بذكر الترجيح بين الأقوال في علل المخالفة، فكل علة لها وجهها عند قائلها، كل منها متسق مكمل للآخر- حسب ما ظهر لي-ولذلك لم أتبع منهج الترجيح بينهما.
رتبت العلل حسب قوتها وتفاوتها.
لم أترجم للأعلام؛ للاختصار وخشية الاطالة في مثل هذه البحوث.
خطة البحث:
يتضمن البحث مقدمة، وتمهيدًا، وثمانية مباحث، وخاتمة، وفهارس.
المقدمة وتشمل: أهمية الموضوع وأسباب اختياره، ومشكلة البحث، وأهدافه، والدراسات السابقة، وحدود البحث، ومنهج البحث، وخطة البحث.
التمهيد: وفيه:
أولاً: نبذة عن الإمام عاصم وراوييه.
ثانيًا: التعريف بمصطلح الأصول عند القراء ومفهوم القاعدة العامة.
ثالثًا: أهمية دراسة علل مخالفة القارئ أصله في القراءة.
المبحث الأول: مخالفة الراويان لأصولهما في باب هاء الكناية.
المبحث الثاني: مخالفة الراويان لأصولهما في باب الهمزتين من كلمة.
المبحث الثالث: مخالفة الراويان لأصولهما في باب الهمز المفرد.
المبحث الرابع: مخالفة الراويان لأصولهما في السكت على الألف في كلمات مخصوصة.
المبحث الخامس: مخالفة الراويان لأصولهما باب حروف قربت مخارجها.
المبحث السادس: مخالفة الراويان لأصولهما في باب الفتح والإمالة.
المبحث السابع: مخالفة الراويان لأصولهما في باب ياءات الإضافة.
المبحث الثامن: مخالفة الراويان لأصولهما في باب ياءات الزوائد.
الخاتمة وفيها أبرز النتائج والتوصيات.
الفهارس، وتشتمل على فهرس المصادر والمراجع.
أولاً: نبذة عن الإمام عاصم وراوييه١:
تتناول هذه الجزئية نبذة عن الإمام عاصم، وراوييه، وليس المراد استيفاء جميع ما في ترجمته، فمحلها في كتب التراجم والقراءات، وقد كتب فيها كثيرًا؛ مما يغني عن إعادتها، والهدف من هذا الحديث تسليط الضّوء على أبرز الفوائد التي تفيد مقاصد هذا البحث.
اسمه: هو أبو بكر، عاصم بن أبي النّجود الحنَّاط الكوفيّ الأسديّ، أحد القراء السبعة.
شيوخه وإسناده: قرأ على: أبي عبد الرحمن السلمي، وهو قرأ على عثمان، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم أجمعين-، وقرؤوا على النبي ﷺ .
وقرأ عاصم أيضًا: على زرّ بن حُبيش الأسدي، وقرأ زر على علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود- رضي الله عنهم، وقرآ على رسول الله ﷺ .
وفاته: توفي رحمه الله سنة ١٢٧هـ بالكوفة، وقيل إنه توفي بالسماوة في طريقه إلى الشام.
تلاميذه: ممن قرأ عليه: أبان بن تغلب، وأبان بن يزيد العطار، والحسن بن صالح، وحفص بن سليمان، وشعبة بن عياش، وحمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد، وروى عنه حروفًا من القرآن: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد الفراهيدي، وحمزة بن حبيب الزيات، وغيرهم.
راويا عاصم الكوفي:
أولاً: شعبة (٩٥- ١٩٣هـ)٢: هو أبو بكر بن عياش بن سالم الكوفي الأسدي الحناط، إمام كبير وعالم من أئمة أهل السنة، قرأ على عاصم، وعطاء بن السائب، وأسلم المنقري. قرأ عليه كثيرون منهم: يعقوب بن خليفة الأعشى، وعبد الرحمن بن أبي حماد، وعروة بن محمد الأسدي، ويحيى بن محمد العليمي، وسهل بن شعيب، وغيرهم، وروى عنه الحروف إسحاق بن عيسى، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد بن جبير، والكسائي، والدوري، وغيرهم. عُمِّر دهراً طويلاً، وقطع الإقراء قبل وفاته بسبع سنين. توفي بالكوفة سنة (١٩٤هـ) رحمه الله تعالى.
ثانيًا: حفص (٩٠-١٨٠هـ)٣: هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الغاضريّ البزاز الكوفي.
أخذ القراءة عرضًا وتلقينًا عن عاصم. فقرأ عليه القرآن مرارًا حتى ضبط قراءته، وكان العلماء يعدونه في الحفظ فوق شعبة بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم، وقد رُوي عن حفص أنه قال لعاصم: "أبو بكر يخالفني! فقال عاصم: أقرأتك بما أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب، وأقرأته بما أقرأني زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود".
وذكر حفص أنه لم يخالف عاصمًا في شيء من قراءته إلاّ في موضع سورة الروم: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤﴾ [الرُّوم : ٥٤]
فإنّ عاصمًا يقرأ كلمة ضعف في مواضعها الثلاثة من هذه الآية بالفتح، ويقرأها حفص بالضم٤.
روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا: حسين بن أحمد المروذي، وحمزة بن القاسم الأحول، وسليمان بن داود الزهراني، والعباس بن الفضل الصفار، وعمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، وأبو شعيب القواس، وغيرهم.
توفي سنة (١٨٠هـ) وقد قارب التّسعين - رحمه الله تعالى -.
وقراءة أكثر المسلمين اليوم برواية حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النجود.
ثانيًا: التعريف بمصطلح الأصول عند القراء ومفهوم القاعدة العامة:
الأصول: جمع أصلٍ، وهو في اللغة: عبارة عما يُفتقَر إليه ولا يُفتقِر هو إلى غيره، أو هو ما يُبنى عليه غيره.
وفي اصطلاح القراء: كل حكم كليّ جارٍ في كل ما تحقق فيه شرطُه٥.
ويشير الإمام الشاطبي-رحمه الله- إلى ذلك بقوله٦:
فَهذِي أُصُولُ الْقَوْمِ حَالَ اطِّرَادِهاَ ... أَجَابَتْ بِعَوْنِ اللهِ فَانْتَظَمَتْ حُلَا
قال شعلة في شرحه إلى هذا البيت: "والمراد قاعدة كلية تنطبق على ما تحتها من الجزئيات؛ لعموم أحكام تلك الأبواب"٧.
وهذا هو المراد بيانه في معنى مصطلح الأصول عند علماء القراءات، لما فيه من فائدة في ضبط مسائل هذا العلم، والتخفيف والتيسير على المنتسبين لهذا العلم الشريف.
مفهوم القاعدة العامة عند القراء: تطلق على الأحكام الكلية والخلافات المطردة التي تندرج تحتها الجزئيات المتماثلة، في الأبواب التي ضمّنها الإمام الشاطبي في منظومته كأصول لكل قارئ، وقاعدته العامة التي يكون تحتها جزئيات متعددة، كقاعدة إدغام أبي عمرو في باب الإدغام الكبير، وقاعدة إمالة حمزة والكسائي في باب الفتح والإمالة، وغيرها.
فإذا قيل: "هذه الكلمة خارجة عن القاعدة" فالمقصود أنها مستثناة من الأصل العام الذي جرى عليه القارئ في أكثر المواضع.
وهذا المصطلح مستعمل في كتب القراءات كقولهم: "الأصل"، و"القياس"، و"القاعدة"، و"المطرد"، و"المستثنيات".
وقد اعتمدت في استنباط القواعد العامة على استقراء رواية شعبة وحفص عن عاصم من طريق الشاطبية في أبواب الأصول، ثم اعتبار الغالب من مذهبهما قاعدة لهم، وما خالف ذلك يكون خروجًا عن قاعدتهم.
ثالثًا: أهمية دراسة علل مخالفة القارئ أصله في القراءة:
تتعدد جوانب أهمية دراسة الكلمات التي خالف فيها الراوي أصل قراءته، في جوانب مختلفة، تتعلق بجانب الرواية في علم القراءات، مما جعل القراء يبنون اختياراتهم على قواعد وأسس علمية -بعد صحة الرواية واتباع الأثر - في المقام الأول، فلا يخرجون عن قواعدهم إلاّ لعلة راجحة عندهم، كما أنّ القارئ قد ينفرد بموضع عن غيره من القراء، وقد يشاركه غيره في هذا الموضع.
وهذه العلل قد ينص عليها القارئ نفسه، ومن الأمثلة ما نقله ابن القراب -رحمه الله- أنّ علة حفص منصوصة عنه وعبر عنها بقوله وهي أنّه قال: "قراءتنا بفتح (الميم)، فإذا فتحنا (الرّاء)؛ التبس بقولنا: قمتُ مجراك، وفعلت هذا مجراك؛ أي: من أجلك، فإذا كسرنا (الرّاء) أمنّا اللبس"٨.
أو أنّ هذه العلة قد تستنبط من كلام أئمة القراءات في كتبهم، ومنها ما يكون أقوى من غيرها، وبيان هذه العلل وإيضاحها، مما يفيد القارئ والباحث في معرفة وضبط المسائل المتعلقة بقراءة الراوي أو القارئ، وبيان ذلك فيما يلي:
اتباع الأثر وصحة الرواية، وهي علة صالحة لجميع القراءات.
طلب التخفيف في اللّفظ، ومن الأمثلة كما في توجيه قوله تعالى: ﴿وَلُؤۡلُؤٗا﴾ [الحَج : ٢٣].
مراعاة السياق في الآية، ومن الأمثلة على ذلك ما ورد في توجيه قوله تعالى: ﴿وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩﴾ [الفُرۡقَان : ٦٩] بيان المعنى، وبيان اللفظ، وزوال اللبس على السامع، ومن الأمثلة على ذلك ما ورد في توجيه السكت على الكلمات الأربع وهي: ﴿عِوَجَاۜ ١ قَيِّمٗا﴾ [الكَهۡف : ١ - ٢]، ﴿مِن مَّرۡقَدِنَاۜ﴾ [يس : ٥٢] ، ﴿مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧﴾ [القِيَامَة : ٢٧] ، ﴿كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ﴾ [المُطَفِّفِين : ١٤].
الجمع بين اللغات، وهو كثير جدًا، ومن الأمثلة على ذلك ما ورد في توجيه قوله تعالى: ﴿ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞ﴾ [فُصِّلَت : ٤٤].
المبحث الأول: مخالفة الراويان لأصولهما في باب هاء الكناية
هاء الكناية: هي الهاء الزائدة التي يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب، والمراد بها الإيجاز، والاختصار وأصلها الضَّم٩.
أحوال هاء الكناية في القرآن الكريم١٠:
الحالة الأولى: أن تقع بين حرفين متحركين، نحو: ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ [الحَشۡر : ٢٤] ، وحكم هذه الحالة وصلها لكل القراء بواو إذا كانت مضمومة، وبياء إذا كانت مكسورة.
الحالة الثانية: أن تقع بعد متحرك وقبل ساكن، نحو: ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ﴾ [البَقَرَةِ : ٢٤٧] ، وحكم هذه الحالة عدم جواز وصلها لكل القراء.
الحالة الثالثة: أن تقع بين حرفين ساكنين، نحو: ﴿فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ [البَقَرَةِ : ١٨٥] ، وحكم هذه الحالة عدم جواز وصلها لكل القراء.
الحالة الرابعة: أن تقع بعد ساكن وقبل متحرك، نحو: ﴿فِيهِۛ هُدٗى﴾ [البَقَرَةِ : ٢] ، وحكم هذه وصلها لابن كثير فقط، وافقه حفص في كلمة واحدة ﴿وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩﴾ [الفُرۡقَان : ٦٩].
وقد خرجت كلمات عن هذه القاعدة فخالف شعبة وحفص عن عاصم فيها قاعدتهم، وسيأتي بيانها.
أولاً: هاء الكناية الواقعة بعد ساكن وقبل متحرك، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: قوله تعالى: ﴿وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩﴾ [الفُرۡقَان : ٦٩].
القاعدة العامة: مذهب حفص عن عاصم في هاء الكناية الواقعة بعد ساكن وقبل متحرّك الضم أو الكسر من غير صلة؛ إلاَّ أنه خالف أصله في كلمة واحدة، قوله تعالى: ﴿وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩﴾ [الفُرۡقَان : ٦٩] ، فوصلها بياء بعد الهاء موافقًا لقراءة ابن كثير في هذا الموضع.
قال الإمام الشاطبي (ت:٥٩٠ه) -رحمه الله- في قصيدته ١١ :
وَمَا قَبْلَهُ التَّسْكِينُ لاِبْنِ كَثِيرِهِمْ ... وَفِيهِ مُهَانًا مَعْهُ حَفْصٌ أَخُو وِّلا.
وجه القراءة: علة صلة حفص في هذا الموضع:
١. اتباع الأثر وصحة النقل.
٢. الجمع بين اللغتين؛ لغة القصر في هذا الباب، ولغة الإشباع في هذا الموضع، وهي لغة مسموعة عند العرب.
قال السخاوي -رحمه الله- (ت:٦٤٣ه): إنَّ صنيع حفص في ذلك باعثه الأخذ باللغتين معًا١٢. وعبر عنه الهمذاني -رحمه الله- (ت:٦٤٣ه) بقوله: "وسبب ذلك الجمع بين اللغتين مع النقل"١٣.
وأشار إلى ذلك شعلة (ت:٦٥٦ه)، والفاسي (ت:٦٥٦ه)، وأبو شامة (ت:٦٦٥ه)، وغيرهم١٤.
٣. مدّ الصوت تسميعًا بحال المعاصي، ومدّ اللفظ بالصّلة شناعة على من خالف أمر الله من العصاة، وتحذيرًا لغيرهم، للمبالغة، والتغليظ في الوعد، وهذا مسموع عند العرب فهم يمدون ما لا أصل للمدّ فيه؛ فما له أصل في المدّ أولى بذلك١٥.
يقول ابن القراب -رحمه الله- (ت:٤١٤): "وإنما خص هذا الموضع بالمبالغة في الوعيد؛ لأنّ الله -تعالى- جمع أنواعًا من الكبائر في هذه الآية أكبرها الشرك، ثم قتل النفس، والزنا، ثمَّ أكد الوعيد عليها بمضاعفة العذاب، والخلود في النار، ولقي الآثام؛ فخصّ -حفص- اللفظ الدَّال على هذه المعاني بزيادة المدّ والمبالغة فيه"١٦.
وهذا التخريج قال به عدد من العلماء كالإمام: أبي الفضل البخاري -رحمه الله- (ت: بعد ٧٠٠هـ) ١٧، والجعبري -رحمه الله- (ت:٧٣٢ه)١٨، وابن الجندي -رحمه الله- (٧٦٩ه)١٩، وابن الناظم (ت:٨٥٠هـ)٢٠، والعلة هنا مناسبة سياق الآية، وهو ما حسّنه السّمين الحلبي (ت:٧٥٦)، ردًا على من قصر العلة على جمع اللغتين٢١.
٤. التنبيه على أنَّ قوله: ﴿مُهَانًا ٦٩﴾ [الفُرۡقَان : ٦٩] ، حال من الضمير في: يخلد ومقدم عليه، بمعنى ويخلد مهانا فيه٢٢.
مما سبق يظهر -والله أعلم- ترجيح العلة الثالثة؛ مناسبة السياق للآية، والقول بالعلة الرابعة التنبيه على أنَّ قوله: ﴿مُهَانًا ٦٩﴾ [الفُرۡقَان : ٦٩] ، حال من الضمير في: يخلد ومقدم عليه، بمعنى ويخلد مهانا فيه.
المسألة الثانية:
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ [الكَهۡف : ٦٣] ، وقوله: ﴿عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ [الفَتۡح : ١٠].
القاعدة العامة: قرأ حفص عن عاصم بضم الهاء في كلمة ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ [الكَهۡف : ٦٣] ، و﴿عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ [الفَتۡح : ١٠] ، فخالف أصله في هذه القاعدة؛ إذ أصله التّحريك بالكسر، نظرًا للياء السّاكنة قبل الهاء.
قال الشاطبي -رحمه الله- ٢٣ :
وَهَا كَسْرِ أَنْسَانِيهِ ضُمَّ لِحَفْصِهِمْ ... وَمَعْهُ عَلَيْهِ اللهَ فِي الْفَتْحِ وَصَّلَا.
وجه القراءة: علة صلة حفص في هذين الموضعين:
١. الجمع بين اللغتين لغة ضم الهاء في هذين الموضعين، ولغة كسر الهاء في بقية المواضع تبعًا لقاعدته، ولغة الضّم وإن كانت مسبوقة بياء ساكنة، محكية عن العرب قال قطرب (ت:٢٠٩هـ) -رحمه الله-: " وهي لغة بني جشم"٢٤.
وذهب السخاوي إلى أنّ: "ضم الهاء هو الأصل وقراءته جمع بين اللغات، لأنَّه ضم الهاء بغير صلة"٢٥. وتبعه الفاسي٢٦، واللورقي (ت: ٦٦١ه)٢٧، والسمين٢٨، وغيرهم٢٩.
ومن العلل المذكورة أيضًا في قوله: ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ [الكَهۡف : ٦٣]:
٢. أنّ سكون الياء عارض، وكان حقها أن تكون مفتوحة، وهي لو كانت مفتوحة لم تكن الهاء إلاّ مضمومة، فكأنها مفتوحة بالنّظر إلى الأصل، وليكون أخف على اللّسان من توالي الكسرات.
وضم ﴿عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ [الفَتۡح : ١٠] ، أنّ الياء عارضة، كونها منقلبة عن الألف، فكأنّ الألف موجودة، وحكم الهاء بعد الفتحة والألف الضّم٣٠. وقد علل بذلك ابن زنجلة (ت: ٤٠٣هـ)، وابن القراب٣١. وقال الألوسي (ت: ١٢٧٠هـ) "وحسن الضم في الآية التوصل به إلى تفخيم لفظ الجلالة الملائم لتفخيم أمر العهد المشعر به الكلام، وأيضًا إبقاء ما كان على ما كان ملائم للوفاء بالعهد وإبقائه وعدم نقضه"٣٢.
ثانيًا: كلمات خرجت عن القاعدة العامة لشعبة وحفص عن عاصم، وفيها أربع مسائل وهي:
المسألة الأولى:
إسكان الهاء في الكلمات التالية ﴿يُؤَدِّهِۦٓ﴾ [آل عِمۡرَان : ٧٥] في الموضعين، ﴿نُؤۡتِهِۦ﴾ [آل عِمۡرَان : ١٤٥- الشورى: ٢٠] ، ﴿نُوَلِّهِۦ﴾، ﴿نُصۡلِهِۦ﴾ من قوله تعالى: ﴿نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَ﴾ [النِّسَاء : ١١٥] ، ﴿وَيَتَّقۡهِ﴾ [النُّور : ٥٢].
القاعدة العامة: قرأ شعبة عن عاصم بكسر هاء الكناية من غير صلة، واستثنى من ذلك الكلمات الخمسة، فقرأها بإسكان الهاء من غير صلة فخالف أصله.
قال الشاطبي -رحمه الله- ٣٣ :
وَسَكِّنْ يُؤَدِّهْ مَعْ نُوَلِّهْ وَنُصْلِهِ ... وَنُؤْتِهِ مِنْهَا فَاعَتَبِرْ صَافِياً حَلَا.
.....................................وَيَتَّقِهْ ... حَمَى صَفْوَهُ
وَقُلْ بسُكُونِ الْقَافِ وَالْقَصْرِ حَفْصُهُمْ ........................
وجه القراءة: علة شعبة في هذا الموضع:
١. على أنها لغة بعض العرب فيجزمون الهاء إذا ما تحرك قبلها، وهي لغة مسموعة، قال قطرب: "هي لغة لبعض العرب"٣٤.
ومنه قول الشاعر: وأَشربُ الماء ما بي نحوَه عَطَشٌ ... إلا لأَنَّ عيونَهْ سَيْلُ وادِيها٣٥.
٢. الجمع بين اللغات، لغة الإسكان ولغة الإشباع في هاء الضمير.
٣. إرادة التنبيه إلى علامة الجزم، وهي حذف حرف العلة، فناسب أن يأتي بالسّكون الذي هو علامة الجزم الأصلية، تنبيهًا إلى أنّ الفعل مجزوم.
٤. أنّ إسكان الهاء تشبيهًا لها بألف التّثنية، وواو الجماعة، وميم الجمع، وبه قال شعلة٣٦.
٥. إجراء للوصل مجرى الوقف، وهو مذهب مشهور عند العرب.
قال الهمذاني: "ووجه هذه اللغة أنهم جعلوا العوض كالمعوض عنه في السّكون، ويحتم أن يكون من أسكن الهاء من ﴿نُؤۡتِهِۦ﴾، ونحوه أنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف، كما فعل ذلك قنبل في ﴿لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞ﴾ [سَبَإ : ١٥] ٣٧.
المسألة الثانية: كلمة: ﴿وَيَتَّقۡهِ﴾ [النُّور : ٥٢].
القاعدة العامة: مذهب حفص كسر هاء الكناية مع صلتها بياء، إلا أنه خالف أصله في كلمة ﴿وَيَتَّقۡهِ﴾ فقرأها بإسكان القاف وقصر الهاء من غير صلة.
قال الشاطبي -رحمه الله-٣٨:
وَعَنْهُمْ وَعَنْ حَفْصٍ فَأَلْقِهْ وَيَتَّقِهْ ... حَمَى صَفْوَهُ قَوْمٌ بِخُلْفٍ وَأَنْهَلَا
وَقُلْ بسُكُونِ الْقَافِ وَالْقَصْرِ حَفْصُهُمْ ...
وجه القراءة: علة حفص في هذا الموضع:
١. أنَّ "تَقْهِ" من "يتَّقِهْ" مثل "كَتْف" فأسكن القاف تخفيفًا لها، قياسًا على إسكان التاء في "كَتْف".
قال أبو علي: "وأمّا ما رواه حفص عن عاصم: (ويتّقه) فإنّ وجهه أن (تَقْهِ) من (يتَّقِهِ) مثل: (كَتْفِ)، فكما يسكّن نحو: كَتِفٌ، كذلك سكن القاف من َ(تقْه)، وعلى هذا قول الشاعر
لـَـْم يَلِدْهُ أَبَوَانِ
ومثله: فَبَاتَ مُنْتَصِبًا ومَا تَكَرْدَسَا
فلمّا أسكن ما قبل الهاء لهذا التشبيه، حرّك الهاء بالكسر، كما حرّك الدّال بالفتح في: «لم يلده»"٣٩.
٢. على لغة من قال٤٠:
ومن يتَّقْ فإن الله معه ... ورِزقُ الله مُؤتابٌ وغادِي
الشاهد من البيت: إسكان القاف في "يتَقْ"، فسلّط الجازم على القاف كما سلّطه على اللام من قولهم: "لمْ أبُلُهْ، وهي لغة معروفة٤١.
المسألة الثالثة: كلمة: ﴿فَأَلۡقِهۡ﴾ [النَّمۡل : ٢٨] ، و ﴿أَرۡجِهۡ﴾ [الأَعۡرَاف : ١١١- الشعراء:٣٦].
القاعدة العامة: مذهب شعبة كسر هاء الكناية من غير صلة، ومذهب حفص كسر الهاء مع صلتها بياء، إلا نهما خالفا أصلهما في هذه القاعدة، فاستثنوا منها كلمتين وهما: ﴿فَأَلۡقِهۡ﴾، و ﴿أَرۡجِهۡ﴾. فقرؤهما بإسكان الهاء.
يقول الشاطبي -رحمه الله-٤٢:
وَسَكِّنْ يُؤَدِّهْ مَعْ نُوَلِّهْ وَنُصْلِهِ ... وَنُؤْتِهِ مِنْهَا فَاعَتَبِرْ صَافِياً حَلَا
وَعَنْهُمْ وَعَنْ حَفْصٍ فَأَلْقِهْ.................................
وَعى نَفَرٌ أَرْجِئْهُ بِالْهَمْزِ سَاكِنا ... وَفي الْهَاءِ ضَمٌّ لَفَّ دَعْوَاهُ حَرْمَلَا
وَأَسْكِنْ نَصِيراً فَازَ وَاكْسِرْ لِغَيْرِهِمْ ...
وجه القراءة: علة شعبة وحفص في هذين الموضعين٤٣:
١. تمييز الكلمتين عن نظائرهما؛ كونهما فعلي أمر.
٢. إجراء الوصل مجرى الوقف.
٣. على أن الإسكان فيهما لغة من لغات العرب.
قال الهمذاني: "وجه من أسكن: أنّه لغة مسموعة من العرب حكاها قطرب، ووجه هذه اللغة أنّ هاء الكناية تشبه ياء المتكلم، وميم الجمع من حيث كانت كل واحدة منهنّ ضميرًا فأسكنوها تشبيهًا بهما بعد حذف صلتها"٤٤.
المسألة الرابعة: كلمة: ﴿يَرۡضَهُ لَكُمۡ﴾ [الزُّمَر : ٧].
القاعدة العامة: قرأ شعبة وحفص عن عاصم كلمة: ﴿يَرۡضَهُ﴾ ، بقصر الهاء، خروجًا عن قاعدتهما إذ الأصل مدّ الصلة.
قال الشاطبي -رحمه الله-٤٥:
وَإِسْكَانُ يَرْضَهُ يُمْنُهُ لُبْسُ طَيِّبٍ ... بِخُلْفِهِمِاَ وَالْقَصُرَ فَاذْكُرْهُ نَوْفَلَا
وجه القراءة: علة شعبة وحفص في هذا الموضع٤٦:
١. على أنها لغة لبعض العرب.
٢. تجنب الثقل في النطق؛ فالهاء في الكلمة مضمومة، ووقعت بين مفتوحين، والانتقال من الفتح إلى الضم والعكس، ثقيل على اللسان، فترك الصلة طلبًا للخفة في الكلمة.
المبحث الثاني: مخالفة الراويان لأصولهما في باب الهمزتين من كلمة
وصورتها أن تجتمع همزتان متتاليتان في كلمة واحدة٤٧.
وفي هذا المبحث مسألتان:
المسألة الأولى: تسهيل الهمزة الثانية في قوله تعالى : ﴿ءَا۬عۡجَمِيّٞ ٞ﴾ [فُصِّلَت : ٤٤].
القاعدة العامة: مذهب حفص عن عاصم في باب الهمزتين من كلمة التحقيق، وخالف حفص في هذه القاعدة في موضع واحد قوله تعالى: ﴿ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞ﴾ [فُصِّلَت : ٤٤].
قال الشاطبي -رحمه الله-٤٨:
وَحَقَّقَهَا فِي فُصِّلَتْ صُحْبَةٌ ءأَعْـ ... جَمِيٌّ وَالاْولَى أَسْقِطَنَّ لِتُسْهِلاَ
يفهم من البيت أنّ غير المذكورين يقرؤون بتسهيل الهمزة، ومنهم حفص، فقرأ بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية في هذه الكلمة، وهي لغة قريش وسعد بن بكر وكنانة٤٩.
وجه القراءة: علة حفص في هذا الموضع:
١. كراهة الجمع بين همزتين محققتين، بعدهما حرف العين، لأنَّ مخرجهما الحلق، فلو حقق الهمزتين كان كأنّه جمع بين ثلاث همزات فيها، ولأنّ العين السّاكنة بمنزلة الهمزة السّاكنة، والهمزة الساكنة لا تثبت بعد المتحركة، ولم يكن إلى تغيير العين سبيل فليّن الهمزة التي قبلها لئلا يجمع بينهما، وعلل بذلك ابن القراب، والفارسي ٥٠.
٢. الجمع بين اللغتين لغة التحقيق في هذا الباب، ولغة التسهيل في هذا الموضع، بعد اتباع الأثر وصحة الرواية، وهذه العلة قال بها ابن القراب، وابن أبي مريم، وابن الدقوقي: (ت:٧٣٥هـ)، وابن الجندي، وغيرهم٥١.
المسألة الثانية: الاستفهام المكرر.
ضابطه أن يجتمع لفظا الاستفهام ويكون كل منهما مشتملاً على همزتين، سواء كان اللفظان في آية واحدة أو في آيتين متتاليتين، وهو في أحد عشر موضعًا في القرآن الكريم في تسع سور٥٢.
القاعدة العامة: مذهب حفص عن عاصم الاستفهام في الكلمة الأولى والثانية، في عشر مواضع من القرآن وخالف أصله في موضع واحد قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨﴾ [العَنكَبُوت : ٢٨] ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩﴾ [العَنكَبُوت : ٢٩] ، فقرأها بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني.
قال الشاطبي -رحمه الله-٥٣:
وَمَا كُرِّرَ اسْتِفْهَامُهُ نَحْوُ آئِذَا ... أَئِنَّا فَذُو اسْتِفْهَامٍ الْكُلُّ أَوَّلَا
.............................
وَدُونَ عِنَادٍ عَمَّ فِي الْعَنْكَبُوتِ مُخْـ ... ـبِرًا.......................
وجه القراءة: علة حفص في هذا الموضع:
١. اتباع الأثر وصحة الرواية.
٢. الجمع بين اللغتين.
وبهذه العلل وجه العلماء سبب المخالفة٥٤، قال الهمذاني: "ومن خالف أصله في موضع أو موضعين، ومضى في الأكثر على أصله، فللجمع بين اللغتين، مع نقله ذلك عن أئمته"٥٥.
المبحث الثالث: مخالفة الراويان لأصولهما في باب الهمز المفرد
هي الهمزة الوحيدة التي لم تقترن بهمزة أخرى٥٦.
وفي هذا الباب مسألتان:
المسألة الأولى: إبدال الهمزة في كلمة ﴿وَلُؤۡلُؤٗا﴾ [الحَج : ٢٣].
القاعدة العامة: مذهب شعبة وحفص عن عاصم تحقيق الهمز في الباب، إلاّ أنّ شعبة خالف مذهبه في هذا الباب في كلمة واحدة قوله تعالى: ﴿وَلُؤۡلُؤٗا﴾.
قرأ شعبة بإبدال الهمزة الساكنة، وهي الأولى، في لفظ ﴿وَلُؤۡلُؤٗا﴾، سواء ورد منكرًا أو معرفًا نحو: ﴿وَلُؤۡلُؤٗا﴾ [الحج:٢٣- فاطر٣٣]، و﴿يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ﴾ [الرَّحۡمَٰن : ٢٢].
قال الشاطبي -رحمه الله-٥٧:
وَفي لُؤْلُؤٍ في العُرْفِ وَالنُّكْرِ شُعْبَةٌ ...
وجه القراءة: علة شعبة في هذا الموضع:
استثقال اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة؛ فلما استثقل ذلك أبدل الهمزة الأولى الساكنة حرف مدّ طلبًا للخفة، وعبر عنه الهمذاني بقوله: "فأبدله كراهية اجتماع المثلين في كلمة واحدة"٥٨. وقال السخاوي: "فأبدل الهمزة الساكنة لاجتماع همزتين في كلمة طلبًا للتخفيف"٥٩.
وقال أبو شامة: "ووجه اختيار شعبة تخفيف ﴿وَلُؤۡلُؤٗا﴾، دون غيره: استثقال اجتماع الهمزتين فيه، والساكنة أثقل فأبدلها"٦٠.
المسألة الثانية: إبدال الهمزة في كلمة ﴿ضِيزَىٰٓ ٢٢﴾ [النَّجۡم : ٢٢].
القاعدة العامة: قرأ شعبة وحفص عن عاصم بتحقيق الهمز المفرد، واستثني لهم كلمة: ﴿ضِيزَىٰٓ ٢٢﴾، فأبدلوا الهمزة فيها، فخالفا قاعدتهما في هذا الباب موافقين لجميع القراء عدَا ابن كثير٦١.
قال الشاطبي -رحمه الله-٦٢:
ويَهْمِزُ ضِيزَى....
وجه القراءة: علة شعبة وحفص في هذا الموضع٦٣:
١. على لغة من قال ضَازَهُ يضيزُه أو يضُوزُه.
قال ابن القراب: "من قرأ بغير همز فمن ضاز يضيز.. قال ابن مقسم: هما لغتان بالهمز وتركه، وأصلها فُعلى بضم الفاء؛ وإنما كُسِرَ أولها؛ كراهة أن يصير ياؤها واوًا، فكسروا أولها ليكون بالياء، وهي مثل: بيْضاء وبيض، وأصل الياء الضم؛ لأنه على مثال: فُعل "٦٤. وقال أبو شامة: "والهمز في ذلك وتركه لغتان"٦٥. وبه قال مكي، وابن الناظم وغيرهم٦٦.
٢. ثقل اجتماع الضاد مع الهمزة، فالضاد حرف قوي، وهو مكسور في هذه الكلمة، مع وقوع الهمزة الساكنة بعدها، ثقلت الكلمة في النطق فاحتيج إلى التخفيف؛ فخففها بإبدال الهمزة من جنس حركة ما قبلها٦٧.
المبحث الرابع: مخالفة الراويان لأصولهما في السكت على الألف في كلمات مخصوصة
القاعدة العامة: مذهب شعبة وحفص عن عاصم عدم السكت على الألف؛ إلا أنّ حفص استثنى من هذه القاعدة أربع كلمات في القرآن الكريم فقرئها بالسكت وهي: ﴿عِوَجَاۜ ١ قَيِّمٗا﴾ [الكَهۡف : ١ - ٢] ، ﴿مِن مَّرۡقَدِنَاۜ﴾ [يس : ٥٢] ، ﴿مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧﴾ [القِيَامَة : ٢٧] ، ﴿كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ﴾ [المُطَفِّفِين : ١٤] ٦٨.
قال الشاطبي -رحمه الله-٦٩:
وَسَكْتَةُ حَفْصٍ دُونَ قَطْعٍ لَطِيفَةٌ ... عَلَى أَلِفِ التَّنْوِينِ فِي عِوَجاً بَلَا
وَفِي نُونِ مَنْ رَاق وَمَرْقَدِناَ وَلاَ ... مِ بَلْ رَانَ وَالْبَاقُونَ لاَ سَكْتَ مُوصَلَا
قرأ حفص بالسكت على الألف في ﴿عِوَجَاۜ ١﴾، التي هي بدل التنوين سكتة لطيفة، وألف ﴿مِن مَّرۡقَدِنَاۜ﴾، وعلى النون من ، ﴿مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧﴾، وعلى اللام من ﴿كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ﴾.
ذكر العلماء عدة معانٍ لتخصيص هذه الكلمات دون غيرها، منها: بيان المعنى، وبيان اللفظ، وزوال اللبس على السامع، ودفع ما قد يتوهم في فهم المعنى أو اللفظ غير المراد، واتباع الأثر٧٠.
وجه القراءة: علة حفص في هذه المواضع كالتالي:
المسألة الأولى:
سكت حفص على الألف في قوله تعالى: ﴿عِوَجَاۜ ١﴾ أنّه أراد ذهاب اللبس الحاصل عند اتّصاله بقوله ﴿قَيِّمٗا﴾، فكلمة ﴿قَيِّمٗا﴾، ليست بتابعة في الإعراب إلى ﴿عِوَجَاۜ ١﴾، من حيث المعنى، لأنّه منصوب بفعل مضمر تقديره: أنزل.
فلهذا سكت على قوله ﴿عِوَجَاۜ ١﴾، ليتبين انفصاله عما بعده، ثم قال ﴿قَيِّمٗا﴾، فجعله حالاً من ﴿ٱلۡكِتَٰبَ﴾، ونصب ﴿عِوَجَاۜ ١﴾، على أنّه مفعول يجعل ٧١.
قال ابن أبي مريم: "والوجه أنه أراد أن يبين أن ﴿قَيِّمٗا﴾ ليس بتابع لعوج من حيث المعنى، وأن الكلام على التقديم والتأخير، كأنه قال أنزل على عبده الكتاب قيمًا ولم يجعله عوجًا، فلهذا سكت على قوله ﴿عِوَجَاۜ ١﴾ ليتبين انفصاله عما بعده، ثم قال ﴿قَيِّمٗا﴾ فجعله حالا من ﴿ٱلۡكِتَٰبَ﴾ ونصب ﴿عِوَجَاۜ ١﴾، على أنّه مفعول"٧٢.
قال المهدوي (ت:٤٤٤هـ): "وجه سكوت حفص على قوله ﴿عِوَجَاۜ ١﴾، و ﴿مَّرۡقَدِنَاۜ﴾، أنّه أراد زوال اللبس الواقع عند اتّصال قوله: ﴿عِوَجَاۜ ١﴾، بقوله: ﴿قَيِّمٗا﴾٧٣.
المسألة الثانية: كلمة: ﴿مَّرۡقَدِنَاۜ﴾.
وجه الوقف على ﴿مَّرۡقَدِنَاۜ﴾: أنّه أراد إيضاح المعنى، وأنّه هذا ابتداء وليس بنعت، وأنّ قوله: ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ [يس : ٥٢]، ليس من كلام الكفار؛ فهو إمّا من كلام الملائكة، أو من كلام المؤمنين٧٤.
المسألة الثالثة والرابعة: الوقف على نون ﴿مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧﴾، ولام ﴿كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ﴾.
وصل كلمة ﴿مَنۡۜ ٢٧﴾ ، بــ ﴿رَاقٖ ٢٧﴾ ، يفهم بأنها كلمة واحدة؛ لالتباس اللفظ بكلمة (مرّاق).
ولام ﴿بَلۡۜ﴾ بــ ﴿رَانَ﴾، إذا وصلناها يوهم بأنها كلمة واحدة تشبه اللفظ بكلمة (بران).
ولذلك سكت في الموضع الأول على ﴿مَنۡۜ ٢٧﴾، والموضع الثاني على ﴿بَلۡۜ﴾.
وعبر عنه ابن القراب بقوله: "وأما حفص فإنّما أظهر النّون من قوله تعالى: ﴿مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧﴾، مخافة الالتباس بــــ (المرّاق) الذي يبيع المرق، وهم يكرهون الالتباس – وإن كان فيه بعد-.
وكذلك قوله تعالى: ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾؛ حاف الالتباس بــ (البرّاني)، وهو المظهر الذي يكون فوق جميع الثّياب"٧٥.
ومن العلل التي ذكرها العلماء في هذين الموضعين ما يلي:
بيان اللفظ ليظهر أنّهما كلمتان.
أراد إظهار النون واللام فرارًا من القلب.
صحة الرواية.
اتباع الأثر.
قال الهمذاني: " ووجه وقفه على نون ﴿مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧﴾، ولام ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾: أنّه- والله أعلم- أراد إظهار النون واللام، فرارًا من القلب، والوقوف عند الأثر"٧٦. وقال ابن الجزري: "وفي ﴿مَنۡۜ رَاقٖ٢٧﴾، و ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾، قصد بيان اللفظ؛ ليظهر أنّهما كلمتان مع صحة الرواية"٧٧.
المبحث الخامس: مخالفة الراويان لأصولهما في باب حروف قربت مخارجها
القاعدة العامة: الأصل في هذا الباب الإظهار، وهو مذهب شعبة وحفص عن عاصم كغيرهم من القراء، وقد خرجا عن أصلهما في بعض الكلمات فقرؤوا بالإدغام فيها٧٨. وفي هذا المبحث ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: كلمة: ﴿يسٓ ١ وَٱلۡقُرۡءَانِ﴾ [يس : ١ - ٢] ، ﴿نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ﴾ [القَلَم : ١].
قرأ شعبة عن عاصم بإدغام النون الساكنة في الواو في الكلمتين في هجاء السور المذكورة، فخالف أصله.
قال الشاطبي -رحمه الله-٧٩:
وَيَاسِيْنَ أَظْهِرْ عنْ فَتًى حَقُهُ بَدَا ... وَنُونَ وَفيهِ الْخُلْفُ عَنْ وَرْشِهِمْ خَلَا
يفهم من البيت أن قالون وابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة يقرءون بالإظهار، والمسكوت عنهم ومنهم: شعبة يقرءون بالإدغام.
وجه القراءة: علة شعبة في هذا الموضع٨٠:
أجرى حروف الهجاء مُجرى سائر الحروف التي تدغم فيها.
مراعاة اشتراك النون والواو في أغلب الصفات؛ كالجهر والانفتاح والاستفال.
المسألة الثانية:
لفظ: (اتخذ) نحو: ﴿ٱتَّخَذۡتُمُ﴾ [البَقَرَةِ : ٩٢]، ولفظ (أخذ) نحو: ﴿وَأَخَذۡتُمۡ﴾ [آل عِمۡرَان : ٨١]، جمعًا كان أو مفردًا حيث كان في جميع القرآن.
قرأ شعبة عن عاصم بإدغام الذال في التاء في هذه المواضع.
قال الشاطبي -رحمه الله-٨١:
....................اتَخَذْتُمْ ... أَخَذْتُمْ وَفِي الإِفْرَادِ عاشَرَ دَغْفَلَا
وجه القراءة: علة شعبة في هذا الموضع٨٢:
وجود التقارب في المخرج، مع اشتراكهما في إدغام لام التعريف فيها واستوائهما في الضعف والقوة.
لكثرة دورها في القرآن الكريم؛ والخفة تطلب فيما يكثر دوره.
أنّ كلمة (اتّخذ) مشدّدة في أولها، وهذا ثقيل، فخففها بالإدغام، ليكون النطق أخف على اللسان، ثم ألحق بها كلمة (أخذت) طردًا للباب٨٣.
المسألة الثالثة:
كلمة: ﴿ٱرۡكَب مَّعَنَا﴾ [هُود : ٤٢]، قرأ شعبة وحفص بإدغام الباء في الميم، فخالفا أصلهما في هذه القاعدة، إذ الأصل الإظهار٨٤.
قال الشاطبي -رحمه الله-٨٥:
وَفِي ارْكَبْ هُدَى بَرٍّ قَرِيبٍ بِخُلْفِهِمْ ... كَمَا ضاَعَ جاَ يَلْهَثْ لَهُ دَارِ جُهَّلَا
وجه القراءة: علة شعبة وحفص في هذا الموضع٨٦:
اشتراكهما في الانفتاح والاستفال والجهر. قال ابن القراب: "من أدغم فعلّته اتفاق المخرجين" ٨٧.
وقال السخاوي: "وأما الإدغام فلقرب الباء من الميم، لأنهما من الشفتين؛ ولأنهما يشتركان في أنّ لام المعرفة لا تدغم فيهما، ثم الميم أقوى من الباء بالغنة، وهما يستويان في الجهر ويتقاربان في الشّدة"٨٨.
المبحث السادس
مخالفة الراويان لأصولهما في باب الفتح والإمالة ٨٩
القاعدة العامة: مذهب شعبة وحفص عن عاصم في هذا الباب الفتح، وقد خالفا أصلهما فيه في بعض الكلمات فقرؤا بالإمالة فيها.
وفي هذا المبحث خمس مسائل وهي كالآتي:
المسألة الأولى:
قرأ شعبة بإمالة الألف في كلمة: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ [الأَنفَال : ١٧] ، والألف في كلمة ﴿أَعۡمَىٰ﴾ [الإِسۡرَاء : ٧٢]، في الموضع الثاني في الإسراء، والألف في ﴿سُوٗى ٥٨﴾ [طه : ٥٨]، و ﴿سُدًى ٣٦﴾ [القِيَامَة : ٣٦]؛ لأنّ الألف فيهن منقلبة عن ياء٩٠.
قال الشاطبي -رحمه الله-٩١:
رَمَى صُحْبَةٌ أَعْمَى فِي الاِسْراءِ ثَانِيًا ... سُوًى وَسُدًى فِي الْوَقْفِ عَنْهُمْ تَسَبَّلاِ
.................................. ... وَأَعْمى فِي الاِسْرا حُكْمُ صُحْبَةٍ اَوَّلَا
وجه القراءة: علة شعبة في هذا المواضع٩٢:
١. الجمع بين اللغتين، لغة الفتح في الباب ولغة الإمالة في الكلمات المذكورة.
٢. صحة الرواية واتّباع الأثر.
٣. إمالة الألفات اليائية المتطرفة في الأسماء في كلمة ﴿أَعۡمَىٰ﴾، كما أجازوا إمالة الألف المقصورة المبدلة من التنوين في كلمة: ﴿سُوٗى ٥٨﴾، و ﴿سُدًى ٣٦﴾.
٤. مراعاة السياق في كلمة: ﴿رَمَىٰ﴾.
المسألة الثانية: كلمة ﴿وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ﴾ [الإِسۡرَاء : ٨٣]، قرأ شعبة بإمالة الألف بعد النون فخالف أصله.
قال الشاطبي -رحمه الله-٩٣:
نَأَى شَرْعُ يُمْنٍ بِاخْتِلاَفٍ وَشُعْبَةٌ ... في الاِسْرَا ...............
وجه القراءة: علة شعبة في هذا الموضع:
١. الجمع بين اللغتين.
٢. ولجواز إمالة الألف اليائية المرسومة ألفًا.
قال الهمداني: "ومن غاير فأمال في موطن وفتح في موطن، فالجمع بين اللغتين، مع نقله ذلك عن أئمته"٩٤.
وإلى هذا القول في التفريق بين إمالة الألف في الإسراء دون بقية المواضع، وافق السخاوي الهمذاني٩٥.
المسألة الثالثة: قرأ شعبة بإمالة الألف بعد الراء في كلمة ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾، فخالف أصله.
قال الشاطبي -رحمه الله-٩٦:
وَقُلْ صُحْبَةٌ بَلْ رَانَ وَاصْحَبْ مُعَدَّلَا............................
وجه القراءة: علة شعبة في هذا الموضع:
١. تمييز الكلمة بوجود حرف الراء فيها، فخصها بالإمالة دون نظائرها، فالعرب تميل ما وقع بعد الراء، أكثر من إمالته مالم يقع بعد الراء.
٢. الجمع بين اللغتين.
وهذه العلل قال بها من العلماء: الهمذاني، والسخاوي، وغيرهم٩٧.
المسألة الرابعة:
قرأ شعبة بإمالة الألف بعد الهاء في كلمة: ﴿عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ [التَّوۡبَة : ١٠٩]، فخالف أصله.
قال الشاطبي -رحمه الله-٩٨:
......................... وَهَارٍ رَوَى مُرْوٍ بِخُلْفٍ صَدٍ حَلَا
وجه القراءة: علة شعبة في هذا الموضع:
١. على أنّ أصل الكلمة: (هَايِرٌ)، من (هَار)، (يهيرُ)، فجعل عين الكلمة محل اللام، ولا مها محل العين، فصارت (هاري)، فحذفت حركتها استثقالاً، كما يحذف ياء (قاضي)، فنبه على أنّ عين الكلمة المحذوفة، ياء مكسورة في الأصل٩٩.
قال أبو الحسن الفارسي: "وأمّا ﴿هَارٖ﴾، فإنّه في الأصل (هاير)، فأحبّ أن يدل بالإمالة على أصلها؛ لئلاّ يلتبس بــ (دار)، و (نار)، ونحوهما"١٠٠.
٢. جواز إمالة الألف الواقعة قبل الراء المتطرفة المكسورة.
قال أبو الفضل البخاري: " وإنّما أمالوا ﴿هَارٖ﴾، لأنّ الهاء لخفائها وضعفها لم تقو على منع الألف من أن تجاذبها الراء المكسورة بعدها، فجذبتها"١٠١.
المسألة الخامسة:
إمالة الألف بعد الراء في قوله تعالى: ﴿وَقَال ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا﴾ [هُود : ٤١].
مذهب حفص عن عاصم في هذا الباب الفتح، وقد خالف قاعدته في موضع واحد: ﴿مَجۡر۪ىٰهَا﴾ فقرأه بالإمالة.
قال الشاطبي -رحمه الله-١٠٢:
وَمَا بَعْدَ رَاءٍ شَاعَ حُكْمًا وَحَفْصُهُمْ ... يُوَالِي بِمَجْرَاهَا وَفي هُودَ أُنْزِلَا
وجه القراءة: علة حفص في هذا الموضع:
١. اتّباع الأثر والرواية.
٢. أنَّه أراد الجمع بين اللغتين في باب الفتح والإمالة فقرأ بالفتح في جميع المواضع، وبالإمالة في هذا الموضع.
قال الهمذاني: "الجمع بين اللغتين مع نقله ذلك عن الأئمة"١٠٣. وقال السخاوي: "وحجة حفص، اتّباع السمة في القراءة والجمع بين اللغتين"١٠٤.
٣. أنّه أمال لتجنب الالتباس على السامع في المعنى؛ في كلمة ﴿مَجۡر۪ىٰهَا﴾ تأتي بمعنى (لأجل)، فأمال ليفرق بين المعنيين في الكلمة.
قال الجعبري وجه إمالة حفص بقوله: " أنه لما خالف بين حركتي الميم اتبعها مخالفة الألفين وجمعها"١٠٥.
ومعنى قوله -رحمه الله- "بين حركتي الميم" أي: الميم في كلمة" مجراها" والميم في كلمة: "مرساها"، ثم أتبعها: "مخالفة الألفين" أي: أمال في ألف " مجراها" وفتح في ألف"مرساها".
المبحث السابع: مخالفة الراويان لأصولهما في باب ياءات الإضافة ١٠٦ .
تعريف ياء الإضافة: هي الياء الزائدة الدّالة على المتكلم١٠٧.
والأصل في ياء الإضافة الإسكان، لأنّها مبنية؛ والأصل في البناء السّكون، وقيل: الأصل التحّريك؛ لأنّها على حرف واحد. والعرب تفتح ياء المتكلم وتسكنها وهما لغتان فصيحتان عن العرب١٠٨.
وهي على ستة أحوال في القرآن الكريم.
المسألة الأولى: ياءات الإضافة الواقعة قبل همزة قطع مفتوحة.
القاعدة العامة: قرأ حفص بإسكان الياء في هذه القاعدة، وخرج عن أصله في لفظ ﴿مَعِيَ﴾ في القرآن كله١٠٩: وأول مواضعه قوله تعالى: ﴿مَعِيَ﴾ [الأَعۡرَاف : ١٠٥].
قال الشاطبي -رحمه الله-١١٠:
.................مَعِي نَفْرُ الْعُلَا
عِمَادٌ................................
وجه القراءة: علة حفص في هذا الموضع١١١:
١.الجمع بين اللغتين.
٢. على الأصل؛ لأنّ أصل "معي"، "مَعَ"، فإذا أدخل ياء الإضافة فيها فتحها، تبعًا لفتحة العين.
٣. العين من حروف الحلق، ولها قرابة مع الألف، فجعل حكم العين كحكم الألف؛ لأنّ حكم الإضافة بعد الألف الفتح؛ لأنهما من مخرج واحد.
قال السمين: "والعلة لابن عامر وحفص في فتح ياء ﴿مَعِيَ﴾ في الموضعيين: الجمع بين اللغتين، والحمل على كاف الخطاب، وحسّنه لحفص مناسبته لبقية الياءات فإنه يفتح الجميع"١١٢.
المسألة الثانية: ياءات الإضافة الواقعة قبل همزة قطع مكسورة.
القاعدة العامة: قرأ حفص بإسكان الياء في هذه القاعدة، وخرج عن أصله في ثلاثة ياءات: قوله تعالى: ﴿مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ﴾ [المَائـِدَة : ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ [المَائـِدَة : ١١٦]، وقوله تعالى: ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾ [سَبَإ : ٤٧] حيث جاء في القرآن١١٣.
قال الشاطبي -رحمه الله-١١٤:
وَأُمِّيْ وَأَجْرِيْ سُكِّنَا دِينُ صُحْبَةٍ..........................
وجه القراءة: علة حفص في فتح الياء في كلمة: ﴿وَأُمِّيَ﴾، وكلمة: ﴿أَجۡرِيَ﴾.
١. كراهة إسكانها لقلة حروفها.
قال الهمذاني: "وجه من فتحهما: أنّه كره إسكانهما لقلة حروفهما، ففتحهما لذلك"١١٥.
٢. للمبالغة في التشريف والتعظيم؛ كونها من كلام الأنبياء عليهم السلام.
وقال الفارسي: "أن يفتح الياء إذا كانت راجعة إلى الله عزوجل، وإلى أحد من رسله تعظيمًا وتشريفًا"١١٦.
٣. وأيضا الفتح في كلمة ﴿أَجۡرِيَ﴾؛ فللفرق بين الاسم والفعل؛ لأنّ اللفظ بهما سواء، كقولك: أجري على الله، وأنا أجري١١٧.
٤. وزاد بعضهم علة فتح كلمة: ﴿وَأُمِّيَ﴾، للمبالغة في الإنكار والتوبيخ١١٨.
وعلة فتح الياء في كلمة: ﴿يَدِيَ﴾ ، لقلة حروف الكلمة١١٩، وللمبالغة في تجنب قتل أخيه، وعبر عنه الفارسي بقوله: "فتحها للمبالغة في إمساك اليد"١٢٠.
٥. الجمع بين اللغتين، وعلل بذلك السمين الحلبي١٢١.
المسألة الثالثة: ياءات الإضافة الواقعة قبل (ال) التعريف.
القاعدة العامة: قرأ حفص بفتح الياء في هذه القاعدة، وخرج عن أصله في موضع واحد: قوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤﴾ [البَقَرَةِ : ١٢٤] فخالف أصله وقرأ بالإسكان.
قال الشاطبي -رحمه الله-١٢٢:
وَفِي اللاَّمِ لِلتَّعْرِيفِ أَرْبَعُ عَشْرَةٍ ... فَإِسْكَانُهَا فَاشٍ وَعَهْدِيَ فِي عُلَا
وجه القراءة: علة حفص في إسكان الياء:
١. أنّه كره الحركة على الياء، فأسكنها للتخفيف١٢٣.
٢. الجمع بين اللغتين، لغة الفتح في هذا الباب ولغة الإسكان في هذا الموضع١٢٤.
٣. لمناسبة الآية في قوله تعالى: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾ [إِبۡرَاهِيم : ٤٠]
٤. للمبالغة وتأكيدًا على أنّ "عهدي" في محل الرفع١٢٥.
المسألة الرابعة: ياءات الإضافة قبل همزة الوصل مفردة.
القاعدة العامة: قرأ شعبة بإسكان الياء في هذا الباب، فخالف أصله في كلمة: ﴿مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُ﴾ [الصَّف : ٦]، فقرأها بالفتح١٢٦.
قال الشاطبي -رحمه الله-١٢٧:
....................... بَعْدِيْ سَمَا صَفْوُهُ وِلاَ
وجه القراءة: علة شعبة في فتح الياء:
للمبالغة في البشارة؛" ولأنّ السكون يوهم الإضافة بوجه ما، وإن كان بعيدًا"١٢٨.
المسألة الخامسة: ياءات الإضافة الواقعة قبل حرف آخر غير الهمز.
القاعدة العامة: قرأ شعبة وحفص عن عاصم بإسكان الياء في هذه القاعدة، فخرجا عن أصلهما في ثلاثة مواضع: قوله تعالى: ﴿وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي﴾ [الأَنۡعَام : ١٦٢]، ﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ﴾ [يس : ٢٢]، ﴿مَالِيَ لَآ أَرَى﴾ [النَّمۡل : ٢٠] ، فقرأها بالفتح١٢٩.
قال الشاطبي -رحمه الله-١٣٠:
............................وَمَحْيايَ جِيْ بالْخُلْفِ وَالْفَتْحُ خُوِّلَا
............................وَفِي النَّمْلِ مَالِي دُمْ لِمَنْ رَاقَ نَوْفَلَا
وجه القراءة: علة شعبة وحفص في فتح الياء:
في كلمة: ﴿مَحۡيَايَ﴾ ، أنّه حمل المختلف على المجمع عليه، نحو: (هداي)، ونظائرها؛ "لأنّ القوم لا يجمعون بين ساكنين مظهرين في الإدراج في الأمر العام"١٣١.
وكلمة: ﴿وَمَالِيَ﴾ ١٣٢:
١. اتّباع النقل والجمع بين اللغتين.
٢. لقلة حروف الكلمة.
٣. للمبالغة في الاستفهام.
وقرأ حفص بفتح الياء في: قوله تعالى: ﴿أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ﴾ [البَقَرَةِ : ١٢٥] ، ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ﴾ [نُوح : ٢٨] ﴿وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ [آل عِمۡرَان : ٢٠]، ﴿وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ﴾ [الأَنۡعَام : ٧٩]، وكلمة: ﴿لِيَ﴾في:[إبراهيم:٢٢]، و[طه:١٨]، و[ص:٢٣]، و[الكافرون:٦]، وفتح ياء ﴿مَعِيَ﴾ في ثمانية مواضع في القرآن الكريم [الأعراف:١٠٥- التوبة:٨٣- الكهف:٦٧و٧٢و٧٥- الأنبياء:٢٤- الشعراء:٦٢- القصص٣٤] ١٣٣.
قال الشاطبي -رحمه الله-١٣٤:
وَعَمَّ عُلاً وَجْهِيْ وَبَيْتِيْ بِنُوحِ عَنْ ... لِوىً وَسِوَاهُ عُدَّ أَصْلاً لِيُحْفَلَا
وَمَعْ شُرَكَاءِيْ مِنْ وَرَاءِيْ دَوَّنُوا ... وَلِيْ دِينِ عَنْ هَادٍ بِخُلْفٍ لَهُ الْحُلَا
وَلِيْ نَعْجَةٌ مَا كَانَ لِيْ اثْنَيْنِ مَعْ مَعِيْ ... ثَمَانٍ عُلاً وَالظُّلَّةُ الثَّانِ عَنْ جِلَا
وجه القراءة: في فتح: كلمة: ﴿بَيۡتِيَ﴾.
١. للمبالغة في التعظيم.
٢. كراهة توالي الكسرات في الكلمة ففتح الياء فيها.
كلمة: ﴿وَجۡهِيَ﴾ وكلمة: ﴿لِيَ﴾ ١٣٥.
١. إتباع الرواية والأثر.
٢. الجمع بين اللغتين.
٣. لقلة الحروف في الكلمة.
٤. إرادة المبالغة فيها.
وكلمة: ﴿مَعِيَ﴾.
١. إتباع الرواية والأثر.
٢. الجمع بين اللغتين.
٣. للتعويض عن فتحة العين الأصلية في الكلمة.
٤. للمجاورة، ولما فيه من التخصيص؛ "لأنه أراد خواصّ قومه، ولأنها راجعة إلى الله عز وجل"١٣٦.
وقرأ شعبة بفتح الياء في قوله تعالى: ﴿يَٰعِبَادِ﴾ [الزُّخۡرُف : ٦٨] ١٣٧.
قال الشاطبي -رحمه الله-١٣٨:
وَيَا ... عِبَادِيَ صِفْ......................
وجه القراءة: علة شعبة في فتح الياء:
للمبالغة والتّفضيل لعباده المؤمنين، وبشارتهم في نفي الخوف عنهم١٣٩.
المبحث الثامن: مخالفة الراويان لأصولهما في باب ياءات الزوائد
هي الياء المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية١٤٠.
القاعدة العامة: مذهب حفص عن عاصم حذف ياءات الزوائد حال الوصل والوقف، وخالف أصله في موضع واحد: قوله تعالى: ﴿فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ﴾ [النَّمۡل : ٣٦] فأثبتها حال الوصل، وفي الوقف له الوجهان: الحذف والإثبات١٤١.
قال الشاطبي -رحمه الله-١٤٢:
وَفي النَّمْلِ آتانِيْ وَيُفْتَحُ عَنْ أُوِلِيْ ... حِمىً وَخِلافُ الْوَقْفِ بَيْنَ حُلاً عَلَا
وجه القراءة: علة حفص في الإثبات والفتح:
١. إتباع الرواية والأثر.
٢. الجمع بين اللغتين، فحذف الياء في جميع المواضع، اتباعًا لخط المصحف، وأثبتها في هذا الموضع على الأصل١٤٣.
٣. هذه الياء أخذت شبهًا من ياءات الإضافة، لكونهم فتحوها، ومن المعلوم أنّ ياءات الإضافة لا تحذف في الوقف، وكذا هذه١٤٤.
ونقل الفارسي علة الفتح عن شيخه ابن مهران (٣٨١هـ) بقوله: "الفتح على التَّخصيص؛ لأنّه أوتي من الملك مالم يؤت غيره من الأنبياء عليهم السلام، بدعائه: رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي، وعلى الافتخار بما آتاه الله عز وجل، والاستغناء عن عطاء غيره"١٤٥.
الخاتمة
وفي ختام هذا البحث أحمد الله تعالى على منه وفضله لإتمام هذا العمل، وقد وقفت فيه على نتائج وتوصيات، كما يلي:
لكل قارئ من القراء العشرة أو رواتهم رواية تلقاها عن مشايخه أصولا وفرشًا؛ كما لهم فيها اختيارات مبنية على قواعد وأسس علمية، مستندهم الأول صحة الرواية واتّباع الأثر؛ وقد يخالف القارئ أصله فيخرج عن قاعدته في القراءة؛ لعلة راجحة عنده.
أظهر هذا البحث عناية العلماء بتوجيه القراءات بعدة موارد من موارد التوجيه المعتبرة عند أهل العلم.
تعد كتب القراءات المتقدمة مصدرًا مهمًّا من مصادر توجيه القراءات في المرتبة الأولى، ثم شروح الشاطبية في المرتبة الثانية.
خالف شعبة أصله في (١٠) مواضع، كما خالف حفص أصله في (١٥) موضعًا.
اتفق شعبة وحفص في مخالفة أصلهما في (٦) مواضع.
أكثر أبواب الأصول مخالفة لشعبة وحفص فيها قاعدتهم: ياءات الإضافة، ثم باب هاء الكناية.
أقل الأبواب مخالفة لشعبة وحفص فيها قاعدتهم: ياءات الزوائد، ثم باب الهمزتين من كلمة.
لم يخالف شعبة وحفص قاعدتهم في باب الهمزتين من كلمتين.
أقوال العلماء وتعليلاتهم لمسائل التوجيه متسقة كل قول منها مكمل للآخر، ولا تعارض بينها.
كتاب الشافي لابن القراب، وشرح الغاية في القراءات العشر للفارسي، من أنفس وأنفع كتب التوجيه في القراءات التي اعتنت بذكر علل القراء وسبب مخالفتهم أصل قراءتهم.
كما أظهرت هذه الدراسة مراعات القراء اختياراتهم في القراءة، الجمع بين اللغتين، ما أمكن ذلك.
استعمل العلماء مترادفات لمصطلح الجمع بين اللغات في كتبهم، منها:
الجمع بين اللغتين.
العدل بين اللغتين.
الأخذ من اللغتين .
التوصيات:
دراسة تعليلات العلماء غير المشتهرة بين أوساط طلاب العلم للقراءات القرآنية.
دراسة مترادفات مصطلح الجمع بين اللغات في القراءات دراسة استقرائية وصفية.
جمع ودراسة أقوال العلماء في توجيه القراءات في كتاب شرح الغاية في القراءات العشر لأبي الحسن الفارسي.
دراسة مقارنة بين توجيه القراءات عند ابن القراب في كتابه الشافي في علل القراءات، وأبي الحسن الفارسي في كتابه شرح الغاية في القراءات العشر.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
- ١ إبراز المعاني من حرز الأماني. لأبي شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم. (المتوفى٦٦٥هـ)، تحقيق: الشيخ: محمود عبد الخالق جادو، الناشر: مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
- ٢ أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء "معاني القرآن" تحقيق: أحمد يوسف النجاتي، ومحمد علي النجار، وعبد الفتاح إسماعيل الشلبي، الناشر: دار المصرية للتأليف والترجمة، مصر، الطبعة الأولى.
- ٣ إعراب القرآن المنسوب للزجاج. علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن نور الدين جامع العلوم الأَصْفهاني الباقولي (المتوفى نحو ٥٤٣هـ)، تحقيق: إبراهيم الإبياري، الناشر: دار الكتاب المصري - القاهرة ودار الكتب اللبنانية - بيروت - القاهرة / بيروت ط٤، ١٤٢٠ هـ
- ٤ الإقناع في القراءات السبع. لأبي جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري (المتوفى ٥٤٠هـ)، تحقيق: د. عبد المجيد قطامش، الناشر: دار الفكر، دمشق، ط١، ١٤٠٣هـ.
- ٥ الإيضاح في القراءات. لأبي عبد الله أحمد بن أبي عمر الأندرابي (المتوفى٤٧٠هـ)، تحقيق: د. خالد أبو الجود، الناشر: دار الأوقاف الثقافية، المملكة العربية السعودي، ط١، ١٤٣٩هـ
- ٦ تحبير التيسير في القراءات العشر. شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (المتوفى ٨٣٣هـ)، تحقيق: أ.د. أحمد محمد مفلح القضاة، الناشر: دار الفرقان - الأردن / عمان، ط١، ١٤٢١هـ.
- ٧ التيسير في القراءات السبع. عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (المتوفى ٤٤٤هـ)، تحقيق: أ.د. حاتم الضامن، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، ط١، ١٤٣٢هـ.
- ٨ الجوهر النضيد في شرح القصيد. لأبي بكر الأيدغدي الشهير بابن الجندي (المتوفى ٧٦٩هـ)، تحقيق مجموعة من الباحثين، في رسائل علمية بقسم القراءات بالجامعة الإسلامية.
- ٩ حجة القراءات. عبد الرحمن بن محمد، أبو زرعة ابن زنجلة (المتوفى حوالي ٤٠٣هـ)، تحقيق: سعيد الأفغاني، الناشر: دار الرسالة.
- ١٠ الحجة في القراءات السبع. الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى ٣٧٠هـ)، تحقيق: د. عبد العال سالم مكرم، الناشر: دار الشروق- بيروت، ط٤، ١٤٠١ هـ.
- ١١ الحجة للقراء السبعة. الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى ٣٧٧هـ)، تحقيق: بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي، الناشر: دار المأمون للتراث - دمشق / بيروت.
- ١٢ الحواشي الصيبة في شرح الطيبة. لشهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد الجزري، تحقيق: د. علي بن سالم المالكي، الناشر: دار طيبة الخضراء، مكة، ط١، ١٤٤٥هـ.
- ١٣ الخصائص. أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى ٣٩٢هـ)، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط٤.
- ١٤ الدر المصون في علوم الكتاب المكنون. لأبي العباس، شهاب الدين، أحمد ابن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (المتوفى ٧٥٦هـ)، تحقيق: د. أحمد محمد الخراط، الناشر: دار القلم في دمشق.
- ١٥ الدرة الفريدة في شرح القصيدة. لابن النجيبين الهمذاني (المتوفى ٦٤٢هـ)، تحقيق: د. جمال محمد طلبة، الناشر: مكتبة المعارف، الرياض، ط١، ١٤٣٣هـ.
- ١٦ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني. شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (المتوفى ١٢٧٠هـ)، تحقيق: علي عبد الباري عطية، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، ط١، ١٤١٥ هـ.
- ١٧ السبعة في القراءات. أحمد بن موسى بن العباس التميمي (المتوفى ٣٢٤هـ)، تحقيق: شوقي ضيف، الناشر: دار المعارف، القاهرة، ط٤، ٢٠١٠م.
- ١٨ سراج القارئ المبتدئ وتذكار القارئ المنتهي. علي بن عثمان الشهير بابن القاصح (المتوفى ٨٠١هـ)، تحقيق: د. علي محمد عطيف، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف، ط١، ١٤٣٥هـ.
- ١٩ الشافي في علل القراءات. إسماعيل بن إبراهيم الهروي المعروف بابن القراب (المتوفى٤١٤هـ)، تحقيق: أ.د. إبراهيم محمد السلطان، رسالة علمية غير مطبوعة، نوقشت في كلية القرآن الكريم عام ١٤٣٥/١٤٣٦هـ.
- ٢٠ الشافي في علل القراءات. لأبي الفضل أحمد بن محمد البخاري (المتوفى بعد ٧٠٠هـ)، تحقيق: د. صالح العماري، من أول الكتاب إلى آخر سورة يوسف عليه السلام، رسالة علمية نوقشت في قسم القراءات بجامعة أم القرى، ١٤٣٦/١٤٣٧هـ، وتحقيق: د. حبيب الله السلمي، رسالة علمية نوقشت في قسم القراءات بجامعة أم القرى، ١٤٣٥/١٤٣٦هـ.
- ٢١ شرح الغاية في القراءات العشر وعللها. لأبي الحسن علي بن محمد الفارسي (المتوفى ٤٣١هـ)، تحقيق كل من: أحمد ناجي محمد، من أول الكتاب إلى خاتمة سورة البقرة، رسالة علمية نوقشت في قسم اللغة وآدابها جامعة القاهرة، ١٤٤٢هـ، وتحقيق: عبد المحسن بن سراج أحمدـ، من أول سورة المائدة إلى آخر القرآن، رسالة علمية نوقشت في قسم القراءات بجامعة أم القرى، ١٤٤٣هـ.
- ٢٢ شرح الهداية. لأحمد بن عمار المهدوي (المتوفى نحو ٤٤٠ هـ)، تحقيق: د. حازم سعيد حيدر، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٦هـ. ط٢، ١٤١٣ هـ.
- ٢٣ العقد النضيد في شرح القصيد، أحمد بن يوسف بن محمد (المتوفى ٧٥٦هـ)، مجموعة رسائل علمية محققة غير مطبوعة.
- ٢٤ علل مخالفة القراء أصولهم دراسة تطبيقية مقارنة. أ.د. عبد الله بن حماد القرشي، بحث منشور في مجلة الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية، العدد الحادي والعشرون، ١٤٣٧هـ.
- ٢٥ العين. لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى ١٧٠هـ)، تحقيق: د. مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، الناشر: دار ومكتبة الهلال.
- ٢٦ غاية النهاية في طبقات القراء. محمد بن محمد بن الجزري (المتوفى ٨٣٣هـ)، عني بنشره برجستراسر، الناشر: مكتبة ابن تيمية: ط١، ١٣٥١هـ.
- ٢٧ فتح الوصيد في شرح القصيد. لعلم الدين علي بن محمد السخاوي (المتوفى٦٤٣هـ)، تحقيق: د. مولاي إسماعيل، الناشر: مكتبة الرشد، ٦٢، ١٤٢٦هـ.
- ٢٨ كتاب شرح العنوان. عبد الظاهر بن نشوان بن نجدة السّعيدي (المتوفى٦٤٩هـ)، تحقيق: أ.د. عبد الرحيم عبد الله عمر، من أول الكتاب إلى نهاية سورة التوبة، رسالة علمية نوقشت في قسم القراءات في الجامعة الإسلامية، ١٤٢١/١٤٢٢هـ.
- ٢٩ كتاب شرح العنوان. عبد الظاهر بن نشوان بن نجدة السّعيدي (المتوفى٦٤٩هـ)، تحقيق: د. عبد الرزاق بن محمد كامل، من أول سورة يونس إلى نهاية الكتاب، رسالة علمية نوقشت في قسم القراءات في الجامعة الإسلامية، ١٤٢١/١٤٢٢هـ.
- ٣٠ الكشف عن وجوه القراءات وعللها وحججها. لأبي محمد مكي بن أبي طالب (المتوفى٤٣٧)، تحقيق: د. محيي الدين رمضان، الناشر: مؤسسة الرسالة، ط٤، ١٤٠٧هـ.
- ٣١ كنز المعاني في شرح حرز الأماني ووجه التهاني. إبراهيم بن عمر الجعبري (المتوفى ٧٣٢هـ)، تحقيق: فرغلي السيد، الناشر: مكتبة أولاد الشيخ، ط١، ٢١١م.
- ٣٢ كنز المعاني في شرح حرز الأماني. لأبي عبد الله محمد بن أحمد المعروف بشعلة (المتوفى٦٥٦هـ)، تحقيق: د. محمد إبراهيم المشهداني، الناشر: دار الغوثاني، ودار البركة، دمش، ط١، ١٤٣٣هـ.
- ٣٣ اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة. أبي عبد الله محمد بن الحسن الفاسي (المتوفى ٦٥٦هـ)، تحقيق: عبد الرحمن الطرهوني، الناشر: دار الكتب العلمية، لبنان، ط١، ٢٠١١م.
- ٣٤ لطائف الإشارات لفنون القراءات. للإمام أبي العباس أحمد بن محمد القسطلاني (المتوفى ٩٢٣هـ)، تحقيق: مركز الدراسات القرآنية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
- ٣٥ مباحث في علم القراءات. أ.د. عبد العزيز المزيني، الناشر: دار كنوز إشبيليا،ط١، ١٤٣٢ه.
- ٣٦ متن الشاطبية = حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع. القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الرعيني، أبو محمد الشاطبي (المتوفى ٥٩٠هـ)، تحقيق: الشيخ/ محمد تميم الزعبي، الناشر: مكتبة دار الهدى ودار الغوثاني للدراسات القرآنية، ط٤، ١٤٢٦هـ.
- ٣٧ المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها. لأبي الفتح عثمان بن جني (المتوفى٣٩٢هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، ط٢، ٢٠١٠م.
- ٣٨ معاني القرآن وتفسير مشكل إعرابه. إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج (المتوفى ٣١١هـ)، تحقيق: عبد الجليل عبده شلبي، الناشر: عالم الكتب – بيروت، ط١، ١٤٠٨هـ.
- ٣٩ معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار. محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (المتوفى٧٤٨هـ)، تحقيق: طيار آلتي قولاج، الناشر: دار عالم الكتب، الرياض- المملكة العربية السعودية، ١٤٢٤ه.
- ٤٠ المفيد في شرح القصيد. شهاب الدين أحمد بن محمد ابن جبارة المقدسي (المتوفى٧٢٨هـ)، تحقيق: د. أيمن رشدي سويد، الناشر: دار الغوثاني، ط١،١٤٢٩هـ.
- ٤١ المهند القاضبي في شرح قصيدة الشاطبي. لأبي العباس أحمد بن علي بن محمد ابن سكن (المتوفى في حدود ٦٤٠هـ)، تحقيق: أ.د. يوسف بن مصلح الردادي، الناشر: دار ابن الجوزي، ط١، ١٤٤٣٨هـ.
- ٤٢ الموضح في وجوه القراءات وعللها. لنصر الدين بن علي الشيرازي المعروف بابن أبي مريم، تحقيق: د. عمر حمدان الكبيسي، الناشر: الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في جدة، ط١، ١٤١٤هـ.
- ٤٣ نشر القراءات العشر. محمد بن محمد بن ابن الجزري (المتوفى٨٣٣هـ) تحقيق: د. أيمن رشدي سويد، الناشر: دار الغوثاني، ط١، بيروت: ١٤٣٩هـ.
- ١ Al-Durr Al-Maṣūn Fī ʿUlūm Al-Kitāb Al-Maknūn. By Al-Samīn Al-Ḥalabī (D. 756 AH). Edited By Dr. Aḥmad Muḥammad Al-Kharrāṭ. Publisher: Dār Al-Qalam, Damascus.
- ٢ Al-Durrah Al-Farīdah Fī Sharḥ Al-Qaṣīdah. By Ibn Al-Najībīn Al-Hamadhānī (D. 642 AH). Edited By Dr. Jamāl Muḥammad Ṭalbah. Publisher: Maktabat Al-Maʿārif, Riyadh.
- ٣ Fatḥ Al-Waṣīd Fī Sharḥ Al-Qaṣīd. By Al-Sakhāwī (D. 643 AH). Edited By Dr. Mawlāy Ismāʿīl. Publisher: Maktabat Al-Rushd.
- ٤ Ghāyat Al-Nihāyah Fī Ṭabaqāt Al-Qurrāʾ. By Ibn Al-Jazarī (D. 833 AH). Publisher: Maktabat Ibn Taymiyyah.
- ٥ Ibrāz Al-Maʿānī Min Ḥirz Al-Amānī. By Abū Shāmah ʿAbd Al-Raḥmān Bin Ismāʿīl Bin Ibrāhīm (D. 665 AH). Edited By Maḥmūd ʿAbd Al-Khāliq Jādū. Publisher: Islamic University Press, Medina.
- ٦ Al-Iqnāʿ Fī Al-Qirāʾāt Al-Sabʿ. By Abū Jaʿfar Aḥmad Bin ʿAlī Al-Anṣārī (D. 540 AH). Edited By Dr. ʿAbd Al-Majīd Qaṭāmish. Publisher: Dār Al-Fikr, Damascus.
- ٧ IʿRāb Al-Qurʾān Al-Mansūb Li-Al-Zajjāj. By ʿAlī Bin Al-Ḥusayn Al-Bāqūlī (D. Ca. 543 AH). Edited By Ibrāhīm Al-Ibyārī. Publisher: Dār Al-Kitāb Al-Miṣrī, Cairo.
- ٨ Al-Jawhar Al-Naḍīd Fī Sharḥ Al-Qaṣīd. By Abū Bakr Al-Aydaghdī Ibn Al-Jundī (D. 769 AH). Edited By A Group Of Researchers, Islamic University.
- ٩ Kanz Al-Maʿānī Fī Sharḥ Ḥirz Al-Amānī Wa-Wajh Al-Tahānī. By Al-Jaʿbarī (D. 732 AH). Edited By Farghalī Al-Sayyid. Publisher: Maktabat Awlād Al-Shaykh.
- ١٠ Kanz Al-Maʿānī Fī Sharḥ Ḥirz Al-Amānī. By Muḥammad Bin Aḥmad Shuʿlah (D. 656 AH). Edited By Dr. Muḥammad Ibrāhīm Al-Mashhadānī. Publisher: Dār Al-Ghawthānī.
- ١١ Al-Kashf ʿAn Wujūh Al-Qirāʾāt Wa-ʿIlalihā Wa-Ḥujajihā. By Makkī Bin Abī Ṭālib (D. 437 AH). Edited By Dr. Muḥyī Al-Dīn Ramaḍān. Publisher: MuʾAssasat Al-Risālah.
- ١٢ Al-Khaṣāʾiṣ. By Abū Al-Fatḥ ʿUthmān Bin Jinnī Al-Mawṣilī (D. 392 AH). Publisher: Egyptian General Book Authority.
- ١٣ Kitāb Sharḥ Al-ʿUnwān. By ʿAbd Al-Ẓāhir Bin Nashwān Al-Saʿīdī (D. 649 AH). Edited By Dr. ʿAbd Al-Razzāq Bin Muḥammad Kāmil.
- ١٤ Kitāb Sharḥ Al-ʿUnwān. By ʿAbd Al-Ẓāhir Bin Nashwān Al-Saʿīdī (D. 649 AH). Edited By Prof. Dr. ʿAbd Al-Raḥmān ʿAbd Allāh ʿUmar.
- ١٥ Al-Laʾāliʾ Al-Farīdah Fī Sharḥ Al-Qaṣīdah. By Muḥammad Bin Al-Ḥasan Al-Fāsī (D. 656 AH). Edited By ʿAbd Al-Raḥmān Al-Ṭarhūnī. Publisher: Dār Al-Kutub Al-ʿIlmiyyah.
- ١٦ Laṭāʾif Al-Ishārāt Li-Funūn Al-Qirāʾāt. By Al-Qasṭallānī (D. 923 AH). Edited By The Center For Qur’Anic Studies At The King Fahd Complex.
- ١٧ Mabāḥith Fī ʿIlm Al-Qirāʾāt. By Prof. Dr. ʿAbd Al-ʿAzīz Al-Muzaynī. Publisher: Dār Kunūz Ishbīlyā.
- ١٨ Matn Al-Shāṭibiyyah = Ḥirz Al-Amānī Wa-Wajh Al-Tahānī. By Al-Shāṭibī (D. 590 AH). Edited By Shaykh Muḥammad Tamīm Al-Zuʿbī. Publisher: Maktabat Dār Al-Hudā.
- ١٩ MaʿRifat Al-Qurrāʾ Al-Kibār ʿAlā Al-Ṭabaqāt Wa-Al-AʿṢār. By Al-Dhahabī (D. 748 AH). Edited By Tayyar Altıkulaç. Publisher: Dār ʿĀlam Al-Kutub, Riyadh.
- ٢٠ MaʿĀnī Al-Qurʾān Wa-Tafsīr Mushkil IʿRābih. By Al-Zajjāj (D. 311 AH). Edited By ʿAbd Al-Jalīl ʿAbduh Shalabī. Publisher: ʿĀlam Al-Kutub, Beirut.
- ٢١ MaʿĀnī Al-Qurʾān. By Abū Zakariyyā Yaḥyā Bin Ziyād Al-Farrāʾ. Edited By Aḥmad Yūsuf Al-Najātī, Muḥammad ʿAlī Al-Najjār, And ʿAbd Al-Fattāḥ Ismāʿīl Al-Shalabī. Publisher: Dār Al-Miṣriyyah Li-Al-Taʾlīf Wa-Al-Tarjamah, Egypt.
- ٢٢ Al-Mufīd Fī Sharḥ Al-Qaṣīd. By Ibn Jabbārah Al-Maqdisī (D. 728 AH). Edited By Dr. Ayman Rushdī Suwayd. Publisher: Dār Al-Ghawthānī.
- ٢٣ Al-Muhannad Al-Qāḍibī Fī Sharḥ Qaṣīdat Al-Shāṭibī. By Ibn Sakan (D. Ca. 640 AH). Edited By Prof. Dr. Yūsuf Bin Muṣliḥ Al-Raddādī. Publisher: Dār Ibn Al-Jawzī.
- ٢٤ Al-Muwaḍḍiḥ Fī Wujūh Al-Qirāʾāt Wa-ʿIlalihā. By Ibn Abī Maryam Al-Shīrāzī. Edited By Dr. ʿUmar Ḥamdān Al-Kubaysī. Publisher: Al-Jamāʿah Al-Khayriyyah Li-Taḥfīẓ Al-Qurʾān.
- ٢٥ Al-Muḥtasib Fī Tabyīn Wujūh Shawādhdh Al-Qirāʾāt. By Ibn Jinnī (D. 392 AH). Edited By Muḥammad ʿAbd Al-Qādir ʿAṭā. Publisher: Dār Al-Kutub Al-ʿIlmiyyah.
- ٢٦ Nashr Al-Qirāʾāt Al-ʿAshr. By Ibn Al-Jazarī (D. 833 AH). Edited By Dr. Ayman Rushdī Suwayd. Publisher: Dār Al-Ghawthānī, Beirut.
- ٢٧ Rūḥ Al-Maʿānī Fī Tafsīr Al-Qurʾān Al-ʿAẓīm Wa-Al-Sabʿ Al-Mathānī. By Al-Alūsī (D. 1270 AH). Edited By ʿAlī ʿAbd Al-Bārī ʿAṭiyyah. Publisher: Dār Al-Kutub Al-ʿIlmiyyah, Beirut.
- ٢٨ Al-Sabʿah Fī Al-Qirāʾāt. By Aḥmad Bin Mūsā Al-Tamīmī (D. 324 AH). Edited By Shawqī Ḍayf. Publisher: Dār Al-Maʿārif, Cairo.
- ٢٩ Sharḥ Al-Ghāyah Fī Al-Qirāʾāt Al-ʿAshr Wa-ʿIlalihā. By Abū Al-Ḥasan ʿAlī Bin Muḥammad Al-Fārisī (D. 431 AH). Edited By Aḥmad Nājī Muḥammad And ʿAbd Al-Muḥsin Bin Sirāj Aḥmad.
- ٣٠ Sharḥ Al-Hidāyah. By Aḥmad Bin ʿAmmār Al-Mahdawī (D. Ca. 440 AH). Edited By Dr. Ḥāzim Saʿīd Ḥaydar. Publisher: Maktabat Al-Rushd, Riyadh.
- ٣١ Al-Shāfī Fī ʿIlal Al-Qirāʾāt. By Abū Al-Faḍl Aḥmad Bin Muḥammad Al-Bukhārī (D. After 700 AH). Edited By Dr. Ṣāliḥ Al-ʿAmmārī And Dr. Ḥabīb Allāh Al-Sulamī.
- ٣٢ Al-Shāfī Fī ʿIlal Al-Qirāʾāt. By Ismāʿīl Bin Ibrāhīm Al-Harawī Ibn Al-Qarrāb (D. 414 AH). Edited By Prof. Dr. Ibrāhīm Muḥammad Al-Sulṭān.
- ٣٣ Sirāj Al-Qāriʾ Al-Mubtadiʾ Wa-Tidhkār Al-Qāriʾ Al-Muntahī. By Ibn Al-Qāṣiḥ (D. 801 AH). Edited By Dr. ʿAlī Muḥammad ʿUṭayf. Publisher: King Fahd Complex.
- ٣٤ Al-Taysīr Fī Al-Qirāʾāt Al-Sabʿ. By Abū ʿAmr Al-Dānī (D. 444 AH). Edited By Prof. Dr. Ḥātim Al-Ḍāmin. Publisher: Maktabat Al-Rushd, Riyadh.
- ٣٥ Taḥbīr Al-Taysīr Fī Al-Qirāʾāt Al-ʿAshr. By Shams Al-Dīn Ibn Al-Jazarī (D. 833 AH). Edited By Prof. Dr. Aḥmad Muḥammad Mifliḥ Al-Quḍāh. Publisher: Dār Al-Furqān, Jordan.
- ٣٦ Al-Īḍāḥ Fī Al-Qirāʾāt. By Abū ʿAbd Allāh Aḥmad Bin Abī ʿUmar Al-Andarābī (D. 470 AH). Edited By Dr. Khālid Abū Al-Jūd. Publisher: Dār Al-Awqāf Al-Thaqāfiyyah, Saudi Arabia.
- ٣٧ Al-ʿAqd Al-Naḍīd Fī Sharḥ Al-Qaṣīd. By Aḥmad Bin Yūsuf Bin Muḥammad (D. 756 AH). A Collection Of Academic Theses.
- ٣٨ Al-ʿAyn. By Al-Khalīl Bin Aḥmad Al-Farāhīdī (D. 170 AH). Edited By Dr. Mahdī Al-Makhzūmī And Dr. Ibrāhīm Al-Sāmirrāʾī. Publisher: Dār Wa-Maktabat Al-Hilāl.
- ٣٩ ʿIlal Mukhālafat Al-Qurrāʾ Uṣūlahum: Dirāsah Taṭbīqiyyah Muqāranah. By Prof. Dr. ʿAbd Allāh Bin Ḥammād Al-Qurashī. Published In Majallat Al-Imām Al-Shāṭibī.
- ٤٠ Al-Ḥawāshī Al-Mufīdah Fī Sharḥ Al-Qaṣīdah. By Abū Muḥammad ʿAbd Al-Raḥmān Al-Daqūqī (D. 735 AH). Edited By Ḥusām Al-Dīn ʿAbd Allāh, Islamic University.
- ٤١ Al-Ḥawāshī Al-Ṣayyibah Fī Sharḥ Al-Ṭayyibah. By Shihāb Al-Dīn Aḥmad Bin Muḥammad Al-Jazarī. Edited By Dr. ʿAlī Bin Sālim Al-Mālikī. Publisher: Dār Ṭaybah Al-Khaḍrāʾ, Mecca.
- ٤٢ Al-Ḥujjah Fī Al-Qirāʾāt Al-Sabʿ. By Ibn Khālawayh (D. 370 AH). Edited By Dr. ʿAbd Al-ʿĀl Sālim Makram. Publisher: Dār Al-Shurūq, Beirut.
- ٤٣ Al-Ḥujjah Li-Al-Qurrāʾ Al-Sabʿah. By Abū ʿAlī Al-Fārisī (D. 377 AH). Edited By Badr Al-Dīn Qahwajī And Bashīr Juwayjābī. Publisher: Dār Al-Maʾmūn Li-Al-Turāth.
- ٤٤ Ḥujjat Al-Qirāʾāt. By Abū Zurʿah Ibn Zanjalah (D. Ca. 403 AH). Edited By Saʿīd Al-Afghānī. Publisher: Dār Al-Risālah.
فهرس المصادر والمراجع
Romanization of the Sources
الهوامش
- انظر: ترجمته في السبعة، لابن مجاهد، ص:٧٠، والإيضاح في القراءات، للأندرابي: ٢٣/٧٣، والإقناع لابن الباذش: ١/١١٥، وغاية النهاية، لابن الجزري: ١/٣٤٦-٣٤٩. ---^
- انظر: ترجمته في: غاية النهاية، ابن الجزري: ١/٣٢٥-٣٢٧. ---^
- انظر: ترجمته في: غاية النهاية، ابن الجزري: ١/٢٥٤-٢٥٥. ---^
- قال الداني: "وما رواه حفص عن عاصم عن أئمته أصح، وبالوجهين آخذ له في روايته، لأتابع عاصمًا على قراءته، وأوافق حفصًا على اختياره". تحبير التيسير في القراءات العشر، لابن الجزري: ص: ٥٠٦. ---^
- انظر: لسان العرب: ١١/١٦، وسراج القارئ: ٢/٦٧١، ومباحث في علم القراءات، المزيني: ص:١٤٣. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤٤٢. ---^
- كنز المعاني في شرح حرز الأماني: ١/٧٠٠. ---^
- الشافي في علل القراءات: (١/٤٦٣). ---^
- النظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها، لمكي: ١/٤٢، وسراج القارئ المبتدئ وتذكار القارئ المنتهي لابن القاصح: ١/٢٩٦. ---^
- نشر القراءات العشر: ٢/٩٧١. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:١٥٩. ---^
- انظر: فتح الوصيد: ١/٢٥٩. ---^
- الدرة الفريدة: ١/٣٣١. ---^
- انظر: كنز المعاني: ١/٤٠٤، وإبراز المعاني: ١/٣٠٧. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع، للداني: ص:٣٤٢، وكنز المعاني، لشعلة: ١/٤٠٤، والعقد النضيد في شرح القصيد، للسمين: ١/٥٧٧، ولطائف الإشارات لفنون القراءات، للقسطلاني: ١/٧٩٨. ---^
- الشافي في علل القراءات: ١/٢٠٨. ---^
- انظر: الشافي في علل القراءات، لأبي الفضل البخاري: ٢/٣١٠-٣١١. ---^
- انظر: كنز المعاني في شرح حرز الأماني ووجه التهاني: ١/٥١٣. ---^
- انظر: الجوهر النضيد: ص:١٨٥. ---^
- انظر: الحواشي الصيبة في شرح الطيبة، لأحمد ابن الجزري: ١/٤٣٢. ---^
- انظر: العقد النضيد:١/٥٧٧. ---^
- انظر: إعراب القرآن، للباقولي:١/٣٩٢، والشفاء في علل القراءات للبخاري: ص:٣١٠. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٨٤٤. ---^
- معاني القرآن وتفسير مشكل إعرابه: ١/٣٢. ---^
- فتح الوصيد: ١/١٠٧٢. ---^
- انظر: الكشف عن وجوه القراءات وعللها: ١/٤٢، واللآلئ الفريدة: ٣/٣٣. ---^
- انظر: المفيد في شرح القصيد: ص:٥٦٥. ---^
- انظر: العقد النضيد:٥/٧٧٠. ---^
- انظر: الجوهر النضيد:٤/١٤٦-١٤٧. ---^
- انظر: شرح العنوان في القراءات السبع، لابن نشوان:١/٤٥. ---^
- انظر: حجة القراءات لابن زنجلة: ص:٤٢٢، والشافي في علل القراءات لابن القراب:٣/١١٩. ---^
- روح المعاني في تفسير القرآن الكريم والسبع المثاني: ٨/٣٠٠. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:١٦٠-١٦١-١٦٢. ---^
- انظر: الدرة الفريدة في شرح القصيدة:١/٣٣٤، وفتح الوصيد: ٢/٢٦٠. ---^
- استشهد بهذا البيت ابن جني، والبغدادي، والجعبري، وغيرهم، وهو منسوب لقطرب، والشاهد فيه: إسكان هاء الضمير في قوله: "لأنَّ عُيونهْ"، ولم أقف على قائله. انظر: ابن اجني، الخصائص: ١/١٢٨، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها: ١/٢٤٤، وكنز المعاني: ٢/٥١٩، ولسان العرب: ١٥/٣٦٤. ---^
- انظر: كنز المعاني في شرح حرز الأماني للموصلي: ١/٤٠٦. ---^
- الدرة الفريدة في شرح القصيدة:١/٣٣٥. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:١٦١-١٦٢. ---^
- الحجة للقراء السبعة للفارسي:٥/٣٢٩. ---^
- وهذا البيت شاهد عند ابن جني في المحتسب: ١/٣٦١، والخصائص: ١/٣٠٦، وشراح الشاطبية، ولم يعرف قائله. ---^
- انظر: الخصائص: ١/٣٠٧، والجوهر النضيد:٥/١٩٥. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:١٦٠-١٦١- ١٦٦-١٦٧. ---^
- انظر: الدر المصون للسمين الحلبي: ٣/٢٦٥، والجوهر النضيد: ٢/١٩٢. ---^
- الدرة الفريدة في شرح القصيدة:١/٣٣٤. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:١٦٤. ---^
- اختلف الشراح في ضبط كلمة "القصر" في هذا البيت منهم من يرى أن الأصل هو القصر ومنهم من يرى غير ذلك. انظر: فتح الوصيد: ١/٢٥٥، وكنز المعاني، للجعبري: ٢/٥٢٥، والدر المصون للسمين الحلبي: ٣/٢٦٥، والجوهر النضيد: ٢/١٩٢. ---^
- انظر: نشر القراءات العشر:٢/١٢٠١. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:١٨٥. ---^
- انظر: إعراب القرآن، للنحاس: ١/٢٧، والكشف عن وجوه القراءات السبع: ١/٧٣. ---^
- انظر: الشافي في علل القراءات: ١/٣٦٣، وشرح الغاية في القراءات العشر وعللها: ١/١٤٤. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:٣٩٦، والشافي في علل القراءات: ١/٣٦٣، والموضح، لابن أبي مريم: ٣/١١٣٤، ولحواشي المفيدة في شرح القصيدة: ١/٤٨٥، والجوهر النضيد: ص: ٣٠٠، والعقد النضيد: ١/٧٢٨، ونشر القراءات العشر: ٢/١١٦٢. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:٣٩٦-٣٩٧، ونشر القراءات العشر: ٤/١١٧٨-١١٧٩. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٧٨٩-٧٩١. ---^
- انظر: الكشف عن وجوه القراءات: ٢/٢٠-٢١، وشرح العنوان في القراءات السبع: ٢/١٥٦. ---^
- الدرة الفريدة: ٤/٢٢٩. ---^
- انظر: نشر القراءات العشر: ٤/١٢٢٥. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٢٢٣. ---^
- الدر الفريدة: ١/٤٢٥. ---^
- فتح الوصيد: ٢/٣٢٧. ---^
- إبراز المعاني من حرز الأماني: ١/٣٩٩. ---^
- انظر: الكشف عن وجوه القراءات: ٢/٢٩٥، والتيسير في القراءات السبع: ص:٤١٨. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:١٠٥١. ---^
- انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج: ٥/٧٣، والدرة الفريدة: ٥/١٣٤، وفتح الوصيد: ٤/١٢٦٠. ---^
- الشافي في علل القراءات: ٣/٣٤٤. ---^
- إبراز المعاني من حرز الأماني: ٤/١٩١. ---^
- انظر: الكشف عن وجوه القراءات: ٢/٢٩٥، والحوشي الصيبة في شرح الطيبة: ١/٦٣٨. ---^
- انظر: العين: ٧/٥٣. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:٣٠٧، ٤٤٧، ٤٥٧. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٨٣٠-٨٣١. ---^
- انظر: فتح الوصيد:٣/١٠٦٤، والجوهر النضيد في شرح القصيد، لابن الجندي: ٣/١١٨. ---^
- الموضح لابن أبي مريم: ٢/٧٧٢. ---^
- الموضح لابن أبي مريم: ٢/٧٧٢. ---^
- شرح الهداية: ص: ٣٩٢. ---^
- انظر: نشر القراءات العشر:٢/١٣٣٢، والحواشي الصيبة في شرح الطيبة: ٢/٣٧. ---^
- الشافي في علل القراءات: ١/٢٩٨. ---^
- الدرة الفريدة: ٤/٢٩٨. ---^
- نشر القراءات العشر: ٢/١٣٣٢. ---^
- انظر: الدرة الفريدة: ٢/٥٠-٥١. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٢٨١. ---^
- انظر: الشافي في علل القراءات: ١/٢٨٥، الدرة الفريدة: ٢/٤٩، وكنز المعاني للجعبري: ٢/٧٦٢. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٢٨٣. ---^
- انظر: الشافي في علل القراءات: ١/٢٨٥، والكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها: ١/١٦٠، والعقد النضيد: ١/١٢٢٣. ---^
- انظر: شرح العنوان في القراءات السبع، لابن نشوان: ١/١٢١. ---^
- انظر: التيسير في القراءات العشر: ص: ٢٧٩، ونشر القراءات العشر: ٣/١٥٤٨. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٢٨٤. ---^
- انظر: الشافي في علل القراءات للبخاري: ١/٤٩٨، وكنز المعاني للجعبري: ٢/٧٧٠. ---^
- الشافي في علل القراءات: ١/٢٩٧. ---^
- فتح الوصيد:٢/٤٠٤. ---^
- انظر: نشر القراءات العشر: ٣/١٦٣٢ وما بعدها. ---^
- انظر: فتح الوصيد: ٢/٤٣٣-٤٣٤. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٣٠٩-٣١٠. ---^
- انظر: شرح الغاية في القراءات العشر وعللها: ١/١٦١. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٣١٢. ---^
- الدرة الفريدة: ٢/١٤٨. ---^
- انظر: فتح الوصيد: ٢/٤٣٨. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٣٢٠. ---^
- انظر: الدرة الفريدة: ٢/١٦٥، وفتح الوصيد: ٢/٤٥٥. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٣٢٣. ---^
- انظر: الحجة في القراءات السبع: ص:١٧٧، وفتح الوصيد: ٢/٤٥٧. ---^
- شرح الغاية: ٢/١٥٢. ---^
- الشفاء في علل القراءات: ١/٥٧٩. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٣١١. ---^
- الدرة الفريدة: ٢/١٤٧. ---^
- فتح الوصيد: ٢/٤٧٣. ---^
- كنز المعاني: ٢/٨٢٨. ---^
- انظر: نشر القراءات العشر: ٣/١٦٣٢ وما بعدها. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:١٨٥، والمهند القاضبي: ص:٤٣٥. ---^
- انظر: المهند القاضبي: ص:٤٣٥، والجوهر النضيد: (ص:٦٣٦). ---^
- انظر: الكشف عن وجوه القراءات وعللها: ١/٣٢٩. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٣٩٨-٣٩٩. ---^
- انظر: شرح الغاية: ٢/٦٤٨، والشافي في علل القراءات للبخاري: ١/٣٧٥. ---^
- العقد النضيد في شرح القصيد: ٢/٢٠٦. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:١٨٩. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤٠٢-٤٠٣. ---^
- الدرة الفريدة: ٢/٣٢٦. ---^
- شرح الغاية:٢/ ٦٤٨. ---^
- انظر: شرح الغاية:٢/٦٤٩. ---^
- انظر: شرح الغاية:٢/٦٥٢. ---^
- انظر: فتح الوصيد: ٢/٥٦٤-٥٦٥، والعقد النضيد في شرح القصيد: ٢/٢١٩. ---^
- شرح الغاية:٢/٦٥٢. ---^
- انظر: العقد النضيد في شرح القصيد: ٢/٢١٩. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤٠٧. ---^
- انظر: الدرة الفريدة: ٢/٣٣٣. ---^
- انظر: فتح الوصيد: ٢/٥٦٤-٥٦٥. ---^
- انظر: معاني القرآن، للفراء: ١/٧٦، والشافي في علل القراءات: ١/١٣٧، ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:١٩٢. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤١٢. ---^
- شرح الغاية:٢/٦٦٥. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:١٩٣. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤١٣-٤١٦. ---^
- الدرة الفريدة: ٢/٣٤٠. ---^
- انظر: فتح الوصيد: ٢/٥٨٠. ---^
- انظر: التيسير في القراءات السبع: ص:١٩٣. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤١٤-٤١٧. ---^
- انظر: شرح الغاية:٢/٦٤٩. ---^
- شرح الغاية:٢/٦٥٠. ---^
- انظر: نشر القراءات العشر: ٣/٢٠٢٤. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤١٤-٤١٧. ---^
- انظر: شرح الغاية:٢/٦٥٠. ---^
- انظر: نشر القراءات العشر: ٣/٢٠٣٤. ---^
- انظر: اليسير في القراءات السبع: ص:١٩٦، ونشر القراءات العشر: ٣/٢٠٦١. ---^
- منظومة حرز الأماني ووجه التهاني، البيت:٤٢٩. ---^
- انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع: ١/٣٣٣. ---^
- انظر: العقد النضيد في شرح القصيد: ٢/٣٣١. ---^
- شرح الغاية:٢/٦٥٥. ---^