الضمان بسبب الحيلولة دون تنفيذ الوصية وأثره في حقوق الموصَى له: دراسة فقهية مقارنة في ضوء نظام الأحوال الشخصية السعودي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة أثر الحيلولة في ضمان الوصية، من خلال التأصيل الفقهي لمفهوم الحيلولة وبيان حقيقتها وأقسامها وأسبابها، والتمييز بينها وبين وضع اليد وأثر كل منهما في الضمان. وقد خلص البحث إلى أن الحيلولة تتمثل في منع المالك أو المستحق من الانتفاع بملكه أو حقه، وأنها توجب الضمان عند ترتب فوات المنفعة أو الحق، كما تبين أن الحيلولة مع بقاء العين الموصَى بها لا تؤثر في صحة الوصية ونفاذها ما دام ملك الموصي قائمًا إلى حين وفاته، مع ضمان منافع العين للمالك حال حياته، وللموصَى له بعد وفاة الموصِي متى نفذت الوصية. وأن الوصية بالعين المعينة تبطل بتلف محلها، بخلاف الوصية بغير المعين التي تبقى في الذمة في الجملة. وناقش البحث أثر امتناع الورثة عن تسليم العين الموصى بها، وأحكام نماء العين الموصى بها، مرجحًا أن النماء الحاصل بعد وفاة الموصي وقبل قبول الموصَى له يكون للورثة. كما رجّح أن الموصَى له في الوصية بالمنفعة يملك المنفعة ملكًا معتبرًا خلال مدة الوصية، ويستحق التعويض عند الحيلولة دون انتفاعه بها، بما يسهم في حماية حقوق الموصَى له ومنع الإضرار به.